عواصم - وكالات الأنباء: أعلن الاحتلال الإسرائيلى موافقة حكومة بنيامين نتنياهو على فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة من اتجاه واحد من القطاع إلى مصر، حيث وافق المستوى السياسى على القرار بعد أن عرقل نتنياهو فتح المعبر لفترات طويلة. وقال بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية إن «خروج السكان عبر معبر رفح سيكون ممكنًا بالتنسيق مع مصر، بعد موافقة أمنية من إسرائيل، وتحت إشراف وفد الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التى فعلت فى يناير الماضي». لكن الهيئة العامة للاستعلامات نقلت عن مصدر مصرى نفيه ما تم تداوله عن التنسيق لفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة للخروج من القطاع. ولا يزال جيش الاحتلال يواصل خروقاته لملف وقف إطلاق النار فى يومه ال53 وذلك فى مختلف مناطق قطاع غزة، حيث استشهد ستة فلسطينيين وأصيب نحو 20 فى سلسلة خروقات فى المناطق القريبة من الخط الأصفر وفى المناطق البعيدة عنه أيضًا. وفجر جيش الاحتلال عدة منازل بحى التفاح وحى الشجاعية إضافة إلى تدمير منازل ببيت لاهيا شمال القطاع. فيما انتشل الدفاع المدنى جثامين 12 فلسطينيًا استشهدوا خلال الحرب ولم يتمكن أحد من الوصول إليهم، حيث تمت عملية الانتشال ضمن حملة يدعمها الصليب الأحمر وبدأت فى مخيم المغازى منذ نحو أسبوع. وبينما تواصلت فى جباليا أعمال البحث عن جثة جندى إسرائيلي، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامى انتشال جثة أسير إسرائيلى فى بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وأكدت كتائب القسام وسرايا القدس تسليم جثة الجندى فى شمال القطاع مساء أمس. ومنذ وقف إطلاق النار فى 11 أكتوبر الماضي، وصلت حصيلة الشهداء إلى 356 شهيدًا و909 مصابين فيما جرى انتشال 616 جثمان شهيد، لترتفع حصيلة العدوان من أكتوبر عام 2023 إلى 70112 شهيدًا و170986 مصابًا. إلى ذلك، قال مكتب نتنياهو أمس إن البقايا التى تم تسلمها عبر الصليب الأحمر الدولي، أول أمس، لا تعود لأى من الرهائن الذين كانوا محتجزين فى قطاع غزة. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري، تعهدت حماس بإعادة كل الرهائن ال48، ومن بينهم 20 من الأحياء. وتبقى لدى الحركة جثمانا الإسرائيلى ران غفيلى والعامل التايلاندى سودثيساك رينثالاك، من أصل 28 جثمانًا. وتقول حماس إن عملية انتشال الجثامين تسير ببطء بسبب أكوام الركام الضخمة التى خلفتها سنتان من الحرب المدمرة. من ناحية أخرى، كشف التلفزيون الإسرائيلى عن فحوى المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ونتنياهو، حيث أشار مسئولون أمريكيون إلى أن ترامب أثار خلال المحادثة عدة قضايا يريد من نتنياهو تغيير سياسته بشأنها، وفى مقدمتها السماح بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب فى غزة. وطلب ترامب أيضًا توضيحًا بشأن أزمة مسلحى نفق رفح، حيث سعت الولاياتالمتحدة فى الأسابيع الأخيرة إلى التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس بشأن تسليم هؤلاء المقاتلين مقابل العفو والممر الآمن إلى منطقة تسيطر عليها حماس أو دولة ثالثة. ورأت إدارة ترامب فى هذا نموذجًا محتملًا لنزع سلاح حماس، ولم يعجبها عدم تعاون إسرائيل مع هذه الخطوة. سأل ترامب نتنياهو خلال المحادثة: «لماذا تقتلون عناصر حماس المحاصرين فى الأنفاق بدلًا من السماح لهم بالخروج والاستسلام؟، فأجاب نتنياهو: إنهم مسلحون وخطرون، لذا يتم القضاء عليهم». وفى الضفة الغربية، هدمت قوات الاحتلال، أمس، بالجرافات ثلاثة مساكن ومصنعا ومنشآت صناعية، وأخطرت أخرى فى محافظة الخليل جنوب الضفة. فيما كشفت وثيقة رسمية تأييد نتنياهو لإقامة وشرعنة البؤر الاستيطانية فى الضفة وحماية المستوطنين رغم تصاعد إرهابهم فى مدنها. بدورها قالت صحيفة هآرتس إن أمريكا ستعلن خلال أسبوعين عن أعضاء لجنة إدارة غزة.