باتت صفقة وقف إطلاق النار في غزة أقرب من أي وقتٍ مضى، مع وصول مباحثات الدوحة إلى خط النهاية، وسط مساعي وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة التي ستتخللها عملية تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس. اقرأ أيضًا: «العدل الدولية» تعلن انضمام كوبا إلى قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل وقالت وكالة رويترز إن محادثات وقف إطلاق النار في غزة في مراحلها النهائية من أجل إطلاق سراح ما يصل إلى 33 محتجزًا إسرائيليًا لدى حركة حماس. ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم يتم سوى إبرام صفقة هدنة واحدة برعاية مصرية - قطرية، خلال الفترة بين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني و1 ديسمبر/ كانون الأول 2023، في بدايات الحرب. ولكن صارت عملية الوصول إلى صفقة وقف إطلاق نار جديدة ستكون الثانية بعد أكثر من 15 شهرًا من الحرب على مرمى حجر وفي مراحلها النهائية بعد مفاوضات طويلة بين الطرفين. «الصفقة على الأعتاب» وفي غضون ذلك، قال أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس والخبير في الشؤون الإسرائيلية، إنه "وفقًا لما تابعناه في الإعلام العبري والأمريكي، فإننا على أعتاب الوصول إلى صفقة، ونحن متفائلون بشأن التوصل لهذه الصفقة لما دار في الكواليس". وأضاف الرقب في تصريحات ل"بوابة أخبار اليوم"، أن نتنياهو من المتوقع أن يعلن الليلة بعد اجتماع مع الحكومة الموافقة على الصفقة ثم الذهاب للتصويت عليها في الكنيست". وتابع قائلًا "سنرى الصفقة قبل وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وأعتقد أنه لعب دورًا مهمًا في إنجاح هذه الصفقة، خاصةً أنه أرسل مندوبه في الشرق الأوسط ستيف ويتكوف لإتمام هذه الصفقة". وأشار الرقب إلى أن هناك تصريحًا صدر من المستشفيات الإسرائيلية بأنهم أبلغهوهم بالتجهز لاستقبال الأسرى الإسرائيليين، وبالتالي هذا يُعطي دلالة على إننا أقرب من أي وقتٍ مضى لإنجاح هذه الصفقة". ومضى يقول: "نحن على أعتاب صفقة سيُعلن عنها خلال الساعات المقبلة، وستستمر على مدار 7 أسابيع". بنود الصفقة الجوهرية وحول أبرز ملامح الصفقة المنتظرة، قال الرقب: "المرحلة الأولى هي إطلاق سراح 3 أسرى إسرائيليين في اليوم الأول، ثم في اليوم السابع إطلاق سراح 4 أسرى إسرائيليين". وأردف قائلًا: "الأهم هو اليوم السادس عشر، الذي ستبدأ فيه عملية انسحاب الاحتلال من عمق المدن في غزة والسماح بحرية الحركة بين الشمال والجنوب، إضافة إلى بدء مفاوضات المرحلة الثانية، التي ستشمل إطلاق سراح باقي الجنود والضباط". وذكر الرقب أنه في المرحلة الأولى سيتم إطلاق سراح 33 أسيرًا إسرائيليًا من فئة النساء والأطفال والرجال فوق الخمسين عامًا ومجندات و11 جنديًا احتياطيًا، في المقابل سيتم إطلاق سراح نحو 1600 أسير فلسطيني وتحدث الرقب عن أن وصول رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس إلى الدوحة له دلالة، مشيرًا إلى أنه كان هناك حديث عن إسرائيل استخدمت الفيتو على 50 اسمًا من الأسماء التي طلبت حركة حماس بالإفراج عنهم من المؤبدات وممن أمضوا فوق العشرين سنة في سجون الاحتلال وعددهم يقترب من 550 أسيرًا، بعضهم سيُطلق سراحه وبعضهم سيكون في المرحلة التالية. الحرب على غزة ومضى أكثر من عامٌ كاملٌ على اندلاع الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، التي بدأت في 7 أكتوبر من عام 2023، حينما بدأ الاحتلال الإسرائيلي في شن عدوانه على القطاع، ردًا على عملية طوفان الأقصى، التي شنتها المقاومة الفلسطينية في الداخل الإسرائيلي المحتل. اقرأ أيضًا: تحقيق| «ما لا عينٌ رأت».. ماذا يحدث لمعتقلي غزة برواية ناجين من بطش الاحتلال؟ وخلف العدوان الإسرائيلي على مدار عام كامل عشرات الآلاف من الضحايا في صفوف الفلسطينيين الأبرياء، الذين دفعوا ثمنًا باهظًا من أرواحهم نتيجة تلك الحرب الغاشمة. وأخفق العالم أجمع والمؤسسات الأممية في إجبار إسرائيل على إيقاف حربها التي دمرت قطاع غزة بالكامل خلال أكثر من عام، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والمصابين، بينما يعيش الناجون أوضاعًا صعبة. وخلال الحرب نجحت إسرائيل في اغتيال يحيى السنوار العقل المُدبر لعملية طوفان الأقصى، بالإضافة إلى العديد من قادة حركة حماس بالقطاع، بالإضافة إلى اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، خلال تواجده بالعاصمة الإيرانيةطهران. وتوسعت الحرب على قطاع غزة لتبدأ حربًا إقليمية نفذتها إسرائيل عبر استهداف الداخل اللبناني، في محاولة للقضاء على حزب الله، وكذلك استهداف عدد من المناطق في اليمن للرد على جماعة الحوثي، بالإضافة إلى اشتعال التوتر مع إيران على خلفية اغتيال إسماعيل هنية. وقادت عدد من دول العالم على رأسها مصر وقطر أكثر من مبادرة لإيقاف الحرب على غزة إلا أن التعنت الإسرائيلي هو ما أفشل المفاوضات أكثر من مرة.