أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف منشآت وبنى تحتية عسكرية في جنوب الجمهورية العربية السورية الشقيقة. وأكدت وزارة الخارجية في بيان رسمي أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً ومتكرراً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً لكافة قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأممالمتحدة. شددت مصر على رفضها القاطع لتكرار هذه الممارسات الإسرائيلية الاستفزازية التي تقوض جهود التهدئة في المنطقة. وحذرت القاهرة من أن هذا التمادي يمثل استخفافاً خطيراً بالأمن والاستقرار الإقليمي، وينذر بانزلاق منطقة الشرق الأوسط نحو مزيد من الفوضى والتوتر، مما يهدد السلم والأمن الدوليين بشكل مباشر ومستمر خلال المرحلة الراهنة. وطالبت الدولة المصرية بضرورة الانسحاب الفوري والكامل لكافة القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة، التزاماً بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وأكد البيان أن استمرار هذه الاعتداءات يعيق الوصول إلى حلول سياسية للأزمات القائمة، ويفرض واقعاً أمنياً متفجراً يضر بمصالح كافة شعوب المنطقة التي تتطلع للاستقرار والبناء والتنمية المستدامة. وجددت مصر مطالبتها للمجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة. وشدد البيان على أهمية إلزام إسرائيل بالامتثال الكامل لقواعد القانون الدولي، صوناً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ومنعاً لتفاقم الصراعات العسكرية التي تعصف بمقدرات الدول الوطنية في المنطقة العربية.