استضاف متحف محمود مختار اليوم ورشة فنية كبرى للرسم بعنوان «المختار من روح مختار»، نظمتها وزارة الثقافة برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة بمناسبة قرب ذكرى رحيل رائد النحت المصري الحديث محمود مختار. جاءت الفعالية في إطار توجه الوزارة لتسليط الضوء على الرموز الثقافية المصرية التي أسهمت في تشكيل ملامح الهوية الفنية، وفي مقدمتهم النحات الكبير محمود مختار«أبو النحت المصري الحديث». ونُظمت الورشة من خلال تعاون قطاع الفنون التشكيلية مع مشروع رسم مصر، الذي أطلقه الفنان الدكتور محمد حمدي، ويهدف إلى توثيق ملامح مصر الثقافية والحضارية عبر الرسم والفنون التشكيلية، من خلال ورش العمل والجولات الميدانية بالمواقع التاريخية والمتاحف. وشهدت الورشة مشاركة نحو 80 فنانًا، وبدأت بجولة تعريفية داخل أروقة المتحف، اصطحب خلالها الفنان ياسر جاد مدير المتحف المشاركين، وقدم شرحًا تفصيليًا لأبرز المقتنيات، وما تعكسه من ملامح المسيرة الإبداعية لمحمود مختار، وأهم أعماله التي أسهمت في تشكيل الحركة التشكيلية في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. وأعقب ذلك تنفيذ الورشة الفنية بإشراف الدكتور الفنان محمد حمدي، وبمشاركة الفنانة شيماء أبو زيد مدير مركز مختار الثقافي، حيث صاحبها عقد جلسة حكي تفاعلية تناولت السيرة الفنية والإنسانية للرائد محمود مختار، واستعرضت أبرز محطات مسيرته وتأثيره في مسار الفن المصري الحديث، كما ألقت الضوء على المناخ التاريخي والسياسي الذي عاصره، وعلاقته برموز الحركة الوطنية، وانعكاس ذلك في أعماله النحتية الخالدة. وأكدت وزارة الثقافة أن هذه الورشة تأتي ضمن خطة متكاملة لدعم المواهب الشابة، وتعزيز الوعي الفني، وربط الأجيال الجديدة برموز الإبداع المصري، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية