لم يكن عام 2025 مجرد مرحلة عابرة في تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية بل مثل لحظة كاشفة لانهيار طويل تراكم في الخفاء حتى انفجر على السطح تنظيم طالما روج لنفسه ككيان منضبط ومتماسك انكشف اليوم على حقيقته كبنية مهترئة بلا قيادة تتنازعها جبهات متصارعة وتدار شؤونه بعشوائية وردود أفعال لا برؤية أو تخطيط وما يجري لم يعد خلافًا تنظيميًا أو أزمة قيادة بل تفككًا بنيويًا شاملًا يضرب فكرة التنظيم من جذورها ويحول ما تبقى منه إلى مجموعات مشتتة تعمل في الظل بلا مرجعية أو اتجاه ◄ الهياكل الإدارية.. من مركزية صارمة إلى فراغ كامل لسنوات طويلة اعتمدت الجماعة الإرهابية على هيكل هرمي صارم قائم على السمع والطاعة تصنع فيه القرارات داخل دوائر مغلقة بعيدًا عن أي مساءلة غير أن هذه المركزية تحولت مع الضربات الأمنية المتلاحقة إلى نقطة انهيار قاتلة كشفت هشاشة البناء واعتماده على أشخاص لا مؤسسات. ◄ جبهة لندن شرعية شكلية بلا تأثير تواصل جبهة لندن ادعاء تمثيل الشرعية التنظيمية استنادًا إلى لوائح متقادمة واعترافات رمزية من قيادات فقدت تأثيرها منذ سنوات إلا أن هذه الشرعية لم تعد ذات معنى في ظل عجز كامل عن التأثير وانعدام القدرة على الحشد أو إدارة أي نشاط فعلي حيث تحولت لندن إلى مجرد منصة لإصدار بيانات إعلامية منفصلة عن الواقع وتعاني أزمة تمويل خانقة ولا تملك أي نفوذ حقيقي ما جعلها قيادة ورقية تعيش على إرث انتهى فعليًا. لم يعد الصراع خلافًا داخليًا بل تحول إلى معركة مفتوحة على الاسم والموارد شملت قرارات فصل متبادلة وتسريبات لوثائق وحملات تشويه علنية وهو مشهد كشف أمام القواعد حجم الانهيار وأسقط آخر الأقنعة عن تنظيم فقد السيطرة حتى على صورته الداخلية. ◄ طريق مسدود لا حسم ولا مصالحة مع دخول عام 2025 بدا واضحًا أن الجماعة وصلت إلى حالة شلل تام فلا قدرة على الإقصاء ولا رغبة في المصالحة ولا قيادة تملك الجرأة على الحسم فشلت محاولات الوساطة وتحولت الكيانات المؤقتة إلى عبء إضافي فيما انهارت الثقة بين القيادات بشكل كامل دفعت القواعد التنظيمية الثمن الأكبر عناصر بلا توجيه وشباب بلا رؤية وعضوية تائهة لا تعرف من يمثلها انسحابات صامتة وانكفاء داخلي وتراجع حاد في القدرة على الحشد في نزيف بشري يعد أخطر من أي انقسام قيادي. ◄ قراءة في المستقبل استمرار الاحتضار تشير المؤشرات إلى أن العام الجديد لن يحمل أي انفراجة حقيقية فلا مراجعات جادة ولا اعتراف بالفشل ولا أدوات للعودة والسيناريو المرجح هو استمرار التآكل مع ظهور كيانات هامشية تحمل الاسم دون مضمون أو تأثير. اقرأ ايضا| سقوط الإخوان في 2025.. تسريبات تفضح فساد الجماعة وعلاقاتها المشبوهة ما شهدته الجماعة الإرهابية في 2025 ليس أزمة يمكن تجاوزها بل نهاية تنظيمية مكتملة الأركان حيث تفككت الهياكل وتصادمت الجبهات وغابت القيادة وانتهت الثقة لتؤكد أن التنظيم فقد مقومات البقاء. لم تعد الجماعة كيانًا قابلًا للإحياء بل جسدًا منهكًا دخل مرحلة الموت الإكلينيكي يحتفظ بمظاهر شكلية للحياة بينما فقد وظائفه الحيوية واحدة تلو الأخرى والصراع بين جبهتي لندن وإسطنبول لم يصنع الانهيار بقدر ما كشفه وعراه وما تبقى اليوم ليس تنظيمًا بل شظايا متناثرة تتصارع على إرث فقد قيمته واسم استهلك حتى الفراغ والواقع يقول بوضوح إن المرحلة انتهت وسقط التنظيم وماتت الجماعة إكلينيكيًا.