لم تكن جريمة وفاة «سارة»، كغيرها من الجرائم فى الصعيد، التى تكون فيها أداة الجريمة السلاح النارى، بل كانت جريمة مرعبة، على الجميع، فبطلها جحود الأب، الذى منع عن ابنته الطعام، وحبسها لمدة عام ونصف العام، حتى ماتت جوعًا. وفقًا للتحريات الأولية لرجال المباحث.. «سارة» فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا، مقيمة بقرية خزام فى قوص جنوب محافظة قنا، ضحية التفكك الأسرى، بعد أن انفصل والدها عن والدتها منذ سنوات، وتزوج من أخرى، الطفلة لم تشعر بالراحة وقتها، بدأت تتنقل من هنا وهناك وهى فى سن خطيرة. بدأت الطفلة تعيش مع والدها وزوجته، وكالعادة فى مثل هذه القضايا، لم تنعم الفتاة بالراحة، فأساليب التعنيف كانت حاضرة، سواء اللفظية أو حتى التعدى بالضرب، على طفلة فى مقتبل عمرها، حرمها التفكك الأسرى من براءة الأطفال منذ صغرها. ومع مرارة وقسوة الأيام التى عاشتها سارة، حررت محضرًا فى مركز الشرطة، ضد ما يحدث لها بسبب والدها وزوجته، ثم تنازلت سارة عن القضية بعد ضغوط أسرية.. لم تتوقف حالات التعنيف بعد، فالأب مازال يمارس قسوته، بالرغم أن ابنته تنازلت له فى القضية، ورفضت حبسه، بسبب كونه والدها، رغم ما يفعله معها من تعنيف، واستمر الأب فى معاملته القاسية لها، حتى تجرد من مشاعره، وحبسها فى غرفة بمنزله، ومنع عنها الطعام والشراب، حتى فارقت روحها الحياة. وتم نقل الجثة إلى مستشفى قوص المركزى، وتحرر محضر بالواقعة وأخطرت الجهات المختصة لتتولى التحقيقات.