طبول الحرب تدق فى الخليج وحشود الطيران الأمريكى تحلق فى سماء المنطقة يحدث هذا رغم أن الرئيس ترامب كان معترضا على غزو العراق، وتحدث أكثر من مرة عن ضرورة انسحاب الجيش الأمريكى من كل المدن العراقية، وكثيرا ما ذكر الأموال التى تحملها الاقتصاد الأمريكى فى عمليات عسكرية لم تحقق شيئا للمواطن الأمريكي.. إن الرئيس ترامب يعلم أن إيران لا تهدد أمريكا الدولة أو الشعب ولكنها يمكن أن تهدد مصادر البترول فى الخليج ويمكن أن تهدد المصالح الأمريكية من خلال اذرعها المنتشرة فى العالم، وقبل هذا يمكن أن تهدد امن إسرائيل، لأن لها قوات فى سوريا ولبنان والعراق وهى ليست بعيدة عن مناطق البترول فى الخليج العربي.. إن الرئيس ترامب ليس له فى السياسة أو الحرب ولكن الرجل واضح وصريح، إنه يريد الثمن من دول الخليج ثمن الأمن والحماية، ولأن إيران هى مصدر التهديد لدول الخليج فقد دفع بقواته إلى المنطقة ومعها فاتورة الحماية.. إنه الآن يبحث عن صفقات سلاح جديدة وهو الآن يريد دعما ماليا للاقتصاد الأمريكى وهو من خلال بترول الخليج يستطيع أن يتحكم فى أسعاره العالمية حسب معدلات الإنتاج.. إن العملية فى حسابات الرئيس ترامب ليست تهديدا حقيقيا من إيران، ولكن الهدف واضح وصريح أن تتحمل دول الخليج نتائج ما يحدث حتى لو لم يكن حربا حقيقية.. إن انتقال الجيش الأمريكى بكل هذه الحشود والتكاليف لابد أن يكون له ثمن، وعلى دول الخليج أن تدفع هذا الثمن، فى أزمنة مضت كانت الدول الكبرى تدفع أموالا كثيرة لكى تقيم قواعد عسكرية فى بلد من البلدان ولكن العالم تغير وأصبح على الدول التى تقام فيها هذه القواعد أن تدفع، وهذا ما تطلبه أمريكا الآن .. إنها تريد ثمن الحماية ولكن الأهم عندها هو حماية إسرائيل وليس حماية العرب، إن على العرب أن يتحملوا كل النفقات سواء كانت حربا أم سلاما، لأن ما يهم الرئيس ترامب كيف يحصل على اكبر قدر من الأموال حتى ولو كان ذلك بسبب إشاعة حرب [email protected]