يأتي عيد الأضحى المبارك حاملا معه أجواء الفرح والاحتفال، لا سيما للأطفال، الذين ينتظرون الهدايا والملابس الجديدة، ولكن وراء طقوس هذا العيد رسالة روحية وإنسانية عميقة ينبغي أن تصل إلى عقول وقلوب الصغار، فالأضحية ليست فقط شعيرة دينية، بل مناسبة ذهبية لغرس معاني التضحية، والرحمة، والعطاء، ومساعدة الآخرين. ولهذا، تقدم خبيرة العلاقات الإنسانية شريهان الدسوقي في تصريحات صحفية، 4 طرق عملية لتعريف الأطفال بمعنى الأضحية، وتشجيعهم على العطاء بروح العيد. اقرا أيضأ|54 ساحة و 1569 مسجدًا لإقامة شعائر صلاة عيد الأضحى بالأقصر 1. شرح مبسط وحنون لمعنى الأضحية ابدئي مع طفلك بحوار بسيط ومناسب لعمره، يوضح له أن الأضحية وسيلة للتقرب إلى الله، وتعبير عن الطاعة والحب، مستندة إلى قصة سيدنا إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، احرصي على تسليط الضوء على مشاعر الرحمة والطاعة في القصة، وابتعدي عن التفاصيل التي قد تثير الخوف أو اللبس لدى الطفل، الهدف هو أن يشعر الطفل بجمال القصة لا بخوف منها. 2. إشراك الطفل في تحضيرات الأضحية وتوزيعها اشراك الطفل في تجهيزات الأضحية يفتح أمامه بابا عمليا لفهم المعنى الحقيقي للتضحية، خذيه معك، إن أمكن، عند شراء الأضحية، أو اجعليه يساعدك في ترتيب المكان أو تحضير أكياس التوزيع، بعد الذبح، شاركيه في توزيع اللحوم على المحتاجين أو الجيران، ليرى بنفسه كيف أن ما نقوم به يسعد الآخرين، هذه التجربة المباشرة تزرع في قلبه قيمة المشاركة والمسؤولية. 3. فتح حوار عن قيمة العطاء خذي وقتا هادئا للجلوس مع طفلك والحديث عن أهمية أن نعطي من نملك، حتى لو كان شيئًا بسيطا، اطرحي عليه أسئلة تفتح المجال للتفكير مثل: "لو عندك لعبتين، ممكن تدي واحدة لطفل ما عندهوش أي لعبة"؟، هذا النوع من الحوار يساعد الطفل على التعبير عن مشاعره ويزرع داخله الإحساس بالسعادة الناتجة عن العطاء. 4. تشجيع الطفل على المبادرة دعي طفلك يبادر بمساعدات بسيطة خلال العيد، كأن يختار لعبة ليتبرع بها، أو يرسم بطاقة تهنئة لطفل محتاج. امنحيه الثقة في قدرته على التغيير، وأخبريه أن الله يحب من يفرح غيره، التشجيع المستمر يجعله يرى نفسه جزءا من فعل الخير، وليس مجرد متلقٍ للهدايا. في ظل مظاهر الاحتفال التي تميز عيد الأضحى، من المهم أن نغتنم الفرصة لتعليم أطفالنا القيم التي تجعل من العيد مناسبة أكثر من مجرد طقوس، فكل لحظة نشارك فيها أبناءنا معنى الرحمة والعطاء، نكون نبني جيلًا يعي أن السعادة لا تكتمل إلا عندما تقاسم مع الآخرين.