مع تزايد التقلبات الجوية وسقوط الأمطار المصحوبة بالبرق والرعد، يحرص كثير من المواطنين على ترديد الأدعية المأثورة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، طلبا للرحمة والحفظ من المخاطر، واستحضارًا لمعاني الإيمان بقدرة الله في الظواهر الكونية. دعاء النبي عند سماع الرعد ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك»، وهو دعاء يعكس التضرع إلى الله وطلب النجاة في أوقات الخوف والرهبة. كما يُستحب ترديد قول: «سبحان الذى يُسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته»، وهو تسبيح ورد في القرآن الكريم، ويؤكد ارتباط الظواهر الطبيعية بتعظيم قدرة الله سبحانه وتعالى. أدعية المطر المستحبة ومن الأدعية الواردة عند نزول المطر: "اللهم صيبا نافعا"، و"اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب"، وهي أدعية تحمل معاني الخير والبركة، وتعكس رجاء أن يكون المطر سببا للنفع لا الضرر. اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر "جاء في صحيح مسلم". اللّهُمّ اسْقنا غيْثًا مُغيثًا مريئًا نافعًا غيْر ضارٍّ عاجلًا غيْر آجلٍ "إسناده صحيح" . اللهم كما غسلت الأرض بالمطر، اغسل ذنوبنا بغفرانك وعفوك، واغسل قلوبنا من الهم والضيق، اللهم صيبا نافعا". ويؤكد علماء الدين أن أوقات نزول المطر من الأوقات المستحب فيها الدعاء، لما تحمله من دلالات الرحمة والاستجابة، حيث يلجأ المسلمون إلى الله بالدعاء لتفريج الكرب، وشفاء المرضى، والرحمة بالموتى. تذكير إيماني في قلب العاصفة وتعكس هذه الأدعية عمق ارتباط الإنسان بخالقه في مختلف الأحوال، إذ تمثل ظواهر البرق والرعد تذكيرا بعظمة الله وقدرته، ودعوة للتأمل والتضرع، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد خلال هذه الفترة. ويأتي ترديد هذه الأدعية كجزء من التراث الديني والروحي الذي يحرص المسلمون على التمسك به، ليبقى الدعاء ملاذا آمنا يمنح الطمأنينة وسط أجواء الطبيعة المتقلبة.