في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيرانوالولاياتالمتحدة، تبرز مصر كأحد أبرز الأطراف الساعية لاحتواء الأزمة عبر الحلول السياسية والدبلوماسية. وتعكس التحركات المصرية نهجًا ثابتًا يقوم على دعم الاستقرار ومنع اتساع رقعة الصراع، مستفيدة من ثقلها الإقليمي وخبرتها التاريخية في إدارة الأزمات. اقرأ أيضًا.. برلماني: توجيهات الرئيس بشأن السياسة المالية تعكس رؤية اقتصادية متكاملة كما تؤكد هذه الجهود دور القاهرة كوسيط موثوق يعمل على تقريب وجهات النظر وتغليب لغة الحوار لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة. وفي الإطار ذاته، أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في مجال حفظ السلام بالمنطقة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل ما تشهده الساحة من تطورات متسارعة وتحديات متزايدة تفرض ضرورة التحرك الفاعل والمسؤول، موضحًا أن مصر تلعب دورًا محوريًا ومتوازنًا في التعامل مع مختلف الأزمات الإقليمية، مستندة إلى ثوابت راسخة تقوم على دعم الحلول السلمية، واحترام سيادة الدول، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وهو ما يعزز من مكانتها كقوة داعمة للأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي. وأضاف "خطاب"، أن التحركات المصرية تعكس رؤية استراتيجية واعية تستهدف احتواء التوترات ومنع تفاقم الأزمات، عبر تكثيف الجهود الدبلوماسية والتنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما يسهم في تهدئة الأوضاع وفتح مسارات للحلول السياسية المستدامة. وأوضح عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية تتحرك بمسؤولية كبيرة انطلاقًا من دورها التاريخي وثقلها السياسي، وهو ما يظهر جليًا في مبادراتها المستمرة لوقف التصعيد ودعم مسارات الحوار، مؤكدًا أن هذه الجهود تحظى بتقدير واسع وتعكس حرص مصر على تحقيق الأمن الجماعي وصون مقدرات الشعوب. كما شدد النائب وليد خطاب، على أن استمرار هذه الجهود يعزز من فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة، ويحد من تداعيات الأزمات على الشعوب، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالنزاعات، لافتًا إلى أن مصر ستظل عنصرًا فاعلًا ومحوريًا في دعم السلام وترسيخ دعائم الاستقرار الإقليمي. ومن جانبها، أوضحت غادة الضبع عضو مجلس الشيوخ، أن مصر تدعم التهدئة وتسهيل الحوار، بين الأطراف المتنازعة، حيث يعول الجميع على دورها لاحتواء الأزمة. وأضافت أن الصراع بين طهران وواشنطن معقد للغاية، ومرتبط بملفات ثقيلة مثل البرنامج النووي، والعقوبات، والنفوذ الإقليمي، مشيرًا إلى أن مصر انطلاقا من دورها الإقليمي الكبير سعت على التدخل ونقل رسائل بين إيران وأمريكا لتقريب وجهات النظر. ولفتت غادة الضبع عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الحرب الحالية طالت تداعياتها كل دول العالم والجميع خاسر من تطورها نحو الانزلاق إلى مواجهات أوسع وانضمام جبهات أخرى للقتال. وشددت على أن القاهرة تمتلك ميزة أنها ليست في حالة عداء مباشر مع إيران، وفي نفس الوقت لديها علاقات استراتيجية مع الولاياتالمتحدة. هذا يضعها في موقع "مقبول" من الطرفين. وأكدت عضو مجلس الشيوخ، أن القاهرة تدرك أن بعض الأزمات معقدة لدرجة أن إدارتها أهم من حلّها السريع، لذلك تتحرك على أكثر من مسار سياسي ودبلوماسي في نفس الوقت. وفي سياق متصل أوضحت أن زيارة بدر عبد العاطي إلى لبنان عكست بوضوح عودة الزخم للدور المصري في الساحة العربية، خاصة في لحظة إقليمية شديدة التعقيد. هذا الترحيب الشعبي والرسمي لا يأتي من فراغ، بل يرتبط بصورة مصر التاريخية كداعم لاستقرار لبنان وحريص على تماسك مؤسساته. وأشارت إلى أن اللافت في الزيارة هو أنها لم تكن بروتوكولية فقط، بل حملت رسائل سياسية مهمة: دعم الدولة اللبنانية، التأكيد على ضرورة التهدئة، والاستعداد للمساهمة في أي مسار يخفف من حدة الأزمات. هذا يتسق مع النهج المصري القائم على الحضور دون فرض، والتأثير دون تصعيد. واختتمت أن حالة الترحيب الكبير من الشعب اللبناني، فهي تعكس "رصيد الثقة" الذي راكمته القاهرة عبر سنوات، حيث يُنظر إليها كطرف متوازن لا يسعى لتحقيق مكاسب ضيقة بقدر ما يهدف إلى استقرار المنطقة. في ظل تعدد الأطراف المتداخلة في لبنان، تظل أي زيارة مصرية محل اهتمام لأنها تُفهم كإشارة دعم وطمأنة.