شهدت الساعات القليلة الماضية تداولًا واسعًا لأنباء مدوية حول اغتيال رئيس وزراء سلطة الاحتلال الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، برفقة رئيس الأركان، إثر ضربة صاروخية إيرانية استهدفت اجتماعًا لمجلس الوزراء في القدسالمحتلة، وانتشرت الشائعات بشكل كبير تحت مزاعم منسوبة لوكالة "رويترز" تدعي وقوع الهجوم. بالرغم من الانتشار الواسع لهذا الخبر إلا أن التدقيق الأولي كشف أن هذه الأنباء تفتقر إلى أي مصدر رسمي، وأن الصور المتداولة لموقع الحادث المزعوم تم توليدها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعى لإثارة الذعر والبلبلة. استشاري نفسي يوضح السبب وراء الشائعة وعند التفكير في السبب الذي يكون دافعًا لخلق الشائعات وانتشارها، أكد «وليد هندي»، استشاري الصحة النفسية، ل «بوابة أخبار اليوم»، أن الشائعات وخلقها تعتبر وسيلة من أخطر الحروب النفسية، لما تسببه من مخاطر بين الأشخاص وخلق رهبو وتوتر في الأجواء المجتمعية وزعزعة الاستقرار، موضحًا أن هناك مجتمعات عدة قُضي عليها من خلال الشائعات. وأوضح هندي أن الشائعة قد تكون متضمنة ل 30 من الحقيقة، وهذا ما يدفع البعض لتصديقها. وتابع هندي أن السبب وراء انتشار شائعة نتنياهو قد يكون بسبب الاحباط المنتشر في المنطقة العربية وبحثهم عن أي شعاع يبعث فيهم الأمل وهذا ما جعلهم يتعلقون بتلك الإكذوبة ويتمنون أن تكن حقيقة. وقال الدكتور هندي أن انتشار تلك الشائعة على السوشيال ميديا بشكل كبير كان مساهمًا أيضًا لتصديقها وانتشارها، لذلك يجب على عدم أخذ أي أخبار إلا من خلال وسائل الدولة وعدم الانسياق وراء أي أكاذيب. غموض حول مصير "نتنياهو" وسط نفي إعلامي ورغم كثافة الشائعات التي زعمت "اغتيال نتنياهو" في ضربة دقيقة، نفت وسائل إعلام دولية وإسرائيلية صحة هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان قد أدلى بتصريحات قبل وقت قصير وصف فيها الأيام الحالية ب "العصيبة"، متوعداً بتصعيد الضربات على إيران، وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من أو مكتب رئيس الوزراء يؤكد أو ينفي وقوع أي استهداف مباشر لشخصيات سياسية، مما يبقي حالة الغموض قائمة لدى الرأي العام العالمي.