القدس المحتلة - بيروت - وكالات الأنباء: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أنه بدأ فى الأيام الأخيرة ما وصفه ب «نشاط بريّ محدد» ضد حزب الله فى جنوبلبنان. وقال الجيش فى بيان: «بدأت قوات الفرقة 91 خلال الأيام الأخيرة نشاطا بريّا محددا يستهدف مواقع رئيسية فى جنوبلبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».. وأشار البيان الذى نشره الجيش الإسرائيلى عبر منصة إكس إلى أن هذه العملية تأتى «فى إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل فى المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال»، وقال الجيش إنه هاجم قبيل دخول قواته، «من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو العديد من الأهداف الإرهابية فى المنطقة لإزالة التهديدات»، وأوضح بيان صادر عن الجيش أن سلاح الجو أغار خلال نهاية الأسبوع على مبنى عسكرى تابع لحزب الله، بعد رصد نشاط لعناصر الحزب داخله. وفى تصريحات صحفية، قال المتحدث العسكرى الإسرائيلى نداف شوشانى إن حزب الله وسّع مؤخرا نشاطاته فى جنوبلبنان ،وقال: «تبين لنا أن حزب الله يعتزم توسيع عملياته ويطلق مئات الصواريخ يوميا» باتجاه إسرائيل. وأضاف: «كما أرسلوا المئات من عناصر قوة الرضوان الإرهابية إلى الجنوب»، فى إشارة إلى وحدة النخبة التابعة لحزب الله. فى الوقت نفسه، وعلى المستوى السياسي، قالت مصادر بالقصر الجمهورى فى لبنان إنه لا جواب حتى الساعة على مبادرات الرئيس جوزيف عون حول المفاوضات المباشرة مع تل أبيب ، وذكرت المصادر أنه يتم تشكيل وفد للمفاوضات رغم السوداوية المحيطة بالملف وبرد تل أبيب، مبينة أن الأسماء الأولية المطروحة ويمكن تعديلها هم: سيمون كرم، وبول سالم، وعبد الستار عيسى وشوقى بو نصار. وأكدت المصادر أن هذه الأسماء أولية، مبينة أنه لا طرح للاسم الشيعى لعدم موافقة رئيس مجلس النواب نبيه برى حتى الساعة. ويأتى الحراك الرئاسى اللبنانى فى وقت حساس، حيث يواجه ملف التفاوض عقبة أساسية تتعلق بموقف بري، الذى يُعتبر المرجعية الأساسية للطائفة الشيعية إلى جانب «حزب الله». ووضع رئيس المجلس شرطين جوهريين لأى موقف إيجابى منه تجاه ملف التفاوض أو مبادرة الرئيس عون، مؤكدا أن «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين إلى بلداتهم». وكان الرئيس عون قد أطلق مبادرته فى 9 مارس الجارى خلال لقاء افتراضى مع قادة أوروبيين، وتضمنت أربع نقاط أساسية: إرساء هدنة كاملة، دعم الجيش اللبناني، سيطرة القوى المسلحة على مناطق التوتر ونزع سلاح حزب الله، وبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية.