منذ تسلّمه رسمياً منصب المرشد الأعلى لإيران، لم يطل مجتبى خامنئي أي وسيلة إعلام ولم يظهر في أي مناسبة عامة، وهو غياب لافت دفع المراقبين إلى التساؤل عن حقيقة وضعه الصحي، قبل أن تتكشف تدريجياً معطيات تشير إلى أنه خرج مصاباً من الهجوم الذي أودى بحياة والده. وكشفت شبكة "سي ان ان" الأمريكية استناداً إلى مصدر مطلع أن المرشد الجديد يعاني من كسر في إحدى قدميه وكدمة واضحة حول عينه اليسرى وجروح في وجهه، وهي معطيات وصفتها مصادر إسرائيلية بأنها لا تنذر بخطر على حياته، أما السفير الإيراني لدى قبرص فذهب إلى أبعد من ذلك، مؤكداً أن الإصابات طالت ساقيه ويده وذراعه، ومرجّحاً أنه يتلقى العلاج حالياً، مع إمكانية أن يخرج بخطاب علني في وقت لاحق. في المقابل، حرص نجل الرئيس الإيراني يوسف بزشكيان على طمأنة الرأي العام، نافياً وجود أي سبب للقلق على صحة المرشد، غير أن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية رسمت صورة مغايرة، إذ أفادت مصادر إيرانية ثلاثة بأن خامنئي يقبع في مكان مجهول شديد التحصين مع قطع شبه تام للاتصالات، تحاشياً لأي خطر قد ينجم عن الكشف عن موقعه، فيما لم يصدر عنه حتى اللحظة أي بيان رسمي مكتوب. وزاد من غموض المشهد تملّص المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية من الإجابة حين سُئل صراحةً عن تسلّم خامنئي مهام منصبه فعلياً، إذ اكتفى بعبارة مبهمة مفادها أن "من يجب أن تصله الرسالة قد وصلته".