حتى وإن استمرت الحرب المشتعلة الآن فى المنطقة ، لها دروس مبدئية ، يجب أن نعقلها ، الدرس الأول نأخذه من كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حفل إفطار القوات المسلحة، وذكرى نصر العاشر من رمضان ،قال:«ربنا ما يحرمنا من الأمن والاستقرار، اطمئنوا على مصر كويس ، محدش بفضل الله ، بفضل الله ، بفضل الله يقدر يقرب من هذا البلد»، وأكد على ثبات الدولة المصرية وقدرتها على حماية أمنها القومى فى ظل التحديات المتسارعة التى تشهدها المنطقة. الرئيس قال هذا لأن لدينا ، والحمد لله ، قوات مسلحة قادرة على حماية مصر ، ولدينا جبهة داخلية واعية ، تدرك الأخطار من حولها ، وأيضا نستند إلى اصطفاف الشعب مع الدولة فى مواجهة الأخطار، الدرس الثانى حماية الدولة من قواتها النظامية ، وليس من ميليشيات وفصائل وأحزاب متنافرة ، وهو ما يحدث فى لبنان وفلسطين وسوريا والعراق ، الدرس الثالث مَن له ظهر ممكن ينضرب على بطنه ، طالما هذا الظهر يخدم مصالح أخرى ، وليس كما يدعى حماية الدولة !. وهو ما بات واضحاً فى القواعد الأمريكية فى الخليج ، حيث تعرضت دول الخليج والعراق إلى هجمات مدمرة من إيران ، وتضررت اقتصادياً وتعرضت شعوبها للقتل لوجود قواعد أجنبية بها !. الدرس الرابع ، إذا لم تكن جاهزاً فلا تعرض نفسك للحرب ، وهو ما يجرى أمامنا ، إيران رغم أنها دولة منغلقة إلا أنها مخترقة ، ولم تتعلم من دروس الماضى ، ثبت أن قتل قياداتها ومرشدها العام بسبب الخيانة واختراق الموساد الإسرائيلى لأجهزتها الأمنية ، وسبق أن قتل قياداتها خارج إيران أيضا بقدراته الاستخباراتية ، كما قتل قيادات حماس فى غرف نومهم بطهران . أيضا الجهوزية لا تكون إلا بالعلم والتكنولوجيا الحديثة ، صحيح أن إيران استطاعت مهاجمة أكثر من موقع فى أكثر من دولة وسببت أضراراً كبيرة ، لكنها ليست الضربات المؤثرة كما تقوم بها إسرائيل وأمريكا والدول المساندة لها،فقد سقط أكثر من 555 إيرانياً حتى الآن بينهم 165 تلميذة !. وغداً نواصل بإذن الله دعاء : اللهم احفظ مصر وشعبها وقائدها