في خضم حربه الشاملة ضد الشعب الفلسطيني، وإجراءاته الانتقامية ضد الأسرى والأسيرات داخل سجونه، ارتأى لإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي أن ترى في أغطية الرأس الإضافية للنساء شيئًا ثانويًا يمكن الاستغناء عنه، منتهكًا أحكام الشريعة الإسلامية، التي جعلت ارتداء المرأة لحجابها شيئًا مفروضًا لا جرم فيه. اقرأ أيضا: سجن «هشارون».. شهادات عن ضرب مبرح وتفتيش عارٍ للأسيرات الفلسطينيات وفي معتقل الدامون، حيث تقبع النساء الأسيرات الفلسطينيات والأطفال كذلك اتخذت إدارة السجن إجراءات قمعية تمثلت في مصادر الأحجبة من النساء اللواتي يحرصن على ارتدائها داخل السجن. وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك عنها، إنهما يتابعان منذ يومين التساؤلات الهائلة التي وردت حول قضية مصادرة الحجاب والجلباب من الأسيرات في سجن الدامون، استنادا إلى معلومة وردت في تقرير صدر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تاريخ الخامس من نوفمبر، حول الإجراءات الانتقامية التي فرضتها إدارة سجن الدامون بحقّ الأسيرات، والتي تضاعفت بشكل غير مسبوق منذ شهر سبتمبر المنصرم، والتي أشارت لها الأسيرات استنادًا للعديد من الزيارات التي تمت لهن. مصادرة الحجاب وملابس وبحسب البيان، فقد شملت الإجراءات، عمليات مصادرة لكل ما تعتقد الإدارة أنه غير ضروري لدى الأسيرات كالملابس، أو حتى بعض الأدوات البسيطة التي تستخدمها الأسيرات، إلى جانب مضاعفة عمليات التفتيش والقمع، وشمل ذلك مصادرة لملابس وأحذية، وكان من بينها الحجابات الإضافية لدى الأسيرات. وأضاف البيان: "وهنا تحديدًا نؤكّد أنّ هذه المصادرة التي تشكل إجراء انتقاميا وانتهاكا لحقوق الأسيرات، لم تؤدِّ فعليًا إلى نزع الحجاب من الأسيرات، حيث تحتفظ الأسيرات المحجبات بحجابهن عند الخروج للزيارة أو المحكمة أو الفورة، وقد جرت عدة زيارات وخرجت الأسيرات بالحجاب". وتابع البيان: "كما وننوه أن ملابس الصلاة ما زالت متوفرة لديهن، بعدد محدد في كل غرفة من غرف الأسيرات، رغم عمليات المصادرة التي تمت". وأكدت الهيئة والنادي، أنّ إجراء مصادرة الملابس شكّل أبرز الإجراءات التي فرضتها إدارة السجون على الأسرى كافة منذ بداية الحرب، كجزء من عمليات المصاردة التي تمت لمقتنيات الأسرى كافة، ومنها الملابس، إلى جانب المنع المفروض على إدخال الملابس. حجاب رغم القمع واستنادُا لما ذُكر فقد أكدت هيئة الأسرى ونادي الأسير أنّ الأسيرات ورغم عمليات المصادرة التي تمت إلا أنهن ما زلن يحتفظن بحجابهن. وشدد البيان أن ما تواجهه الأسيرات والأسرى منذ بدء الحرب، تجاوز كل الحدود التي يمكن تصورها بسبب منظومة التوحش القائمة لدى الاحتلال بمستوياتها وأجهزتها كافة، ومنها ما تسمى بإدارة سجون الاحتلال، التي نفّذت جرائم مهولة بحقّ الأسرى منذ بدء حرب الإبادة، وشملت جرائم تعذيب وتجويع وجرائم طبيّة وجرائم أخرى جلّها يندرج في إطار عمليات التعذيب والإذلال الممنهجتين، وقد عكست مئات الشهادات من الأسرى روايات صادمة ومروّعة حول ما جرى ويجري بحقّ الأسرى والأسيرات.