◄ حسين أبو العطا: خفض الفائدة نقطة تحول استراتيجية ورسالة طمأنة للمستثمرين ◄ هاني عبد السميع: خفض 100 نقطة أساس حلقة محورية لإعادة صياغة مشهد 2026 ◄ إيهاب محمود: قرار المركزي خطوة جريئة لتنشيط الاقتصاد وتعزيز الاستثمار ◄ إيهاب محمود: خفض الفائدة يوفر مساحات مالية أكبر للإنفاق على الصحة والتعليم جاء قرار البنك المركزي المصري، بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس ليؤكد دخول الاقتصاد مرحلة جديدة عنوانها التيسير وتحفيز النمو، بعد فترة من التشديد لمواجهة الضغوط التضخمية. واعتبر عدد من السياسيين أن القرار يمثل دفعة قوية للاستثمار المحلي والأجنبي، ورسالة طمأنة للأسواق بشأن استقرار الأوضاع الاقتصادية، كما يمهد الطريق لمرحلة توسع اقتصادي مرتقبة خلال عام 2026، مدعومة بتخفيف أعباء خدمة الدين، وتنشيط القطاع الخاص، وتعزيز فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين. ◄ نقطة تحول استراتيجية في السياسة النقدية فى هذا السياق، ثمن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، قرار البنك المركزي المصري بخفض الفائدة 100 نقطة أساس، مؤكدًا أن هذا القرار يعد بمثابة نقطة تحول استراتيجية في السياسة النقدية المصرية. وأوضح "أبو العطا"، في تصريح خاص لبوابة "أخبار اليوم"، أن الانتقال من سياسة التشديد النقدي إلى سياسة التيسير هو اعتراف صريح ببدء انحسار الضغوط التضخمية والرغبة في دفع عجلة النمو، مشيرًا إلى أن الوصول إلى خفض إجمالي قدره 7.25% خلال عام 2025 ليس رقمًا عاديًا، بل هو رسالة طمأنة للمستثمر المحلي والأجنبي بأن الاقتصاد دخل مرحلة الاستقرار. وأشار إلى أن كل 1% خفض في أسعار الفائدة يوفر مئات المليارات من الجنيهات على الموازنة العامة للدولة التي كانت تذهب لسداد فوائد الديون، مؤكدًا أن هذا التوجه يشير إلى أن البنك المركزي لديه توقعات قوية باستمرار انخفاض معدلات التضخم في الأشهر القادمة. ◄ قرار البنك المركزي يلمس جيب المواطن ولفت إلى أنه لسنوات، كانت الفائدة المرتفعة تمثل عائقًا أمام أي صاحب مصنع أو مشروع للتوسع، لأن تكلفة الاقتراض كانت تلتهم الأرباح، والآن ومع وصول الفائدة على الإقراض إلى 20% بعد أن كانت في مستويات قياسية، يصبح الجدوى الاقتصادية للمشروعات الصناعية والزراعية أكثر جاذبية، مؤكدًا أن توسع المشروعات يعني بالضرورة زيادة الطلب على العمالة، مما يقلل معدلات البطالة ويزيد من القوة الشرائية للمواطنين. وأكد أن قرار البنك المركزي يلمس جيب المواطن بشكل إيجابي من عدة زوايا، حيث أن شراء سيارة أو أجهزة كهربائية بالتقسيط سيصبح أقل تكلفة بشكل ملحوظ، فضلا عن أن انخفاض الفائدة بنسبة 1% إضافية يقلل من إجمالي الفوائد المتراكمة على قروض التمويل العقاري طويل الأمد، مما قد ينعش حركة المبيعات في سوق العقارات، موضحًا أن المستثمر الذي كان يضع أمواله في شهادات بفوائد مرتفعة سيبدأ في التفكير في تنويع محفظته. وشدد على أن البنك المركزي لا يريد صدمة في السوق، بل يريد تحولًا تدريجيًا للمستثمرين من الادخار الساكن إلى الاستثمار النشط في البورصة أو المشروعات، موضحًا أنه إذا استمر هذا النهج، فمن المتوقع أن نرى انتعاشة في مؤشرات البورصة المصرية نتيجة توجه السيولة إليها، وتحسنًا في معدلات الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن الدولة تنتقل من مرحلة امتصاص الصدمات إلى مرحلة بناء النمو. ◄ إعادة صياغة المشهد الاقتصادي من جانبه، ثمن هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، قرار البنك المركزي المصري بخفض الفائدة 100 نقطة أساس، مؤكدًا أن هذا القرار يعد حلقة جديدة ومحورية في سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى إعادة صياغة المشهد الاقتصادي المصري في عام 2026. وأوضح "عبد السميع"، في تصريحات خاصة لبوابة "أخبار اليوم"، أن هذا التوجه لا يمثل مجرد تغيير في أرقام الفائدة، بل هو إعلان رسمي عن الانتقال من اقتصاد التحوط والانكماش إلى اقتصاد النمو والتوسع، فعندما نتحدث عن خفض إجمالي بنسبة 7.25% خلال عام واحد، فنحن أمام سياسة نقدية جريئة ومنظمة. ولفت إلى أن الدولة هي أكبر مقترض من الجهاز المصرفي، وخفض الفائدة يعني توفير مليارات الجنيهات التي كانت تلتهمها فوائد الديون في الموازنة العامة، مما يتيح توجيه هذه الفوائض إلى قطاعات الصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن هذا القرار يعني أن البنك المركزي بات واثقًا من أن موجات التضخم العاتية قد انكسرت، وأن استقرار الأسعار أصبح حقيقة تتيح له خفض الفائدة دون الخوف من اشتعال الأسعار مجددًا. اقرأ ايضا| لماذا تراجع سعر الذهب رغم قرار خفض الفائدة ؟ وأشار إلى أنه لسنوات كانت الفائدة المرتفعة تعمل كفرامل لخطط التوسع في المصانع والشركات، ووصول الفائدة على الإقراض إلى 20% يجعل دراسات الجدوى للمشروعات الصناعية والزراعية أكثر جاذبية، والآن يمكن للمستثمر أن يقترض لإنشاء خط إنتاج جديد وهو مطمئن أن تكلفة التمويل لن تأكل أرباحه بالكامل، علاوة على أن انخفاض التكلفة يشجع الشركات على زيادة الإنتاج، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى زيادة المعروض من السلع مما يثبت الأسعار وزيادة الطلب على العمالة، وبالتالي خفض معدلات البطالة. ◄ تدفقات سيولة كبيرة في البورصة المصرية وأكد أن هذا القرار يلمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر وليس فقط في الدوائر المالية، فانخفاض تكلفة التمويلات يعني أن أقساط السيارات، والأجهزة الكهربائية، والسلع المعمرة ستنخفض، وهذا يحفز المواطن على الشراء، مما يحرك المياه الراكدة في الأسواق، موضحًا أن قطاع العقارات هو قاطرة النمو؛ وانخفاض الفائدة بنسبة 1% إضافية يقلل من العبء التراكمي للفوائد على القروض طويلة الأجل، مما يشجع الشباب والأسر على اتخاذ خطوة تملك الوحدات السكنية، علاوة على إعادة توجيه السيولة الذكية، فمع تراجع الفائدة على الإيداع لتصل إلى 19%، يبدأ المستثمر في البحث عن أوعية ادخارية أخرى تعوض هذا الفارق أو تحمي قيمة مدخراته، والذهب يبرز هنا كخيار أول، مما يرفع الطلب المحلي عليه ويقود أسعاره للصعود. وشدد على أنه من المتوقع أن تشهد البورصة المصرية تدفقات سيولة كبيرة؛ فالمستثمر يبحث دائماً عن العائد الأعلى، ومع انخفاض فائدة البنوك، تصبح أسهم الشركات الناجحة التي توزع أرباحًا خيارًا أكثر ربحية، موضحًا أن البنك المركزي كان حريصًا على ألا يصدم أصحاب المدخرات، فترك الشهادات ذات العائد 16% لمدة 3 سنوات كما هي، وهذا التوازن يحقق هدفين، أولهما لحفاظ على استقرار الدخل القومي لقطاع عريض من كبار السن والمعاشات، علاوة على توجيه السيولة الجديدة فقط نحو الاستثمار أو الذهب بدلاً من ركنها في البنوك. ونوه بأننا أمام مرحلة جني ثمار الإصلاح، والانتقال من امتصاص الصدمات إلى بناء النمو يتطلب شجاعة في خفض الفائدة، وهذا القرار هو الضوء الأخضر للقطاع الخاص ليتسلم الراية ويقود قاطرة الاقتصاد. ◄ خطوة جريئة نحو تنشيط الاقتصاد وتعزيز الاستثمار من جهته، أشاد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، بقرار البنك المركزي المصري بخفض الفائدة 100 نقطة أساس، مؤكدًا أن هذا القرار الاحترافي سيكون استكمالاً لمسيرة تيسير السياسة النقدية التي شهدها عام 2025 بإجمالي انخفاض وصل إلى 7.25%. وأوضح "محمود"، أن هذا القرار يعكس رؤية نقدية ثاقبة تدرك متطلبات المرحلة الحالية، ويؤكد على تعافي المؤشرات الاقتصادية التي سمحت للبنك المركزي بالتحول من التشديد إلى التحفيز، مشيرًا إلى قدرة الدولة على كسر حلقة الفائدة المرتفعة والاتجاه نحو دعم الإنتاج. ولفت إلى أن انخفاض الفائدة على الإقراض لتصل إلى 20% هو المحرك الأساسي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقليل تكلفة التمويل يعني تشجيع المستثمرين على الاقتراض للتوسع في الإنتاج بدلاً من الاعتماد على الاستثمار الخامل في الودائع البنكية، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة، علاوة على أن خفض تكلفة تمويل السلع المعمرة والسيارات والعقارات بنسبة 1% يجعل تملك هذه الأصول أكثر تيسيرًا، وهذا القرار يحول الركود التضخمي إلى رواج تجاري يستفيد منه المواطن البسيط والطبقة المتوسطة. ◄ توفير مليارات الجنيهات من فاتورة خدمة الدين العام وأشار إلى أنه يُحسب للبنك المركزي الإبقاء على عائد الشهادات الثلاثية عند 16%، وهو ما يضمن حماية المدخرات الطويلة الأجل لأصحاب المعاشات وصغار المدخرين، مع إعطاء إشارة واضحة بأن التوجه القادم هو لدعم السيولة المحركة للسوق، مؤكدًا أن خفض الفائدة يُقلل جاذبية العملة كوعاء ادخاري مقارنة بالأصول الأخرى؛ لذا فإن التوقعات بارتفاع أسعار الذهب هي نتيجة طبيعية ومنطقية، مما يجعل الذهب الخيار الاستثماري الأول لمن يبحث عن التحوط ضد تقلبات الأسعار في المرحلة المقبلة. ونوه بأنه على مستوى الدولة، فإن كل انخفاض بنسبة 1% في الفائدة سيوفر مليارات الجنيهات من فاتورة خدمة الدين العام، مما يتيح للحكومة مساحات مالية أكبر للإنفاق على التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، مشددًا على أننا أصبحنا أمام حكومة أهداف تتحرك وفق استراتيجية شاملة لفك خنقة الائتمان، وخفض الفائدة هو الوقود الذي يحتاجه قطاع الصناعة والتجارة للانطلاق في 2026، وهو رسالة ثقة للأسواق العالمية والمحلية بأن الاقتصاد المصري يسير في مسار آمن ومنضبط.