تمتلئ الموائد المصرية بالأطعمة التقليدية التي ترتبط بأجواء الاحتفال بعيد الفطر، وعلى رأسها الكحك والبسكويت والبتيفور، إلى جانب الرنجة، ورغم ما تمثله هذه الأطعمة من تراث وعادة اجتماعية، فإن الإفراط في تناولها قد ينعكس سلبًا على صحة الإنسان. وتوضح د. رشا طنطاوي، استشاري التغذية العلاجية، أن الكحك من أكثر حلويات العيد احتواء على الدهون والسعرات الحرارية، نتيجة استخدام السمن والسكر في تحضيره، مشيرة إلى أن القطعة الواحدة متوسطة الحجم، التي يتراوح وزنها بين 50 و60 جراما، تحتوي على ما يقرب من 220 إلى 300 سعر حراري. وأضافت أن الإفراط في تناول الكحك قد يؤدي إلى زيادة الوزن، وارتفاع مستويات السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري، لافتة إلى أن الكحك يتصدر قائمة الحلويات من حيث السعرات الحرارية، مقارنة بالبسكويت الذي تتراوح سعراته بين 90 و120 سعرا حراريا، والبتيفور الذي يتراوح بين 70 و90 سعرا حراريا للقطعة الواحدة، إلا أن تناول عدة قطع من هذه الأنواع قد يعادل أو يتجاوز سعرات قطعة كحك واحدة. اقرأ أيضا| بعد عزومة عيد الفطر.. 5 طرق للتخلص من رائحة الفسيخ والرنجة وفيما يتعلق بالرنجة، أوضحت أنها من الأسماك المدخنة الغنية بالبروتين والأحماض الدهنية المفيدة مثل أوميجا-3، حيث يحتوي كل 100 جرام منها على نحو 180 إلى 220 سعرًا حراريًا، و20 إلى 23 جرامًا من البروتين، إضافة إلى نسبة جيدة من الدهون الصحية. وأشارت إلى أن الرنجة تحتوي في الوقت نفسه على نسبة مرتفعة من الصوديوم قد تصل إلى 900 إلى 1200 ملجم، وهو ما قد يسبب احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى المرضى. ونصحت بتناول الرنجة مع الخضروات الطازجة مثل الخس والبصل والجرجير، مع إمكانية تقليل نسبة الملح من خلال نقعها في الليمون قبل تناولها. وأكدت أن الاعتدال في تناول هذه الأطعمة هو العامل الأهم للحفاظ على الصحة، موضحة أن الاستمتاع بأكلات العيد لا يتعارض مع النظام الصحي، بشرط التحكم في الكميات وتجنب الإفراط.