يكشف المعرض المؤقت "نفرتاري" في رحاب جميلة الجميلات" بالمتحف المصري عن مجموعة مميزة من الجعارين الملكية التي ارتبطت بالملكة نفرتاري، إحدى أبرز نساء العصر الفرعوني. وتمثل هذه القطع النادرة جانبًا مهمًا من الرمزية الدينية والفنون الجنائزية في الدولة الحديثة، حيث حملت الجعارين دورًا محوريًا في العقيدة المصرية القديمة ومعاني الخلق والبعث والحماية. - رمزية الجعارين في الحضارة المصرية القديمة يُعد الجعران (أو الجعل) أحد أبرز الرموز الدينية في مصر القديمة، إذ يرتبط بخنفساء الروث Scarabaeus sacer التي اشتهرت بدحرجة كرات الروث الحاملة لبيضها. وقد رأى المصري القديم في هذا السلوك محاكاة لرحلة الشمس اليومية، ليصبح الجعران رمزًا متجددًا للخلق والبعث وشروق الحياة. ومن هذا المعنى اكتسب الجعران صلته الوثيقة بالإله خبري، الذي يمثل شمس الصباح ويجسد لحظة ميلادها المتجددة كل يوم. - جعارين للحماية والهيبة الملكية حملت الجعارين في مصر القديمة وظائف متنوعة، فقد كانت: - تمائم للحماية تُرتدى في الحياة اليومية. - أختامًا رسمية تُستخدم لإثبات الهوية أو توثيق المعاملات. - حُليًا وزينة شخصية تدل على المكانة الاجتماعية. جعارين القلب التي تُودَع مع المومياوات لضمان نطق كلمات الحق في محكمة أوزوريس أثناء الحساب. وتعكس الجعارين الملكية الخاصة بالملكة نفرتاري مهارة فائقة في الصياغة، إذ صُنعت من الستاتيت والفيانس وهما من الخامات الدقيقة التي ازدهر استخدامها خلال الأسرة التاسعة عشرة في الدولة الحديثة. - معروضات نفيسة في معرض "نفرتاري" في رحاب جميلة الجميلات تتيح هذه القطع للزائر فرصة فريدة لاستكشاف العلاقة بين الفن والروحانية في مصر القديمة، من خلال مجموعة مختارة تعكس منزلة نفرتاري وموقعها المميز في العصر الرمسي. ويمكن للجمهور مشاهدة هذه الجعارين ضمن المعرض المقام في: المتحف المصري بالتحرير، رواق 7 علوي، والممتد حتى 28 فبراير المقبل. - تجربة تاريخية وروحانية فريدة يمثل هذا العرض فرصة للتعمق في عالم الرموز الجنائزية والطقوس الدينية التي احتلت مكانة محورية في فكر المصري القديم. كما يعكس جانبًا من براعة الفنانين المصريين في تشكيل تمائم تحمل قوة رمزية استثنائية، ارتبطت بالملكة نفرتاري التي ظلت رمزًا للجمال والرقي والخلود. اقرأ أيضا | حكايات| «نفرتاري.. سيدة الفجر التي لا تغيب» رحلة إلى أجمل مقبرة ملكية