في أعقاب الضربات الأمريكية التي نفذتها الولاياتالمتحدة في فنزويلا صباح السبت 3 يناير 2026، وتصعيدها العسكري الذي أسفر عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما خارج البلاد، تواصلت ردود الفعل الدولية بشكل متسارع. وأشعلت العملية، التي وصفتها واشنطن بأنها "ضربة واسعة النطاق"، الجدل على المستوى السياسي والأمني داخل فنزويلا وخارجها، وأثارت انتقادات واسعة في أوساط المجتمع الدولي، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي والدولي. اقرأ أيضًا| بروفايل| نيكولاس مادورو.. الزعيم الفنزويلي الذي تحوّل هدفًا للولايات المتحدة روسيا تدين الهجوم الأمريكي وتدعو للتهدئة أعلنت روسيا عن إدانتها الشديدة لما وصفته ب"الهجوم المسلح الأمريكي" على فنزويلا، معربة عن قلق بالغ من التصعيد وتأثيره على استقرار المنطقة. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي إن "من الضروري منع المزيد من التدهور والتركيز على الحوار لإيجاد مخرج من الأزمة"، مؤكدة أن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الأمثل لتجنب أي مواجهة عسكرية أوسع. المواقف الأوروبية في بروكسل، كشف وزير الخارجية البلجيكي عن متابعة بلاده للأحداث عن كثب، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، وسط التطورات السريعة عقب الهجوم الأمريكي وما تبعه من تداعيات سياسية وأمنية. وأضاف الوزير في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" أن بلجيكا تجري مشاورات مستمرة ضمن الإطار الأوروبي لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة، دون الخوض في تفاصيل إضافية، في مؤشر على القلق من اتساع التصعيد. كما دعت دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا إلى احترام القانون الدولي والتهدئة، مع إبداء استعدادها للوساطة والتدخل لحل الأزمة سلميًا، مع اهتمام خاص بأوضاع الجاليات الأوروبية في فنزويلا. إيران وكوبا وكولومبيا أدانت إيران الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا، معتبرة إياه "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة"، ودعت جميع الدول والمنظمات الدولية إلى إدانة هذا العمل العدواني فورًا. من جهته، وصف الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل العملية بأنها "هجوم غير قانوني"، ودعا المجتمع الدولي للرد الفوري على هذا "العمل الإجرامي". وقال الرئيس الكوبي، في منشور على منصة «إكس»: "إن منطقتنا الآمنة تتعرض لهجوم وحشي، إنه إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي الشجاع وضد منطقتنا"، بحسب تعبيره. بينما دعا الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو إلى عقد اجتماع عاجل لمنظمة الدول الأمريكيةوالأممالمتحدة، لمناقشة التداعيات الأمنية والسياسية للعملية، في خطوة تؤكد القلق الإقليمي من التداعيات المباشرة للغارات الأمريكية على فنزويلا. ردود فعل داخل الولاياتالمتحدة تزايدت الانتقادات داخل الكونجرس الأمريكي بعد إعلان الضربات، مع انقسام واضح بين الديمقراطيين والجمهوريين حول قانونية العملية. وكشف السيناتور الديمقراطي روبن جاليجو في منشور على منصة «إكس» أن الضربات غير قانونية. في المقابل، أعرب السيناتور الجمهوري مايك لي عن شكوكه الدستورية، متسائلًا عن مبررات استخدام القوة العسكرية في غياب إعلان حرب رسمي أو تفويض قانوني من الكونجرس، ما يعكس جدلًا واسعًا حول صلاحيات الرئيس الأمريكي في شن ضربات خارجية. تفاصيل العملية الأمريكية واعتقال مادورو فنزويلا تعلن حالة الطوارئ الوطنية.. غارات جوية على عدة مناطق في العاصمة كاراكاس تزامناً مع انقطاع التيار الكهربائي في المناطق الجنوبية من المدينة بالقرب من قاعدة عسكرية رئيسية.#تفاعل ليصل إليك كل جديد pic.twitter.com/CzTiTA4jnU — TRT عربي (@TRTArabi) January 3, 2026 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» تنفيذ "ضربة واسعة النطاق" ضد فنزويلا، مؤكدًا أن العملية أسفرت عن القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جوًا خارج البلاد، مشيرًا إلى أن العملية نفذت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية. كما أفادت التقارير بأن الضربات الأمريكية استهدفت مواقع عسكرية ومدنية، شملت أحياء سكنية وبنية تحتية في العاصمة الفنزويلية كراكاس، ما أسفر عن موجة ذعر واسعة في صفوف المدنيين وزيادة الانقسام السياسي داخل فنزويلا. فجر الهجوم جدلاً واسعًا داخل الكونجرس الأمريكي، وسط تحركات سابقة لنواب ديمقراطيين وجمهوريين للحد من أي عمل عسكري ضد فنزويلا من دون موافقة السلطة التشريعية، في ظل مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتأثيره على استقرار منطقة الكاريبي وأمن الطاقة العالمي، نظرًا لأهمية فنزويلا في إنتاج النفط والمعادن. اقرأ أيضًا| تايم لاين| من القصف الأمريكي إلى اعتقال مادورو.. الأزمة الفنزويلية لحظة بلحظة