أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى موقف مصر الثابت الداعى لتسوية مختلف الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، محذرًا من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية التى سوف تترتب على امتداد الحرب الحالية، خاصة على الأسعار بصفة عامة والطاقة وعلى الملاحة فى البحر الأحمر، وأشار الرئيس إلى خسارة مصر حوالى 10 مليارات دولار من إيرادات لقناة السويس إثر الحرب فى غزة خلال السنوات الماضية. وأوضح السيسى أن الدولة المصرية تأثرت اقتصاديًا على إثر استضافتها لحوالى 10٫5 مليون أجنبى قدموا إليها على خلفية النزاعات والصراعات فى دولهم، حيث يحصلون على الخدمات ذاتها التى تُقدم للمصريين، وذلك دون أن تحصل مصر على دعم مادى مقابل ذلك. اقرأ أيضًا | الاصطفاف الوطني ركيزة العبور.. مصر تتحرك برؤية متوازنة لحماية الأمن القومي جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسى أجاى بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولى، وذلك بحضور د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، ود. أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وأثيوبيس تافارا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، وأوسمان ديون نائب رئيس البنك الدولي، وتريفور كينكايد مستشار رئيس مجموعة البنك الدولى، وعبد العزيز الملا المدير التنفيذى لمجموعة الدول العربية فى البنك الدولي، والسفير هشام سيف الدين المدير التنفيذى المناوب لدى مجموعة البنك الدولى. وصرح السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس ثمن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولى لدعم الجهود الوطنية فى تحقيق التنمية المستدامة وكذلك تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، مشيداً بالمشروعات التى تقوم بها مجموعة البنك الدولى فى مصر. كما استعرض الرئيس الإجراءات التى اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية من أجل تعزيز الأداء الاقتصادى ومواجهة تداعيات الأزمات الدولية والإقليمية، مشيرًا إلى انخراط مصر فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، كما تناول الرئيس جهود الحكومة لإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد ومعالجة الاختلالات الناتجة عن الأزمات الدولية والإقليمية، وتحقيق الاستقرار بسوق النقد الأجنبى، وضبط أداء الموازنة العامة للدولة، وخفض التضخم والدين العام، وزيادة معدلات التشغيل، بجانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى وتحقيق النمو ووضع سقف على الاستثمارات العامة، وكذلك تطوير بيئة الأعمال وزيادة حجم الاستثمارات. وأكد السيسى تطلع مصر لمواصلة التعاون الإنمائى المثمر مع البنك الدولى فى مختلف المجالات التى تستهدف دعم جهود الدولة للارتقاء بالمستوى المعيشى للمواطنين. كما أكد محورية الدور الذى يقوم به البنك من أجل دعم الدول النامية فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى قيام مصر بتنفيذ مبادرتى حياة كريمة وتكافل وكرامة فى إطار السعى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، فضلاً عما تقوم به الدولة من مشروعات لتوفير السكن اللائق وخلق فرص عمل والتصدى للبطالة، خاصة بين الشباب. وأشار المتحدث الرسمى إلى أن رئيس مجموعة البنك الدولى أعرب من جانبه عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسى، مؤكدًا تقدير البنك الدولى لمسيرة التعاون القائمة مع الحكومة المصرية منذ عقود. وأشاد رئيس مجموعة البنك الدولى بالتنسيق القائم بين الجانبين لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية فى مختلف القطاعات، بما فى ذلك الحماية الاجتماعية، والصحة، والأمن الغذائي، والتعليم، ومواجهة آثار تغير المناخ. كما أشاد رئيس مجموعة البنك الدولى بالإجراءات التى اتخذتها مصر من أجل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وزيادة معدلات الاستثمار الأجنبى المباشر، وتحفيز النمو الاقتصادى وتحقيق التنمية المستدامة. وذكر أن اللقاء تناول أيضًا تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث تطرق الرئيس لمساعى مصر الرامية لاحتواء التوترات الإقليمية الراهنة، ودورها فى احتواء التداعيات الاقتصادية للأزمات الدولية وهو ما قدّره رئيس مجموعة البنك الدولى.