منذ سنوات وأعدادها تتزايد، والناس تشكو، دون أن ينتبه أو يهتم أحد لا إلى زيادتهم ولا إلى شكاوى الناس، حتى اكتشفنا فجأة أنهم أصبحوا خطراً!. أتحدث عن الكلاب الضالة التى غزت شوارعنا وأصبحت مصدر رعب لنا جميعاً، فلا يوجد أحد لم يشكُ من تزايد أعداد الكلاب فى الشوارع ولا من شراستها التى أصبحت عليها، والتى جعلت السير فى الشارع يمثل رعباً للكبير قبل الصغير!. لقد أفزعنى رقم ذكره د.شهاب الدين عبد الحميد رئيس مجلس إدارة جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، رداً على سؤال للإعلامى محمد على خير فى برنامجه «المصرى أفندى»، قال إن عدد الكلاب الضالة فى الشوارع يقدر حالياً بين 30 - 40 مليون كلب!. رقم مخيف يكشف حجم الأزمة، والتى أسهم فى تفاقمها أشخاص وجهات مريبة، كانت دائمة المهاجمة لكل من يشكو أو يتضرر من الكلاب الضارة وشراستها، بمبررات الرفق بالحيوان، فقد أنصب كل اهتمامهم على الرفق بالحيوان، وأغفلوا بكل قسوة الرفق بالإنسان، نتيجة تعرض طفل صغير للعقر وتشوه وجهه، أو تعرض مسن للعقر ووفاته متأثراً بالعقر من كلب مصاب بالسعار!. لم نسمع لهؤلاء الأشخاص صوتاً بعد مصرع مسن فى محافظة بورسعيد بسبب عقر كلب له، فقد خرسوا جميعاً، لسنا مع قتل الكلاب فى الشوارع، ولكننا أيضاً ضد تكاثرها وتوحشها بما يجعلها خطراً يهدد ويفزع الناس، كما هو الحال الآن، لقد اتخذ د.إبراهيم صابر محافظ القاهرة قراراً صائباً بتخصيصه قطعة أرض بمنطقة التبين على مساحة 2500 متر، لإيواء الكلاب الضالة تحت إشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية، فرغم أن القرار جاء متأخراً إلا أنه يمثل بداية لحل الأزمة والقضاء عليها. هكذا يتم الرفق بالإنسان والحيوان معاً.