حملة ليلية مكثفة لترشيد الطاقة وضبط مخالفات الغلق في حي الهرم بالجيزة    وزير الخارجية الإيراني: الولايات المتحدة أفشلت محادثات مثمرة    ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا وسننفذ ذلك    ترامب: الحصار البحري على إيران يدخل حيّز التنفيذ اليوم    استشهاد ثلاثة فلسطينين في غارة إسرائيلية بوسط قطاع غزة    توقف حركة السفن فى مضيق هرمز بعد إعلان ترامب الحصار البحرى    2055 شهيدا و6588 مصابا منذ بداية العدوان الإسرائيلى على لبنان 2 مارس الماضى    أخصائي تغذية يحذر من العصير الفريش: يزيد من خطر الإصابة بالسكر    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس استئناف ضربات محدودة ضد إيران بعد انهيار مفاوضات إسلام آباد    وفاة المغنية الهندية آشا بوسلي عن 92 عاما    النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مجددا بعد انتهاء محادثات أمريكا وإيران دون اتفاق    الكهرباء تعزز قدراتها النظيفة.. مشروعات جديدة تدخل الخدمة وخطة موسعة لترشيد الاستهلاك    فرنش مونتانا يحيي حفل العين السخنة مع تامر حسني    حريق هائل يلتهم معرض أجهزة كهربائية في قليوب.. والحماية المدنية تسيطر| صور    «الصحة» توجه رسائل هامة: خطوات بسيطة تعزز الصحة النفسية    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 13 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد تحذر: طقس الإثنين شديد الحرارة على هذه المناطق    فرص عمل متميزة بقطاع الصحة بالقليوبية.. اعرف التفاصيل    محمد علي خير: أزمة النفقة سببها ذكور وليسوا رجالا يمتنعون عن سداد حقوق أطفالهم    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: الحصار الأمريكي لمضيق هرمز عقاب جماعي.. وسيؤدي لنتائج أسوأ    ليلة شم النسيم، الأمن يمنع المواطنين من حرق دمية "الألنبي" في الإسماعيلية (صور)    الأرقام صادمة.. لن تصدق أسعار تذاكر حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية    العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله بقرية صدقا بالدقهلية    الصحة اللبنانية: 4 شهداء و3 مصابين جراء غارة إسرائيلية على بلدة معروب جنوبي لبنان    محمد علي خير يشيد بخدمات وزارة الصحة بعد اختبار الخط الساخن للصحة النفسية على الهواء: خطوة إيجابية    صحة المنيا: تقديم خدمات طبية ل 3284 مواطنًا خلال إجازة عيد القيامة    غرق سيدة بترعة اللوزامية بمركز ميت غمر بالدقهلية    شعبة الأسماك عن وصول الفسيخ ل 700 جنيه: زيادات البنزين وراء ارتفاع الأسعار.. والمستهلك يتحمل التكلفة    عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الVAR    عصام عبد الفتاح: يجب على أوسكار إعطاء دروس كثيرة للحكام فى حالات لمسة اليد    تورام: رد الفعل السريع مفتاح المكسب.. والاسكوديتو لم يحسم بعد    د.حماد عبدالله يكتب: فاقد الشىء لا يعطيه !!    السيطرة على حريق مخزن قطع غيار سيارات فى السلام دون إصابات    إصابة شخص صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى العمرانية    تعديل مواعيد رحلات قطار العاصمة "LRT" بمناسبة إجازة شم النسيم.. اليوم    محمد عبد الجليل: الأهلي يعاني من "اللاعبين المعلمين" وسيد عبد الحفيظ مخطئ    إبراهيم ضيف: الطاقة الشمسية سلاح السيادة في مواجهة حروب البترول    انقطاع المياه عن المنزلة وضعفها بالمطرية لمدة 16 ساعة الأربعاء المقبل    فخري الفقي: 1.1 تريليون جنيه عجز بالموازنة الجديدة يتم تغطيته بالاقتراض    الأنبا بولا: عيد القيامة رسالة حب وسلام وتجديد للرجاء في قلوب المصريين    منظور متطور للتعامل مع ذوي الإعاقة    أحمد عيد: محمود حميدة وزينة معايا في محطتى السينمائية المقبلة    شعبة الأجهزة الكهربائية تنصح: لا تشتروا إلا فى هذا التوقيت    مركز الأزهر العالمي للفتوى يطلق رسالة دعم نفسي عاجلة وخطا ساخنا للوقاية من الانتحار    نادر السيد: اسكواد الزمالك كفريق أفضل من الأهلى والأبيض الأقرب للدورى    سموحة يتقدم بشكوى ضد حكم مباراته مع الأهلي    الداخلية تكشف زيف "إضراب محجوز الشرقية": أكاذيب إخوانية لإثارة البلبلة    خبير لوائح: قانون كرة القدم يحصن قرارات الحكم ويمنع الاستماع لتسجيلات الفار    قلة التركيز والحركة وانخفاض الصوت.. استشاري طب نفسي يوضح علامات مريض الاكتئاب    حين يتحول الألم إلى عرض مباشر: قراءة نفسية وأخلاقية في ظاهرة الانتحار العلني    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    محبة المصريين    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    شاهد الآن بث مباشر مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي اليوم في الدوري الإنجليزي لحظة بلحظة HD    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزراعة أعلى المبانى «توسع أخضر» وثورة جمالية
استثمار على السطوح
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 12 - 04 - 2026

تبرز زراعة الأسطح كأحد أكثر الأفكار إبداعًا واستدامة فى استغلال المساحات غير المستخدمة داخل المدن والقري، فى الوقت الذى تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة لمواجهة أزمة الغذاء والتوسع العمراني..
فبعد أن اعتدنا رؤية أسطح المنازل مجرد مواقع لتركيب أطباق استقبال القنوات الفضائية أو لتربية الطيور وإقامة غرف تقليدية للفرن، ظهرت هذه المبادرة المجتمعية لتحول الأسطح إلى مزارع صغيرة منتجة للخضراوات والفواكه الطازجة، مسجلة مصدر دخل إضافى لعدد كبير من الأسر المصرية. إن إنشاء أسطح خضراء ليس مجرد مشروع زراعى بسيط، بل هو ثورة بيئية وحل عملى لإعادة الحياة إلى المساحات المهملة فى المنازل، وتحسين جودة الهواء، وتخفيض الحرارة داخل المباني، وتعزيز ثقافة الزراعة المستدامة بين الأفراد والمجتمعات.
وتستعرض «الأخبار» خطوات زراعة الأسطح فى المحافظات، وأهم الفوائد التى يمكن تحقيقها، والتحديات التى قد تواجه هذا المشروع، إلى جانب مجموعة من النصائح العملية لمساعدتك على بدء مزرعتك الخاصة فوق سطح منزلك وتحويلها إلى مصدر غذاء صحى وربما مشروع استثمارى ناجح.
أفكار مبتكرة تواجه أزمة الغذاء والنمو العمرانى
الدقهلية تقزيم الأشجار لتناسب الفراغات الصغيرة
تطور كبير تشهده عملية زراعة الأسطح والبلكونات، فلم تعد مجرد رفاهية، ولكن أصبح ضرورة لمواجهة لتوفير مصدر غذاء آمن وغير مكلف، والتطور الجديد هو تقزيم أشجار الفاكهة لتناسب أى فراغات لزراعتها به وتحقيق الهدف الأكبر بإنتاج يناسب أفراد الأسرة من زراعة بسيطة وتوفير كل قطرة مياه.
وأشار الدكتور أحمد عطيه يونس الخبير الزراعى إلى أن تلك التكنولوجيا تسمى «بون ساي» وهى كلمة يابانية تعنى فن البستنة فى الأصص أو الوعاء، وأهم مميزات تلك التكنولوجيا أنها تناسب الزراعة فى المساحات الصغيرة سواء الحدائق المنزلية أو الأسطح والبلكونات، وإنتاج ثمار خالية من الكيماوي، وتحسين البيئة من خلال إنتاج الأكسجين وسحب ثانى أكسيد الكربون، وسهولة الرعاية والتحكم فى خطوات الزراعة.
وأضاف يونس: «أن أهم أنواع أشجار الفاكهة التى تصلح للتقزيم هى الجوافة والعنب والخوخ والتوت والكريز، وأنه يتم شراء الأشجار المطعمة ونقلها إلى مكان التقزيم، وتتم عملية التقزيم فى أشهر ديسمبر ويناير وفبراير حيث تكون العصارة ساكنة، وتشمل عملية التقزيم المجموع الحضرى والمجموع الجذرى لتصغير أحجامهم بحيث تناسب حجم الأصيص أو الفخار الذى ستوضع فيه،
وأكمل يونس: «قمت بزراعة سطح العمارة التى أسكنها بتلك الأشجار المقزمة، كما قمت بإلقاء المحاضرات بالمنصورة وكفر الشيخ وكان هناك إقبال وحماس كبير من قبل المواطنين خاصة وأن تلك الطريقة عملية وسهل تطبيقها ونتائجها مضمونة».
■ حازم نصر
المنيا بيئة مستدامة تخفض التلوث
تحول مشروع زراعة الأسطح من فكرة بيئية إلى واقع ملموس فى المنيا، وانتشرت فى السنوات الأخيرة ظاهرة زراعة أسطح المنازل، حيث يتم استغلال المساحات غير المستخدمة لزراعة محاصيل متنوعة مثل الطماطم، الخيار، الفلفل، الفراولة، وحتى الأشجار المثمرة كالليمون والتين.
يقول المهندس الزراعى أحمد محمد عبد الجواد، أحد المشرفين على المشروع: «أن زراعة الأسطح ليست فقط لإنتاج غذاء صحي، بل أيضًا لتحويل المدينة إلى مكان أكثر خضرة يعمل على تقليل التلوث، حيث تعتمد الزراعة على أنظمة مثل الزراعة فى أصص أو أحواض مُصنعة من مواد مُعاد تدويرها بينما تعتمد على نظام الرى بالتنقيط لترشيد استهلاك المياه، مع استخدام السماد العضوى المُنتج من مخلفات المنزل».
وأوضح كريم نجاح مهندس زراعي: «أن هناك عددًا من التحديات تواجه تلك المبادرات منها، نقص الوعى بأهمية الزراعة الحضرية، وصعوبة تأمين الأدوات بأسعار مناسبة لبعض الأسر، وعلى الرغم من ذلك نجحت العديد من الأسر فى المنيا فى تلك المبادرات، ومنها أسرة «مريم خلف» التى نجحت فى تحويل سطح منزلها إلى حديقة تنتج ما يكفى أسرتها من الخضار، ووفرت مصروفًا كبيرًا.
وأكدت الحاجة أم محمد بابوقرقاص إحدى السيدات التى اقتنعت بفكرة زراعة سطح منزلها بالخضراوات والفاكهة بعد حضورها عدة تدريبات وورش قررت زراعة سطح منزلها لحبها للزراعة واستغلالها للجراكن البلاستيك والصناديق والقضاء على كراكيب السطح والإشغالات ليكن متنفسًا طبيعيًا لأسرتها ومصدرا للرزق، وإنها تقوم بزراعة العديد من الخضروات مثل البقدونس والشبت والجرجير والبصل والكرنب والملوخية وبعض النباتات العطرية، وتقابل هذه الزراعات بإقبال من الجيران لأنها خالية من المبيدات والأسمدة فمذاق هذه الزراعات جيد للغاية ولذيذ ومختلف عن الزراعات المضاف إليها مبيدات وأسمدة.
وعن تجهيز سطح المنزل قال ممدوح مغنى أحد المزارعين: «أن تجهيز سطح المنزل للزراعة، أمر بسيط، يتكلف بين 2000 إلى 3000 جنيه، حيث يحتاج فى مرحلته الأولى إلى مجموعة مواسير مياه 4 بوصة، وأكواع وجلب وأكواب بلاستيكية وموتور حوض سمك، وبرميل 120 لترًا، وغيرها من المعدات ثم المرحلة الثانية مرحلة اختيار البذور والتقاوى المراد زراعتها من الخضراوات، حيث إن جذورها لا تمتد لعمق كبير».
■ وفاء صلاح
الغربية خضراوات خالية من الكيماويات
تجربة فريدة وجديدة شهدتها أسطح المنازل بقرى محافظة الغربية بتهيئتها لزراعة الخضراوات والفواكه والزهور من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتى للأسر فى الريف لايجاد مصادر دخل إضافية وتوفير مادة غذائية طازجة خالية من الكيماويات بالإضافة لتقليل استهلاك المياه وذلك عن طريق استخدام الرى بالتنقيط، وذلك بعد أن نجحت أول تجربة لزراعة المنازل التى تبنتها مديرية التضامن الاجتماعى بالتعاون مع جمعية الأورمان بقرى مركز زفتى، حيث أثمرت التجربة عن إكثار مجموعة من الخضراوات منها الكابوتشا، والفلفل، والخيار، والطماطم، والباذنجان، والكوسة، وكذلك مجموعة من الفواكه والموالح مثل الخوخ والفراولة والليمون والعنب.. وأكد اللواء ممدوح شعبان مدير الجمعية: «أن تجربة زراعة المنازل بدأت فى محافظة الغربية منذ سنتين تقريبا بزراعة 10 أسطح منازل بقريتى نهطاى وتفهنا العزب، وزراعة 10 أسطح منازل أخرى بقرية سنباط بنفس المركز كمرحلة أولى.
وأوضحت مديرية التضامن الاجتماعى بالغربية أن تجربة زراعة أسطح المنازل جاءت من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتى لأسر الريف فى العديد من المنتجات الزراعية مع إمكانية تطوير المشروع من أجل تسويق الفائض وبالتالى إيجاد مصادر دخل إضافية للأسرة مشيرة إلى العديد من الفوائد المترتبة على زراعة الاسطح.
وأكدت جامعة طنطا خلال أحد المنتديات البيئية التى نظمتها بكلية العلوم أن من المشاريع الإنتاجية التى شهدها المنتدى تضمنت زراعة الأسطح لأول مرة بكلية العلوم، باعتبارها أسلوبًا مبتكرًا لاستغلال أجزاء من الأسطح فى زراعات مثل الخضراوات ونباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية، وزراعة الأسماك، وإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، وإنتاج الطاقة الشمسية لتوفير احتياجات الكلية من الكهرباء، وأشارت الدكتورة نهال عاطف صلاح الدين وكيل الكلية، إلى أن المنتدى تناول المشروعات الزراعية فى ضوء رؤية مصر 2030.
■ فوزى دهب
المنوفية تجربة ترفع الوعى البيئى
تعتبر زراعة الأسطح من أهم ممارسات الزراعة الحضرية والتى تشجع عليها كل الجهات المختصة بالتنمية وذلك لما تحققه من أثار إيجابية واقتصادية وبيئية وصحية واجتماعية.
وأكد د.أيمن حافظ عيسى أستاذ متفرغ بقسم الهندسة الزراعية والنظم الحيوية بكلية الزراعة بجامعة المنوفية: «أن زراعة الأسطح أحد الحلول للحد من التغيرات المناخية المقترحة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما أنها تلعب دورًا مهمًا فى تحقيق الأمن الغذائى والتنمية الاقتصادية وتعتبر أيضًا تقنية مبتكرة وصديقة للبيئة».. وأضاف د.عيسي: «أن مبادرة زراعة الأسطح حققت فى المدن المصرية المختلفة نجاحًا ليس فقط فى الاستفادة من أسطح المنازل واستخدامها بما يفيد البيئة ويدر بالدخل على سكانها بل وفى زراعة أسطح المدارس أيضًا، حيث تمثل نشاطًا بيئيًا مبتكرًا لرفع الوعى البيئى للطلبة والطالبات، من خلال نشاط مدرسى غير تقليدى يضمن استخدام تلك المساحات المهدرة فى أغراض تعليمية».
وأكدت المهندسة سهير صبرى مدير إدارة الزراعة العضوية بمديرية الزراعة بالمنوفية: «أن زراعة الأسطح من المشروعات الصغيرة المفيدة والتى يمكن أن تدر ربحًا مناسبًا إذا تمت بشكل صحيح، حيث تتميز بأنها سهلة التنفيذ وغير مكلفة، لافتة إلى أن أهمية زراعة الأسطح تكمن فى تجميل وتنظيف الأسطح قبل الحصول منها على منتجات زراعية وتوفير غذاء أمن خالى من الأسمدة الكيماوية، مشيرة إلى أن المحاصيل الورقية يمكن زراعتها على الأسطح مثل: السبانخ والملوخية والفجل والجرجير، بالإضافة للمحاصيل الثمرية مثل: الطماطم والبطيخ والخيار والفلفل والفاصوليا، وأيضًا النباتات الطبية والعطرية».
وأوضح د.إبراهيم حسينى درويش أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة: «أن هناك اشتراطات فنية لابد من توافرها للشروع فى زراعة الأسطح، فليس كل مبنى يصلح لزراعته، ولكن هناك بعض الشروط للمحافظة على سلامة المبني، منها أن يكون سطحًا خرسانيًا سليمًا، معزولًا ضد الرطوبة، وأن يتعرض السطح مباشرة للشمس من 5 الى 6 ساعات يوميًا، وأن يكون هناك نظام رى مناسب ويفضل توفير مياه معاد تدويرها مع مراعاة الأحمال وعدم تجاوز الحدود الإنشائية للمبنى و استخدام مواد خفيفة غير ضارة».
■ محمد الشامى
كفر الشيخ «الدراجون فروت» والفلفل الملون أبرز المحاصيل
تمكن العديد من أبناء كفر الشيخ من تحويل أسطح المنازل إلى وحدات منتجة من خلال زراعة الأسطح بالفواكه والخضراوات غير التقليدية وعلى رأسها «دراجون فروت» و»باشون فروت» والفلفل الملون والطماطم الصغيرة.
وهذه الزراعات لا تحتاج إلى مساحات كبيرة أو تربة كثيفة، كما أنها لا تحتاج إلى جهد كبير لزراعتها وجنى ثمارها، ولكنها تحتاج إلى عناية ومعرفة بكيفية زراعتها وريها فى أوقات محددة وبكميات محددة إلى جانب وضع الأسمدة الطبيعية بقدر معين، وتحقق تلك النباتات عائدًا ماديًا مجزيًا مما يشجع العديد من المواطنين لخوض هذه التجربة.
يقول السيد عثمان معلم زراعة: «كنت أمتلك وقتا كثيرا غير مستغل وذلك عقب عودتى من عملى بإحدى المدارس الثانوية الزراعية، ومن هنا بدأت الفكرة حيث قررت الاستعانة بخبرتى واستغلال وقت الفراغ فى زراعة سطح منزلي، وبعد بحث دقيق قررت زراعة شجيرات نبات «دراجون فروت» وذلك منذ عام تقريبا».
وأوضح عثمان: «لا يحتاج الدراجون فروت لكميات كبيرة من المياه، حيث إنه من فصيلة الصبار، وعندما يصل طول النبات إلى 120 مترًا أقوم بوضع ثقل فى أطرافه لينحنى نحو الأسفل ولا يرتفع عن هذا الطول، وهذه الجزئية مهمة للغاية فى زراعة الدراجون فروت لأنها تعمل على زيادة العصارة فى الأوراق وبالتالى تعطى الشجيرة ثمارًا منذ العام الأول لها».
وأضاف عثمان: «أنه يوجد 3 أنواع من فاكهة الدراجون فروت وهى الأحمر والأصفر والأبيض، وأفضلها الأحمر والذى يكون مذاقه مزيجًا بين التوت والكيوي»، وأكمل عثمان: «لقد بدأت فى حصاد الثمار منذ شهر تقريبًا أى بعد عام من زراعة الشتلات، وأقوم بتسويق المنتجات بين جيرانى وأهالى قريتي، ورغم ارتفاع سعر الدراجون فروت بمحلات بيع الفاكهة حيث يصل سعر الكيلو إلى 700 جنيه، إلا أننى أقوم ببيعه بسعر 350 جنيه للكيلو، فتكلفة زراعة هذا النوع من الفواكه منخفضة، كما أن هناك جانبًا اقتصاديًا آخر للدراجون فروت، حيث أن زهرة الدراجون فروت تتفتح لمدة 24 ساعة فقط وأقوم خلالها بأخذ حبوب اللقاح وبيعها كمكمل غذائى عالى القيمة، ويبلغ سعر الجرام الواحد من حبوب اللقاح 100 جنيه».
■ ضياء أبو كيلة
القليوبية الفاكهة الآسيوية تعلو المدرسة
بأساليب جديدة ومبتكرة بدأت زراعة أسطح المدارس فى القليوبية فى عام 2011 بمدرسة حسن أبو بكر الرسمية الثانوية المتميزة للغات التابعة لإدارة القناطر الخيرية وشملت الزهور والنباتات العطرية والأعشاب الطبية وتم استغلال المساحات الشاغرة أعلى مبنى المدرسة على مدار الأعوام الماضية، كما نجح قسم التربية الزراعية بمجمع مدارس الشبان ببنها فى زراعة أسطح المدارس فى عام 2018 بالخضراوات المختلفة.. وأوضحت إباء محمد مدير مدرسة حسن أبو بكر الرسمية بالقناطر الخيرية: «أن زراعة الأسطح وتحويلها إلى حدائق صغيرة خلال ال 14 عامًا الماضية ساعد فى توفير بيئة صحية وتحسين المظهر وتحسن جودة الهواء وخفض درجة الحرارة بالدور الأخير بالمبني.. وقال د.سعد عسل مدير إدارة القناطر الخيرية التعليمية: «أن بدء زراعة أسطح المدرسة بالنباتات كان تطوعًا بمشاركة إحدى الشركات الخاصة والرائدة فى هذا المجال واعتمدت خلالها على استخدام التقنيات الحديثة للحفاظ على سطح المدرسة من حمولة زائدة أو مياه، وتهدف إلى تنقية الهواء وإضفاء مظهر جمالي».
كما استغل مجمع مدارس الشبان ببنها الأسطح الخاصة بها وزراعتها وأصبحت نقطة تحول بمدارس القليوبية.
وقال مصطفى عبدالحميد فرج المستشار القانونى لمجموعة المدارس: «لقد تم تطوير واستحداث أساليب الزراعة بالأحواض المخصصة أعلى سطح المدارس واختيار الشتلات الجيدة خلال العامين الماضيين.
وأكد مصطفى عبده وكيل وزارة التربية والتعليم على توفير كافة أوجه الدعم لتشجيع تلك الفكرة المبتكرة موضحًا أن زراعة الأسطح شارك فيها الطلاب والمدرسون لخلق بيئة نظيفة وفى قرية جمجرة ببنها نجح أحد الشباب والمتزوج من سيدة آسيوية فى زراعة فاكهة «الدراجون فروت» الاستوائية وتحويل سطح منزله الصغير إلى حديقة لزراعة الفاكهة خلال قضائه الإجازة السنوية بقريته، وقالت شقيقته إن زوجة أخيها هى التى جلبت الشتلات المختلفة من بلدها بالخارج.
وأكد د. كريم الجيزاوى الأستاذ بكلية زراعة مشتهر أنه يتم توعية أقسام التربية الزراعية بالمدارس وبعض الراغبين فى زراعة الأسطح باستخدام مواد خام بلاستيكية لخفة وزنها وخامات جيدة لمنع تسريب المياه للحفاظ على سطح المبنى بالإضافة إلى استخدام تربة هى الأسلوب الأمثل لزراعة الأسطح.
■ سليمان محمد
الشرقية ارتفاع الأسعار سبب زيادة الإقبال
رغم الطابع الريفى لمحافظة الشرقية وامتلاكها رقعة زراعية شاسعة من الأراضى الخصبة والمستصلحة، إلا أن عددًا متزايدًا من سكانها يُقبلون على زراعة أسطح منازلهم، فى خطوة تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الخضراوات والفواكه، خاصة فى ظل الارتفاع الكبير فى أسعارها خلال الأشهر الأخيرة.. ويؤكد الدكتور طارق مكاوي، مدير إدارة البيئة والمشاتل بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، أن لزراعة الأسطح بشكل آمن العديد من الفوائد، من أبرزها: التخلص من النفايات والقمامة المتراكمة فوق الأسطح، وتقليل نسبة أشعة الشمس الساقطة على العمارات، ما يساعد على خفض درجات الحرارة فى الطوابق السفلية، كما تساعد على الحفاظ على نسبة الأكسجين فى الجو من خلال عملية التمثيل الضوئي، والاستفادة من وقت الفراغ فى نشاط مفيد، وتضيف لمسة جمالية للمنزل، ويكون الإنتاج من الخضراوات والفواكه آمنًا وخاليًا من المبيدات، وتساعد على توفير فرص عمل للشباب وتحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي.. ولبدء مشروع الزراعة على سطح المنزل، ينصح الدكتور مكاوى باتباع الخطوات التالية: تنظيف السطح جيدًا والتأكد من خلوه من الحشرات والقوارض، وتعريض السطح لأشعة الشمس المباشرة لمدة لا تقل عن 5 ساعات يوميًا، بالإضافة إلى تجهيز عزل مائى للسطح، وتوفير مصدر مناسب للري، وبعد ذلك يتم إنشاء الأحواض الزراعية، سواء كانت من البلاستيك (50 سم × 1 متر)، أو من الخشب، أو باستخدام براميل، ويتم استخدام خلطات زراعية مناسبة بإضافة بيتموس ورمل وبيرليت.
وتتراوح تكلفة زراعة المتر المربع على الأسطح ما بين 200 إلى 500 جنيه، حسب نوع النباتات المستخدمة، ويبلغ متوسط العائد الربحى نحو 25%، وقد يصل إلى 50% فى حالة زراعة المحاصيل الورقية.. ويختتم الدكتور مكاوى حديثه بالإشارة إلى أن هذا النشاط يمكن أن يتحول إلى مشروع استثمارى ناجح، شريطة توافر المهارات الفنية لدى القائمين عليه، ووجود وعى مجتمعى بأهمية الزراعة المنزلية.
■ سناء عنان
دمياط «خير بلدنا على سطحنا
زراعة الأسطح فى محافظة دمياط هى فكرة لاستغلال المساحات غير المستخدمة على أسطح المنازل والمباني، وهذا النوع من الزراعة لا يتطلب استثمارات كبيرة ويمكن تنفيذه وفقًا للإمكانات المتاحة لكل أسرة.
وأكد رزق عامر (ترزي) أنه يحب ويهوى الزراعة ولا يمتلك أرضًا لزراعتها فقرر استغلال جزء من سطح منزله لزراعة بعض المحاصيل وبدأ فى وضع التربة الطينية فى أقفاص بلاستيك وقام بوضع التقاوى والرى فنضج الزرع لكن كانت مياه الرى تغرق سطح المنزل، كما أنه يقوم بالرى بطريقة مماثلة للرى بالتنقيط عن طريق (دش مياه)
وأضاف رزق أنه يقوم بزراعة العديد من المحاصيل الشتوية ومنها السبانخ والبسلة الخضراء والبطاطس والمحاصيل الصيفية منها البامية والكوسة والخيار والفلفل والليمون والعنب والتين الشوكى والخس والباذنجان، والفول السوداني، كنا يقوم بزراعة بعض المحاصيل التى لا تحتاج لأشعة الشمس بالرف الأسفل منها الشبت والبقدونس.. وعبر رزق عن سعادته لنجاح تجربته وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الخضروات التى يحتاجها المنزل والاستمتاع بطعم الخضروات والفواكة البلدى الخالى من المبيدات، مؤكدًا أنه اكتسب خبرات كبيرة من التجربة.
ومن جانبه أكد الدكتور أحمد لطفى ونس عميد كلية الزراعة الأسبق بجامعة دمياط أنه أطلق مبادرة أثناء توليه عمادة كلية الزراعة تحت عنوان « الزراعة حياة « لزراعة أسطح المنازل والجدران والأماكن الخالية بدون تربة زراعية، مضيفا أن هذه المبادرة تهدف إلى تدريب وإدارة المشاريع الصغيرة والبحث العلمى والابتكار بصفة خاصة، واستغلال طاقات الشباب وتدريبه على الزراعة بطرق حديثة بصفة عامة بالإضافة إلى تحقيق العديد من الفوائد العامة منها ترشيد 90 % من استهلاك مياه الري، ويغنى أيضًا عن التربة الزراعية وتوفير الأسمدة، والحصول على إنتاج زراعى صحي، وأيضا حماية والأسطح واستغلالها بشكل إيجابى وكذلك حماية البيئة.
وأشار ونس إلى أن هناك نظام الزراعة الرأسية بدون تربة بتطبيق تقنية التدفق العميق للمحلول المغذى باستخدام مواسير PVC ويمكن التوسع فى تنفيذ هذه المبادرة من خلال التنسيق مع كافة الأجهزة وإتاحة فرص تدريبية للشباب والفتيات الباحثين عن عمل.
■ محمد قورة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.