فى اليوم ال11 من الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، صعّدت إسرائيل هجماتها على إيران، فى حين شنت طهران هجوماً وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية ب»الأطول» منذ بدء الحرب الإسرائيلية على إيران. فمن جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى، أمس، أنه شن ضربات «لقطع طرق الوصول» إلى موقع فوردو النووى الإيرانى، كما أعلن أنه قصف مقر البسيج (الذراع الأمنية الداخلية للحرس الثوري) وسجن إيفين ومقر الأمن الداخلى للحرس الثورى الإيرانى. وقال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس: إن الجيش يضرب «بقوة غير مسبوقة» أهدافاً تابعة للنظام فى وسط العاصمة الإيرانية. كما أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه تم قصف ستة مطارات فى إيران، مما أسفر عن تدمير 15 طائرة ومروحية. اقرأ أيضًا | ترامب: «رد إيران على تدمير منشآتها النووية ضعيف للغاية» وقال فى بيان: إنه «فى إطار الجهود لتعزيز التفوق الجوى فى الأجواء الإيرانية، ومن خلال 100 طلعة جوية خلال ساعتين هاجم جيش الدفاع ستة مطارات تابعة للنظام الإيرانى فى غرب وشرق ووسط إيران»، مبينا أنه «خلال الغارات، تم استهداف مدارج إقلاع، وحظائر تحت الأرض، وطائرة للتزويد بالوقود، وطائرات من طراز F-14، وF-5، وAH-1 تابعة للنظام الإيراني». وأفاد بأن «القطع الجوية المُدمَّرة كانت مُعدّة للاستخدام ضد طائرات سلاح الجو ولإحباط هجماتها على الأراضى الإيرانية»، معلناً أن «سلاح الجو عطّل القدرة على الإقلاع من هذه المطارات وشلّ القدرة التشغيلية للقوات الجوية الإيرانية انطلاقًا منها». كما أعلن أنه «تم استهداف مقر البرز الإيرانى المسئول عن حماية عدة مدن فى محافظة طهران من تهديداتٍ مختلفة والحفاظ على استقرار النظام ، إلى جانب مقرات شرطة الاستخبارات والأمن العام التابعة لقوى الأمن الداخلى التى تعتبر جزءاً من القوات العسكرية للنظام الإيراني». وفى بيان آخر، كشف عن أنه تم استهداف عدد من المقارّ العسكرية التابعة للنظام الإيرانى، من بينها: مقر «ثأر الله»، وهو المقر العام التابع للحرس الثورى، المُكلف بحماية طهران من التهديدات الأمنية، بما فى ذلك التهديدات الداخلية». وكانت وكالة «تسنيم» قد أفادت بأن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت طائرة مُسيّرة هجومية من طراز «هرمز 900» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلى، وذلك فوق أجواء محافظة مركزى وسط إيران. وفى المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، بسقوط صواريخ إيرانية فى 7 ساحات على الأقل فى فلسطين المحتلّة، تحديداً فى هشفلا والجنوب والشمال. وأضاف الإعلام الإسرائيلى: أنّه على ما يبدو هناك إصابة فى مكان استراتيجى بمنطقة الجنوب فى محطة الكهرباء بمدينة «أشدود» عقب استهدافها بصاروخ إيرانى. وفى هذا السياق، اعترفت شركة كهرباء «إسرائيل» بتضرر منشأة استراتيجية فى الجنوب وبانقطاع التيار الكهربائى. وقال وزير الطاقة الإسرائيلى، إيلى كوهين: إنّ «هناك نحو 8000 منزل قُطعت عنه الكهرباء» نتيجة الضربة فى «أشدود».. وفى الوقت نفسه، قالت القناة «12» الإسرائيلية: إن ضربات إيران المباشرة على «تل أبيب» حوّلت المدينة من رمز للحركة إلى مدينة أشباح، مع هجرة جماعية للسكان بحثاً عن الأمان فى ظل غياب الملاجئ الكافية. وأشارت القناة الإسرائيلية إلى الغرف المُحصنة، التى «تحوّلت إلى سلعة نادرة، والمتاجر فرغت»، مضيفةً أنّه «حتى حين قررت البلدية فتح مواقف السيارات مجاناً لم يكن ثمة من يستفيد فالمدينة ببساطة تفرّ من نفسها».. وفى السياق ذاته، تستمر السلطات الإيرانية منذ بداية العدوان الإسرائيلى عليها فى الإعلان بكثافة عن إلقاء القبض على جواسيس وتفكيك شبكات من العملاء الذين جندهم «الموساد» الإسرائيلى لمهام داخل البلاد. حيث أعلنت وسائل إعلام إيرانية، صباح أمس، عن إعدام الجاسوس محمد أمين مهدوى شايسته، المتهم بالعمالة لجهاز «الموساد» وتنفيذ مهماتٍ لصالحه داخل إيران عبر شبكات إلكترونية.