برى يدعو لاجتماع هيئة مكتب البرلمان عواصم - وكالات الأنباء: لا يزال العدوان الإسرائيلى متواصلًا على الأراضى اللبنانية مستهدفًا عسكريين من الجيش اللبنانى فى مناطق حدودية، فى وقت تكثف واشنطن من تحركاتها من أجل هدنة تقود إلى وقف لإطلاق النار بين الاحتلال وحزب الله.وأعلن الجيش اللبنانى أمس استشهاد عسكرى جراء ضربة إسرائيلية فى جنوبلبنان، غداة استشهاد ثلاثة عسكريين فى قصف للاحتلال على موقعهم. وقال الجيش فى بيان، «استشهاد أحد العسكريين متأثرًا بجروح أصيب بها نتيجة استهداف العدو الإسرائيلى آلية للجيش على طريق برج الملوك - القليعة فى الجنوب» على الحدود مع الأراضى الفلسطينية المحتلة. واستشهد خمسة مدنيين أيضًا إثر غارات شنها الاحتلال على جنوبلبنان. أما جيش الاحتلال فقال أمس إنه ضرب أكثر من 100 هدف فى لبنان، أول أمس. وذكر فى بيان «ضرب سلاح الجو الإسرائيلى أكثر من 100 هدف إرهابى فى لبنان بما فى ذلك منصات إطلاق ومنشآت تخزين أسلحة ومراكز قيادة ومقرات عسكرية».بدوره، أكد مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية فى لبنان، أن 540 ألف شخص غادروا لبنان منذ بدء الحرب، حيث عبروا الحدود إلى سوريا، مشيرة إلى أن 37% من المغادرين لبنانيون و63% من السوريين. ووفق أرقام الأممالمتحدة، من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم منظمة الأممالمتحدة للطفولة «يونيسيف» استشهاد أكثر من 200 طفل لبنانى منذ التصعيد الإسرائيلى قبل شهرين. فى المقابل، تقول حكومة بنيامين نتنياهو إنها تريد إبعاد حزب الله عن المناطق الحدودية فى جنوبلبنان لضمان عودة 60 ألف مستوطن إلى المستوطنات فى شمال الأراضى الفلسطينية المحتلة ممن نزحوا بسبب ضربات الحزب. وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إنهم رصدوا تسلل ثلاث مسيرات أطلقت من لبنان تسببت فى تفعيل الإنذارات بخليج حيفا والجليل، بينما أشارت مواقع إعلامية عبرية إلى سقوط مسيرة فى معسكر للجيش بالجليل الغربى ووقوع أضرار فى كنيس داخله. سياسيًا، يتزايد الحديث حاليًا عن أن الحل لوضع حد للحرب «فى متناول اليد»، بحسب ما كشف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكى عاموس هوكشتاين الذى وصل إلى بيروت أول أمس للتفاوض على هدنة تستند إلى مقترح أمريكى يحمل شعار «عض الأصابع». وكانت السفيرة الأمريكية فى بيروت ليزا جونسون عرضت الخميس الماضى على رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانى نجيب ميقاتى ورئيس البرلمان نبيه برى خطة من 13 نقطة تنص على هدنة من ستين يومًا ونشر الجيش فى جنوبلبنان. فى هذا الإطار، وعقب اجتماع استمر قرابة ساعتين بين هوكشتاين ورئيس البرلمان نبيه برى المكلف من حزب الله التفاوض باسمه، قال المبعوث الأمريكى للصحفيين «إنها لحظة اتخاذ القرار.. أنا هنا فى بيروت لتسهيل اتخاذ القرار لكن فى نهاية المطاف، فإن القرار بالتوصل إلى حل للنزاع يعود إلى الأطراف المعنية». وأضاف «صار الأمر الآن فى متناول اليد». والتقى هوكشتاين أيضًا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتى وقائد الجيش جوزيف عون. وقال مصدر دبلوماسى فى تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية «لقد أحرز تقدم فى المفاوضات. الأمور تتقدم». ورأى المصدر أن هوكشتاين مدد فترة وجوده فى بيروت، إلى أمس لحمل ورقة نهائية إلى تل أبيب، تاركًا لفريقه استكمال التفاوض مع عين التينة.ودعا رئيس مجلس النواب نبيه برى إلى اجتماع لهيئة مكتب البرلمان الإثنين المقبل. وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، فإن الرئيس السابق ميشال عون والمبعوث الأمريكى عاموس هوكشتاين ناقشا مسار مفاوضات وقف إطلاق النار، كما استعرضا مقترحات تعزيز الحقوق اللبنانية ودور الجيش بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار. كان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو حذر مساء الإثنين الماضى من أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد حزب الله اللبنانى «حتى فى حال تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فى لبنان». إلا أن تقارير إعلامية لبنانية أكدت أن كل المعطيات تشير إلى أن الساعات المقبلة حاسمة بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار فى لبنان، منبهة إلى تمسك بيروت بثلاثة ثوابت هى ضرورة وقف الحرب، وحماية السيادة اللبنانية، وألا يحصل الاحتلال فى السياسة ما عجز عن تحقيقه فى الميدان.