في مشهد لافت يعكس عمق الأثر الذي تركه الملك مو خارج حدود الملاعب، نشر السفير البريطاني في مصر مارك برايسون ريتشاردسون رسالة وداع مؤثرة على صفحته الرسمية على فيسبوك، وذلك في أعقاب الإعلان عن رحيل محمد صلاح عن نادي ليفربول الإنجليزي نهاية الموسم الجاري. واختار السفير البريطاني أن يكتب رسالته بالعامية المصرية مخاطب جماهير البلدين في وقت واحد، مؤكدًا أن صلاح "مش بس لاعب عالمي، هو رمز للالتزام والتواضع والتميّز". وأشاد برايسون ريتشاردسون في رسالته بما وصفه ب"رحلة استثنائية امتدت لتسع سنين"، مشيرًا إلى أن تأثير اللاعب المصري "عدى حدود الملعب"، وأن الناس من كل الخلفيات في بريطانيا يكنون له احترام ومحبة حقيقية. ولم يفوت السفير الإشارة إلى الدور الذي أداه صلاح جسر إنساني وثقافي بين البلدين، إذ اعتبره مصدر فخر للجالية المصرية في بريطانيا، وجسر للوصل بين مشجعي كرة القدم من مصر وإنجلترا. وتوقف الدبلوماسي البريطاني عند فكرة محورية في رسالته، معربا عن إيمانه بأن كرة القدم "قوة ناعمة مدهشة تعبُر الحدود واللغات والثقافات"، مؤكدًا أن صلاح على مدار مسيرته مع ليفربول ساهم في صنع حكاية مشتركة جمعت جماهير البلدين بشغف واحد ولاعب ألهم الجميع. وختم السفير رسالته بتقديم التهاني لصلاح على مسيرته المشرفة، معربا عن يقينه بأن إنجازاته ستظل مؤثرة وإرثه في ليفربول سيعيش لأجيال، ومؤكدًا أن بريطانيا ستظل تدعمه وتحتفل به وتُقدر المثال الذي يقدمه داخل وخارج الملعب. وأنهى برايسون ريتشاردسون رسالته بعبارة حملت دفء الوداع الحقيقي: "شكرًا يا مو... على كل حاجة قدّمتها للعبة، ولكل اللي أهديته لبلدينا."