يسعى المتحف المصري بالقاهرة دائمًا إلى تقديم تجربة متحفية متجددة تسلط الضوء على جمال وإبداع الحضارة المصرية القديمة. من خلال توظيف عناصر الجذب والإبهار، يعمل المتحف على إعادة عرض القطع الأثرية الفريدة بشكل يعكس قيمتها التاريخية والفنية, ومن بين هذه الروائع، برز نموذج خشبي لطائر مصنوع من خشب الجميز، يُعتبر رمزًا للتعبير عن رحلة المتوفى إلى السماء، ما يعكس فلسفة المصريين القدماء في الحياة والموت. اقرأ أيضا |بالصور | انطلاق الموسم الثالث من مبادرة «طبلية مصر» بمتحف الحضارة * قطعة أثرية فريدة برؤية جديدة أعاد المتحف المصري بالقاهرة عرض قطعة أثرية مميزة تحمل رقم السجل 6347، وهي نموذج خشبي لطائر من خشب الجميز. يتميز الطائر بأجنحة مستقيمة ومؤخرة فريدة، بينما يخلو جسمه من الأرجل، مما يميزه عن باقي نماذج الطيور. تعكس هذه التفاصيل الفنية رؤية المصري القديم حول التحليق في السماء، والتقرب من إله الشمس، والانضمام إلى أسلافه كما ورد في النصوص الجنائزية. * الأبعاد والمواصفات الفنية يبلغ طول النموذج حوالي 14 سم، وأقصى عرض للجناحين حوالي 18 سم. تم العثور عليه عام 1898م داخل إحدى المقابر بسقارة بمحافظة الجيزة. يعرض الطائر حاليًا في قاعة 22 بالدور العلوي للمتحف المصري، وهي القاعة التي تضم مجموعة متنوعة من نماذج الطيور التي تجسد الحياة البرية والدينية في مصر القديمة. * دلالة القطعة في المعتقدات المصرية القديمة يشير تصميم الطائر إلى فلسفة المصري القديم في تجاوز حدود الأرض والانتقال إلى السماء، حيث يُرافق المتوفى إله الشمس ويشارك في دورة الحياة الأبدية. هذا المعتقد يظهر جليًا في النصوص الجنائزية التي تصور الطائر كرمز للحرية والتحليق الروحي. * أهمية العرض الجديد تأتي إعادة عرض هذه القطعة ضمن جهود المتحف لتحسين تجربة الزوار وتعزيز الفهم الثقافي لحضارة مصر القديمة. من خلال تقديم القطعة بأسلوب جديد في قاعة مخصصة، يُتاح للزوار فرصة للتعرف على تفاصيل دقيقة تعكس براعة الحرفيين المصريين القدماء. تمثل هذه القطعة الأثرية نموذجًا للإبداع المصري القديم في التعبير عن المعتقدات الدينية والجنائزية. جهود المتحف المصري في إعادة عرض القطع الأثرية تعكس التزامه بالحفاظ على التراث الثقافي والترويج له، مما يجعله محطة ثقافية فريدة للزوار المصريين والأجانب. اقرأ أيضا | كشف أثري جديد| تفاصيل اكتشاف بقايا معبد الملكة حتشبسوت في الأقصر