ارتفاع الريال السعودي أمام الجنيه الثلاثاء 31 مارس 2026    رئيس الوزراء يعقد مائدة مستديرة مع مسئولي كبريات شركات الطاقة العالمية والمؤسسات المالية الدولية خلال اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"    وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الإسكندرية يتفقدان كوبري الفريق أول سليمان عزت    فلسطين تطلب اجتماعا طارئا للجامعة العربية لمواجهة قانون إعدام الأسرى    متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    صحيفة بولندية: واشنطن تطالب وارسو بنقل بطارية باتريوت إلى الشرق الأوسط    وزير الخارجية يستقبل رئيس جامعة القاهرة لبحث التعاون مع المؤسسات الأكاديمية    جاهز لمباراة المصري، صانع ألعاب الزمالك يتعافى من الإصابة    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    الأمطار تشتد من جديد، خبراء: البداية اليوم والذروة الخميس    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة محل نشب به حريق في بولاق الدكرور    الأقصر تفتح أبوابها للسينما الإفريقية.. تكريمات وندوات ولقاءات تحت سقف التاريخ    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    سريع الانتشار وقد يكون مميتًا، الصحة العالمية تكشف حقائق خطيرة عن مرض التهاب السحايا    الصحة: استقدام 4 خبراء عالميين لنقل أحدث التقنيات الطبية العالمية إلى مصر    الرعاية الصحية: تقديم 3.25 مليون خدمة لأمراض الكُلى بمحافظات التأمين الصحي الشامل    4 إصابات وأضرار في عدة منازل جراء سقوط شظايا جنوب دبي    ضبط 1150 لتر مواد بترولية بمخزن بدون ترخيص في الشرقية    إصابة 9 أشخاص في هجوم إيراني على وسط إسرائيل    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى بطب أسنان القاهرة    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    التموين: لدينا احتياطي سلع آمن.. وإحالة المتلاعبين بسوق السكر للقضاء العسكري    27 مباراة بدون هزيمة، إنجاز جديد ينتظر منتخب إسبانيا حال الفوز علي مصر    السيسي يقود البلاد لظلام اقتصادي ..الجنيه يسجل أدنى مستوى في تاريخه وتحذيرات من مرحلة أصعب    مستشفى منشية البكري تنجح في إجراء جراحة دقيقة لاستئصال لحمية بالأحبال الصوتية    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    لخلافات مالية.. عامل يمزق جسد سائق ب سكين في الصف    تجديد حبس المتهمين بسرقة بطاريات وإطارات السيارات بمدينة نصر    قانون جديد يهدف لخفض أسعار الوقود في بولندا يدخل حيز التنفيذ اليوم    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    جيش الاحتلال: إطلاق أكثر من 700 قذيفة مدفعية نحو أهداف لحزب الله في جنوب لبنان    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    رويترز: سعر البنزين في أمريكا تجاوز حاجز ‌4 ⁠دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أكثر ⁠من 3 سنوات    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    أجبر ابنته علي إنهاء حياتها غرقا، تأجيل محاكمة نجار بشبرا الخيمة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 31 مارس    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    التصريح بدفن ضحيتي حادث انقلاب سيارة بالصحراوي الشرقي في المنيا    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    إنفانتينو: إيران ستشارك في كأس العالم «فيفا لا يملك خطة بديلة»    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«معلومات الوزراء» يقدم أبرز الحزم التحفيزية لتشجيع توطين صناعة الهيدروجين الأخضر
في أحدث إصداراته من سلسلة رؤى على طريق التنمية..
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 15 - 05 - 2023

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عدد جديد من سلسلة "رؤى على طريق التنمية" وهي سلسلة تتسم بالطابع البحثي التطبيقي، تساهم في تحقيق رسالة المركز في دعم متخذي القرار، من خلال تكامل الجهود البحثية بين الخبراء المتخصصين، والباحثين بالمركز في المجالات الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية كافة؛ مما يُثري جهود الدولة المصرية في شتى مناحي التنمية، كما تستهدف الوصول لاستراتيجيات عمل متكاملة بناءة تستند على آليات عمل مبتكرة قابلة للتنفيذ من قبل مختلف مؤسسات الدولة، وقد جاء العدد الجديد بعنوان "حزم تحفيزية لتوطين صناعة الهيدروجين الأخضر في مصر في ضوء تجارب الدول".
وأشار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى أن الهدف الرئيس لذلك العدد هو تحليل الحزم التحفيزية لتشجيع توطين صناعة الهيدروجين في ضوء بعض التجارب الدولية للوصول لأهم الدروس المستفادة وحلول علمية مثلى لتوطين صناعة الهيدروجين في مصر، حيث ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ يتناول الأول الحزم التحفيزية لتوطين صناعة الهيدروجين الأخضر، بينما يركز القسم الثاني على الحزم التحفيزية التي تبنتها الدول لتوطين الهيدروجين الأخضر، ويهتم القسم الثالث والأخير باقتراح حلول علمية مثلى لتوطين صناعة الهيدروجين في مصر.
أكد المركز في بداية العدد أنه وفقًا لاتفاقية باريس في عام 2015، فإنه يجب الوصول لهدف صافي انبعاثات الكربون الصفري بحلول عام 2050، كما يجب أن تبقى الزيادة العالمية في درجة الحرارة أقل من درجتين مئويتين، ويفضل أقل من 1.5 درجة مئوية مقارنة بفترة ما قبل الصناعة، وهذا يعني حركة واسعة نحو إزالة الكربون في جميع القطاعات مع مساهمات من جميع البلدان.
ويمكن للهيدروجين من هذا المنظور أن يلعب دورًا مهمًّا في مستقبل خالٍ من انبعاثات الكربون، إذ أنه يعتبر عنصر وفير مع محتوى طاقة مرتفع جدًا لكل وحدة كتلة، مقارنة بالعديد من عناصر الوقود التقليدي، ويتم إنتاج الهيدروجين الأخضر عن طريق التحليل الكهربائي للمياه، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، وتفصل هذه العملية الهيدروجين عن الأكسجين، مما يخلق مصدرًا نظيفًا ومستدامًا للطاقة، لذا يعد الهيدروجين الأخضر وقودًا خاليًا من الانبعاثات.
اقرأ أيضا :- رئيس الوزراء يستعرض جهود إطلاق أسطول المكتبات المتنقلة الجديدة بالمحافظات
مصر تمتلك أكبر مصادر للطاقة المتجددة
وتملك مصر أكبر مصادر للطاقة المتجددة من الرياح والشمس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما يؤهلها لأن تكون واحدة من أكبر منتجي الطاقة النظيفة، وتهدف استراتيجية الطاقة المتجددة في مصر إلى بلوغ حوالي 42% من إجمالي الكهرباء الناتجة من المصادر المتجددة بحلول 2035، كما أن مصر من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، (والتي تهدف إلى الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى مستوى غير خطير)، كما أنها إحدى الدول الموقعة على اتفاقية باريس، لذلك تسارع الدولة الخطى في تبني الخطط والمقترحات التي من شأنها جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في مجال إنتاج الطاقة المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر، بما في ذلك إقرار حوافز إضافية للاستثمار في هذا المجال، وما تقوم به من جهود لتحديث "استراتيجية الطاقة" لتشمل الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة، بما يدعم استراتيجيتها الطموح لتصبح مركزًا إقليميًّا للطاقة الجديدة والمتجددة، واستراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030.
بالإضافة إلى ذلك، تم توقيع عدد من مذكرات واتفاقيات التعاون خلال الفترة الماضية، مع عدد من الأطراف والشركات العالمية لتنفيذ مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره، بما في ذلك توقيع مذكرة تفاهم مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتمويل الأعمال الاستشارية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، والتوقيع على اتفاقية التطوير المشترك لمشروع إقامة وتشغيل منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المنطقة الصناعية بالعين السخنة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوقيع اتفاقية الشروط الرئيسة لعقد شراء الهيدروجين، بين كل من: «صندوق مصر السيادي»، وشركة «سكاتك النرويجية » للطاقة المتجددة، وشركة «أوراسكوم للإنشاء » وشركة «فيرتيجلوب »، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين كل من الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وصندوق مصر السيادي، وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، والشركة المصرية لنقل الكهرباء، وشركة «ميرسك العالمية»؛ لإقامة مشروع لإنتاج الوقود الأخضر لإمدادات تموين السفن والوصول لانبعاثات كربونية صفر، ومن الجدير بالذكر، أن كل هذه الجهود من شأنها تحويل مصر إلى ممر لعبور الطاقة النظيفة إلى أوروبا والعالم.
ولتوطين صناعة الهيدروجين في مصر وخاصة في المراحل الأولى من تطوير الهيدروجين الأخضر، تحتاج الصناعة إلى الاعتماد على حزم تحفيزية مع نشر التقنيات الجديدة وتوسيع نطاقها، وتشجيع الحوافز المالية من خلال خفض الضرائب، وكذلك تقديم الإعانات للأفراد والمشروعات تؤدي لجذب الاستثمارات.
وقد تناول العدد الحزم التحفيزية لتوطين صناعة الهيدروجين مشيراً إلى أن هناك أشكال متعددة للحوافز المالية التي يمكن أن تستخدم لتشجيع إنتاج الهيدروجين الأخضر على المدى القصير بينما مع مرور الوقت وظهور اقتصادات الحجم سيؤدي إلى خفض التكلفة وزيادة القدرة التنافسية لديهم، وتتخذ الحوافز لتشجيع إنتاج الطاقة الهيدروجينية الخضراء أشكالًا مختلفة، وسيعتمد على ما إذا كان الحافز يطبق في المراحل الأولى لتشجيع الإنتاج أم عند الاستهلاك لضبط الأسعار مع ظروف السوق.
واستعرض العدد هذه الحوافز المالية والتي صنفها إلى "المنح والقروض والمشاركة في رأس المال"، "والحوافز الضريبية"، وبالنسبة للمنح والقروض والمشاركة في رأس المال أشار إلى أن العديد من الحكومات ومؤسسات التنمية تدخل في تمويل مشروعات الطاقة الخضراء وقد تتخذ برامج التمويل أشكالًا متنوعة، ومثال على برامج التمويل المتاحة التي تم تطبيقها هي "صندوق الابتكار" التابع للاتحاد الأوروبي والذي يهدف لإظهار جدوى التقنيات المبتكرة منخفضة الكربون، وفيما يتعلق بالمنح النقدية فإنها قد تتخذ أشكالًا مختلفة ويمكن استخدامها لمجموعة متنوعة من الأغراض ويتم تقديمها من قبل جميع مستويات الحكومات ومؤسسات تمويل التنمية، وتعد المنح النقدية هي الأكثر شيوعًا ويمكن لبعض أنواع الإعفاءات الضريبية القابلة للاسترداد أن تكون مجرد شكل مقنع لمنحة حكومية وقد اعترفت "منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية" بهذا الشكل من منحة مقنعة وصنفتها على أنها "اعتمادات ضريبية قابلة للاسترداد".
أما بخصوص "ضمان الائتمان"، فيمكن أن تتخذ أشكالًا مختلفة وتكون ضمانًا ماليًا تقليديًا لالتزام الدين؛ حيث ضمان خدمة عبء الدين من خلال السداد عند الطلب إذا فشل منتجو الهيدروجين الأخضر قبل تاريخ الانتهاء من المشروع في دفع الديون المستحقة، أو ضمان شراء الديون حين يفشل المنتج في الوفاء بتعهده المالي.
وبشأن "المشاركة في رأس المال من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص"، فيمكن استخدامها كطريقة لضخ الأموال العامة في مشروع الهيدروجين الأخضر مع أخذ الجمهور حصة ملكية فيه تشبه إلى حد ما أداة الدين القابلة للتحويل، عادة ما تكون لتلك الشراكات فترات عقود طويلة الأجل مع تمويل أولي يأتي إلى حد كبير من القطاع الخاص بينما يتحمل القطاع العام الجزء الكبير من التمويل طوال حياة المشروع.
وفيما يتعلق ب"الضرائب"، فيمكن استخدام الأنظمة الضريبية لإنشاء حوافز لمشروعات الطاقة الخضراء، وقد تستخدم كذلك لتثبيط استخدام الكربون المكثف في أساليب إنتاج الطاقة، ويمكن توقع أن الشركات المشاركة في إنتاج الهيدروجين الأخضر عبر الوقت سيتم إلزامها بدفع ضرائب دخل الشركات، ومع ذلك في البداية قد لا تحقق شركات الهيدروجين الأخضر ربحًا، ومن هنا سيستخدم العديد من البلدان النظام الضريبي كوسيلة ليكون حافزًا للشركات لحثهم على تطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر في بلادهم من خلال تخفيض الحمل الضريبي على منتجي الهيدروجين الأخضر على مدى كبير من السنوات لجذب الاستثمارات الأجنبية.
كما استعرض التقرير أهم الحزم التحفيزية التي تبنتها الدول لتوطين الهيدروجين الأخضر في ضوء بعض التجارب الدولية لدول أعلنت استراتيجية وطنية للهيدروجين، أهمها تجربة "الولايات المتحدة الأمريكية" التي تعد نموذجًا واعدًا يحتذى به في مجال الهيدروجين الأخضر حيث تم تحديد هاريس الهيدروكربون كعنصر أساسي لإنتاج الكهرباء الخالية من الكربون بنسبة 100% بحلول عام 2035 والوصول إلى انبعاثات صفرية من غازات الاحتباس الحراري بحد أقصى خلال عام 2050.
أما "الاتحاد الأوروبي" فقد أطلق وعزز العديد من الحزم التحفيزية والمبادرات الصناعية والتمويلية والبحثية والابتكارية بشأن الهيدروجين من أهمها، "شراكة الهيدروجين النظيف بين القطاعين العام والخاص والتي تدعمها المفوضية الأوروبية"، "وبوصلة التمويل العام للهيدروجين وهي عبارة عن "دليل على الانترنت" لأصحاب المصلحة لتحديد مصادر التمويل العام لمشروعات الهيدروجين وتوفر معلومات عن جميع برامج وصناديق الاتحاد الأوروبي ذات الصلة بالقطاع"، "ومبادرة إنشاء بنك أوروبي للهيدروجين لخلق أمن استثماري وفرص تجارية لإنتاج الهيدروجين الأخضر الأوروبي والعالمي"، "وشبكة الطاقة الهيدروجينية وهي مجموعة غير رسمية من ممثلين من وزارات الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي تهدف إلى مساعدة سلطات الطاقة الوطنية على الاستفادة من الفرص التي يوفرها الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة، وتعمل كمنصة غير رسمية لتبادل المعلومات حول الممارسات الجيدة والخبرات وآخر التطورات في مجال الهيدروجين.
وارتباطًا تعد كل من "أستراليا وتشيلي" من أوائل المنتجين للهيدروجين الأخضر حيث تتمتع هاتان الدولتان بوفرة أشعة الشمس والرياح مما يمنحهما ميزة في إنتاج الهيدروجين الأخضر.
قدم العدد دروس مستفادة وحلول علمية مثلى في ضوء التجارب الدولية لتشجيع توطين صناعة الهيدروجين في مصر ومن أهمها:
- "عمل مبادرة مركز الهيدروجين"Hydrogen Hub" ومن خلالها يتم إنشاء مركز للهيدروجين الأخضر وتمويله من خلال عدد من المنح التنافسية وكذلك إنشاء مجموعات تعاون صناعية في مركز الهيدروجين المحتملة ومنصة تعاون رقمية مخصصة لتسهيل الاتصالات بين شركاء سلسلة التوريد الدولية والمحلية المحتملين لسهولة تبادل المعرفة والطلب الكلي على الهيدروجين"، وبحيث يربط المركز بين مناطق ومحاور يوجد فيها العديد من مستخدمي ومنتجي الهيدروجين عبر أسواق الصناعة والنقل والطاقة، ويمكن أيضًا ربط مشروعات ومرافق البحث والتطوير بالمحاور، والاستفادة من البنية التحتية للمركز وتبادل المعرفة لتقديم الابتكار التكنولوجي وتحسين الكفاءة وخفض التكاليف مما يدعم وفورات الحجم في إنتاج وتسليم الهيدروجين إلى المستخدمين النهائيين.
- عمل فريق بحثي للهيدروجين الأخضر وتخصيص الموارد للمؤسسات البحثية الوطنية لإرساء المعايير الوطنية لإنتاج الهيدروجين الآمن وتخزينه ومعالجته وتوزيعه واستخدامه وتحديد أفضل الممارسات التي تمكن من الوصول إلى سلاسل التوريد الفعالة من حيث التكلفة".
- تقديم امتيازات مؤقتة لمنتجي الهيدروجين من استخدام الشبكة الكهربائية، حيث إن أكبر مدخلات تكلفة لإنتاج الهيدروجين الأخضر عن طريق التحليل الكهربائي هو سعر الكهرباء الموردة.
- إنشاء المجلس الوطني الأخضر للهيدروجين تحت مظلة وزارة الكهرباء وهيئة الطاقة المتجددة وتخصيص موارد له لدعم برنامج للأعمال المتعلقة بالمهارات والتدريب والمعايير وتطوير السياسة التنظيمية الفنية والترخيص الاجتماعي، ويكون مسؤولًا عن مراقبة استراتيجية لتوطين صناعة الهيدروجين الأخضر، والتنسيق وتنفيذ خطة العمل، مع تحديثها عند الحاجة ويتم التنسيق من خلال عمل منصة حوار بين القطاعين العام والخاص لربط الصناعة مع الجهات البحثية ومنظمات المجتمع المدني وشركاء دوليين.
- إنشاء أنظمة جيدة التصميم لفرض ضرائب على الطاقة، لتشجيع المواطنين والمستثمرين على تفضيل مصادر الطاقة النظيفة بدلاً من مصادر الطاقة الملوثة؛ حيث يمكن استخدام العديد من الإجراءات الضريبية، ومنها ضريبة الوقود وضرائب الكربون، لمعادلة تكلفة سوق الطاقة بين منتجي الهيدروجين الأخضر ومنتجي الكربون كما أنها ستؤدي للمساعدة في الحد من تغير المناخ وتعزيز استخدام الهيدروجين الأخضر. وفي هذا الإطار يجب تخفيض الضرائب وتقديم الدعم لمنتجي الهيدروجين الأخضر لتشجيعهم على الإنتاج في المدى القصير والمتوسط، بينما مع مرور الوقت وظهور اقتصادات حجم سيؤدي إلى خفض التكلفة وزيادة القدرة التنافسية لديهم في المدى الطويل.
- إنشاء صندوق لدعم الشراكة بين القطاع العام والخاص في مشروعات الهيدروجين الأخضر، حيث يأتي التمويل بصفة أولية من القطاع الخاص، ويشارك الشريك الخاص في تصميم وتنفيذ المشروع، بينما يركز الشريك العام على الإشراف ومراقبة الامتثال لأهداف المشروع.
- تضافر جميع الوزارات والإدارات والهيئات والمؤسسات المعنية بالدولة باتخاذ خطوات مركزة ومنسقة لضمان توطين إنتاج الهيدروجين".
وأشار العدد إلى بعض التوصيات التي أقرها تقرير "مراجعة قطاع الهيدروجين العالمي 2022" الصادر عن "الوكالة الدولية للطاقة" والتي يجب على الدول –ومنها بينها مصر- تبنيها لتسريع إنتاج واستخدام الهيدروجين منخفض الانبعاثات واخذ زمام المبادرة في تحول الطاقة ومن أهمها:
- الانتقال إلى مرحلة تنفيذ السياسات ووضع أهداف وسياسات طويلة الأجل: لإنشاء رؤية لدور الهيدروجين في إطار سياسة تنويع الطاقة، لتزويد الأطراف الفاعلة (stakeholders) باليقين بأنه ستكون هناك سوق مستقبلية للهيدروجين.
- رفع الطموح لإنشاء الطلب على الهيدروجين: من حيث الحاجة إلى وضع سياسات لإنشاء الطلب على الهيدروجين منخفض الانبعاثات، كأداة رئيسة لتحفيز اعتماده كناقل للطاقة النظيفة مع تعزيز ثقة المستثمرين والمستهلكين في سوق الهيدروجين منخفض الانبعاثات.
- تحديد فرص البنية التحتية للهيدروجين والتأكد من أن الإجراءات قصيرة الأجل تتماشى مع الخطط طويلة الأجل: بحيث يجب النظر في فرص تسريع تطوير البنية التحتية للهيدروجين، سواء من حيث الأصول الجديدة أو إعادة استخدام البنية التحتية الحالية للغاز الطبيعي (بما في ذلك إعادة توظيف محطات الغاز الطبيعي المسال).
- تكثيف التعاون الدولي لتجارة الهيدروجين: حيث سيعتمد تطوير سوق عالمية للهيدروجين منخفض الانبعاثات بشدة على التعاون الدولي الفعال في عدة مجالات تتضمن وضع معيار لكثافة انبعاثات إنتاج الهيدروجين ونقله، وإنشاء أطر تنظيمية، وتحديد معايير ولوائح قابلة للتطبيق وتخفيف الحواجز التجارية وضمان التشغيل البيني وتجنب تجزئة السوق، والعمل على تعزيز التعاون في البحث والتطوير والابتكار وتبادل المعرفة التي تعد ضرورية لخفض التكاليف وزيادة القدرة التنافسية لتقنيات الهيدروجين.
- إزالة الحواجز التنظيمية: فهناك ضرورة لوجود إطار تنظيمي واضح ومتوازن ذي طبيعة ديناميكية لمراقبة سوق الهيدروجين؛ حيث تحتاج الأطراف الفاعلة في السوق إلى قواعد واضحة، ولكن تطبيق مبادئ تنظيمية صارمة في سوق ناشئة يمكن أن يثبط الاستثمارات، وعلى جانب آخر، يمكن أن يساعد تسهيل العمليات التنظيمية، مثل التراخيص والتصاريح في تقليل المدد الزمنية اللازمة لتنفيذ المشروعات.
وأكد المركز في نهاية العدد إلى أن هناك حاجة إلى العديد من الأشكال المختلفة لإنتاج الطاقة الخضراء للحد من تحديات تغير المناخ العالمي، حيث يعد إنتاج الهيدروجين الأخضر أحد أهم تلك الأشكال، وفي ضوء اهتمام مصر بقضايا المناخ واستضافتها لمؤتمر المناخ COP27 وكذلك اهتمامها بتنويع مصادر الطاقة وتنميتها للطاقة المتجددة، تتواصل الجهود المصرية لتشجيع إنتاج الهيدروجين الأخضر ولكن يثير هذا الاهتمام الحاجة للعديد من الحزم التحفيزية للإسراع بتطوير صناعة الهيدروجين الأخضر في مصر وجذب الاستثمارات لذلك تظهر الحاجة إلى تحديد المزيج الأمثل من تلك الحزم التحفيزية لتحقيق أهدافها، كما يجب أن تصاغ تلك الحزم بشكل يكون واضحًا وشفافًا للشركات والمواطنين وبسيطًا بما يكفي للتنفيذ والمراقبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.