يعد عيد الفطر من المناسبات التي تشهد تغيرا ملحوظا في العادات الغذائية، حيث يقبل الكثيرون بعد شهر من الصيام على تناول كميات متنوعة وكبيرة من الأطعمة والحلويات في وقت واحد، وهو ما قد يؤدي لدى البعض إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي أو الإصابة بما يُعرف ب"لخبطة الأكل"، وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى التسمم الغذائي نتيجة تناول أطعمة ملوثة، والذي يستدعي الانتباه إلى طرق الوقاية والإسعافات الأولية للتعامل مع هذه الحالات. يؤكد الأطباء أن التسمم الغذائي يحدث غالبًا نتيجة تناول أطعمة ملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو السموم، أو بسبب سوء التخزين أو الطهي، وتظهر أعراضه في صورة مجموعة من العلامات الشائعة، ووفقا لما ورد في موقع «healthline» من بينها الشعور بالغثيان، والقيء، وآلام المعدة، والإسهال، إلى جانب ارتفاع درجة الحرارة والإحساس بالإجهاد العام، وهي أعراض قد تختلف حدتها من شخص لآخر. اقرأ أيضا| 9 مسرحيات لا يكتمل عيد الفطر بدونها وفي حال ظهور هذه الأعراض، ينصح المختصون بضرورة التعامل السريع مع الحالة عبر اتباع عدد من خطوات الإسعافات الأولية التي تساهم في تخفيف الأعراض وتقليل المضاعفات. أول هذه الخطوات يتمثل في إراحة الجهاز الهضمي والتوقف عن تناول الأطعمة الثقيلة أو الدسمة فور الشعور بالأعراض، مع الاكتفاء بالراحة لبضع ساعات، إذ إن الاستمرار في تناول الطعام قد يزيد من تهيج المعدة ويفاقم الحالة. كما يعد تعويض السوائل المفقودة خطوة أساسية، خاصة في حالات القيء أو الإسهال المتكرر، حيث يوصي الأطباء بالإكثار من شرب الماء أو محاليل معالجة الجفاف، إلى جانب بعض المشروبات الخفيفة مثل النعناع أو الزنجبيل الدافئ، التي تساعد على تهدئة المعدة وتقليل الغثيان. ومع تحسن الحالة، ينصح بالعودة التدريجية لتناول الطعام، مع التركيز على الأطعمة سهلة الهضم مثل الأرز المسلوق، والخبز المحمص، والزبادي، مع تجنب الأطعمة الدسمة أو الحارة أو الحلويات الثقيلة إلى حين استقرار حالة الجهاز الهضمي. وفي السياق ذاته، يشدد الأطباء على أهمية مراقبة الأعراض، حيث تتحسن معظم حالات التسمم الغذائي خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة، إلا أنه في حال استمرار الأعراض لفترة أطول، أو ظهور علامات مثل الجفاف الشديد، أو ارتفاع درجة الحرارة بشكل ملحوظ، أو وجود دم في القيء أو الإسهال، يجب التوجه فورًا إلى الطبيب للحصول على الرعاية الطبية اللازمة. اقرأ أيضا| كحك العيد.. متعة لا تفسد صحة الجهاز الهضمي وعلى جانب الوقاية، ينصح خبراء الصحة باتباع مجموعة من الإجراءات لتجنب الإصابة بالتسمم الغذائي خلال العيد، من أبرزها التأكد من حفظ الأطعمة في درجات حرارة مناسبة، وعدم تركها خارج الثلاجة لفترات طويلة، إلى جانب تجنب الإفراط في تناول أنواع متعددة من الطعام دفعة واحدة بعد فترة الصيام. كما يفضل الاعتدال في تناول حلويات العيد والأطعمة الدسمة، مع الحرص على تناول وجبات متوازنة تشمل الخضراوات والفواكه، إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم، بما يساعد على الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتجنب أي اضطرابات محتملة خلال فترة الاحتفال.