لم يعد الاهتمام بالغذاء مقتصرا على الحفاظ على الوزن أو صحة القلب فقط، بل بات الدماغ في صدارة الأعضاء التي تتأثر مباشرة بنوعية ما نتناوله يوميا، فمع التقدم في العمر وازدياد معدلات الإصابة بأمراض الذاكرة، يتجه الباحثون إلى دراسة العلاقة بين النظام الغذائي وصحة الدماغ، حيث تشير نتائج علمية متنامية إلى أن اختياراتنا الغذائية قد تلعب دورا مهمًا في حماية القدرات الذهنية والحد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. اقرأ أيضا| سرعة كلامك ممكن تكشف مبكرا عن مرض الزهايمر يعد الدماغ من أكثر أعضاء الجسم استهلاكا للطاقة، ويحتاج إلى توازن دقيق من العناصر الغذائية ليعمل بكفاءة عالية،وتشير تقارير صحية، نقلا عن موقع «WebMD»، إلى أن بعض الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والفيتامينات ومضادات الأكسدة يمكن أن تدعم الخلايا العصبية، وتحسن الذاكرة، وتساعد في الوقاية من التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن. وتسهم التغذية السليمة في تعزيز التواصل بين خلايا الدماغ، وتقليل الالتهابات العصبية، وحماية الأنسجة الدماغية من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي، وهي عوامل أساسية للحفاظ على التركيز والقدرة على التعلم. عناصر غذائية لا غنى عنها لصحة الدماغ: فيتامينات مجموعة B: تلعب دورا رئيسيا في إنتاج النواقل العصبية وتحويل الغذاء إلى طاقة، ويؤدي نقصها إلى ضعف الذاكرة، واضطرابات الأعصاب، وتراجع القدرات الذهنية. فيتامين ه: يعمل كمضاد أكسدة قوي يحمي خلايا الدماغ من التلف، ويساهم في الحفاظ على التوازن والوظائف العصبية. أحماض أوميجا 3 الدهنية: ضرورية لبناء أغشية الخلايا العصبية ودعم نمو الدماغ ووظائفه، خاصة لدى الأطفال، كما ترتبط بانخفاض خطر فقدان الذاكرة على المدى الطويل. مضادات الأكسدة: تحارب الجذور الحرة التي تسهم في تلف الخلايا العصبية، وقد تساعد في إبطاء التدهور المعرفي المرتبط بالعمر. الكولين: عنصر أساسي لإنتاج النواقل العصبية المسؤولة عن الذاكرة والتعلم، ونقصه قد يؤدي إلى ضعف الأداء الإدراكي. أطعمة تعزز صحة الدماغ: الأسماك الدهنية: مثل السلمون، والماكريل، والسردين، والتونة، وهي من أغنى المصادر الطبيعية لأوميجا 3، وتشير الدراسات إلى أن الحصول عليها من الغذاء الطبيعي أكثر فائدة من المكملات. المكسرات والبذور: كالجوز، واللوز، وبذور الكتان، وبذور الشيا، لاحتوائها على دهون صحية وفيتامين ه الداعم لوظائف الدماغ. الأفوكادو: فاكهة غنية بالدهون المفيدة والفيتامينات، وتساعد على تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتعزيز الأداء الذهني. التوت الأزرق: يحتوي على مركبات نباتية ترتبط بتحسين الذاكرة وتقليل الالتهابات العصبية. الحبوب الكاملة: توفر طاقة مستمرة للدماغ، وتشمل الشوفان، والأرز البني، والكينوا، والقمح الكامل، ما يدعم التركيز واليقظة الذهنية. جورغم عدم وجود غذاء واحد قادر على الوقاية التامة من مرض ألزهايمر، فإن الالتزام بنمط غذائي متوازن وغني بالعناصر الداعمة للدماغ قد يشكل خط الدفاع الأول للحفاظ على الذاكرة والقدرات العقلية مع التقدم في العمر، فالاختيارات الغذائية اليومية ليست مجرد وجبات، بل استثمار طويل الأمد في صحة العقل وجودة الحياة.