ساد هدوء حذر فى الهندوباكستان أمس فى ظل صمود وقف إطلاق النار بين الجانبين الذى شهد انتهاكات أمس بعد ساعات من دخوله حيز التنفيذ. وعقد رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، صباح أمس، اجتماعا مع وزير الدفاع راجناث سينج ورئيس أركان الدفاع أنيل تشوهان وقادة الأفرع الثلاثة للقوات المسلحة وذلك بعد ساعات من تبادل نيودلهى وإسلام أباد الاتهامات بخرق الاتفاق. وتوصل الجانبان لاتفاق أمس الأول أنهى 4 أيام من المواجهات العسكرية الأسوأ منذ 30 عاما والتى أسفرت عن مقتل العشرات. اقرأ أيضًا | رئيس الوزراء الباكستاني: الهند ارتكبت عدوانًا صريحًا لكننا صمدنا وانتصرنا وعقب دخول الاتفاق حيز التنفيذ، قال رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف، فى خطاب متلفز «هذا انتصار ليس فقط للقوات المسلحة، بل للأمة بأكملها». وأضاف: «سيذكر التاريخ كيف أسكتت القوات المسلحة والمقاتلات الباكستانية الجيش الهندى فى غضون ساعات». وأكد على أهمية المضى قدما نحو حل القضايا العالقة بين البلدين، وفى مقدمتها ملف تقاسم موارد المياه، وقضية إقليم كشمير المتنازع عليه، داعيًا إلى «حوار جاد» مع نيودلهي. ووجه شريف الشكر للرئيس الأمريكى دونالد ترامب على وساطته، كما أعرب عن امتنانه للدول «الصديقة» التى ساهمت فى التوصل إلى الاتفاق، مشيدا بدور الصين ووقوفها «الدائم إلى جانب باكستان فى الأوقات الصعبة». من جانبه، أشاد ترامب بقادة البلدين لاتفاقهم على وقف إطلاق النار، وقال فى منشور على منصته للتواصل الاجتماعى «تروث سوشيال» إنه «على الرغم من عدم مناقشة هذا الأمر، سأقوم بزيادة التجارة، بشكل كبير، مع هاتين الدولتين العظيمتين..وبالإضافة إلى ذلك، سأعمل معكما لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى حل بشأن كشمير». من جهة أخرى، كشفت شبكة «سي.إن.إن»، أن نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس، اتصل برئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودي، وأبلغه رسالة تحتوى معلومات حساسة، كانت كفيلة بتشجيعه على المضى قدما فى محادثات وقف إطلاق النار مع باكستان. ونقلت الشبكة عن مسئولين فى الإدارة الأمريكية قولهم إن مجموعة من كبار المسؤولين الأمريكيين، منهم فانس ووزير الخارجية والمستشار المؤقت للأمن القومى ماركو روبيو، ورئيسة موظفى البيت الأبيض سوزى وايلز، كانوا يتابعون عن كثب تصاعد النزاع بين الهندوباكستان، عندما تلقت الولاياتالمتحدة، يوم الجمعة الماضى معلومات استخبارية مقلقة. ورغم رفضهم الكشف عن طبيعة المعلومات الحساسة، قال المسئولون إنها كانت حاسمة فى إقناعهم بضرورة تصعيد الدور الأمريكى فى احتواء الأزمة. وأوضحوا أن فانس أطلع ترامب على الخطة ثم تحدث إلى مودى وأبلغه أن البيت الأبيض يعتقد أن هناك احتمالا كبيرا لتصعيد دراماتيكى إذا استمر النزاع. وحث فانس مودى على التواصل المباشر مع باكستان، والنظر فى خيارات التهدئة المتاحة.