أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الإثنين 2 مارس    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على لبنان    ستارمر: بريطانيا توافق على السماح لأمريكا باستخدام قواعدها لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية    إسقاط 3 مسيّرات فوق مطار أربيل شمال العراق    مسئول أمني إيراني رفيع: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    الدوري المصري، غزل المحلة ضيفا على الاتحاد السكندري في سهرة رمضانية    طقس اليوم الإثنين.. الأرصاد تتوقع أجواء شتوية بامتياز| استعدلها لو خارج    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    رد فعل جنوني من فيولا ديفيس لحظة فوز مايكل بي جوردان بجائزة أفضل ممثل (فيديو)    الصحة اللبنانية: مقتل 31 شخصا على الأقل في غارات إسرائيلية    رئيس قبرص: قاعدة بريطانية تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة من طراز "شاهد"    نائب محافظ الجيزة يجرى جولة ليلية فى أطفيح للوقوف على الحالة العامة للشوارع    عمرو دياب يكسر حاجز المليارين ويحوّل إعلانًا رمضانيًا إلى ظاهرة جماهيرية لا تُنافس    تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأسواق الآسيوية تفتح على انخفاض    طريقة عمل شوربة الفراخ بالكريمة والمشروم، لذيذة ومغذية على الإفطار    ارتفاع تاريخى لأسعار الذهب والنفط وتطورات خطيرة بسبب الحرب على إيران.. فيديو    إصابة 4 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية في الفيوم    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء ضرباته في جميع أنحاء لبنان ردا على حزب الله    من سهرة في المعادي إلى شقة مهجورة بالفيوم.. تفاصيل سقوط مدير بنك في فخ طالبة حقوق    الذهب يرتفع بأكثر من 2% إلى 5391.24 دولار للأونصة مع تصاعد حرب إيران    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    ارتفاع كبير فى أسعار النفط على خلفية التصعيد بالشرق الأوسط    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    اقتراح برغبة أمام البرلمان بشأن ميكنة خدمات الأحياء    "بسبب رشة مياه".. كواليس خناقة بائع فاكهة وعامل في كرداسة    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة ريال مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني 2025-2026    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    القومية للفنون تحيي الليلة الثانية لبرنامج «هل هلالك 10»    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    مصر تفوز على أوغندا فى ختام منافسات النافذة الثانية لتصفيات كأس العالم لكرة السلة    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    الفنان نيقولا معوض: السوشيال ميديا أصبحت مستفزة.. وأنا شخص حقيقي جدا ولا أعرف الكذب    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    صافي الأصول الأجنبية يسجل 29.5 مليار دولار بنهاية يناير    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    شريف خيرالله يكشف سر نجاح دوره القصير في مسلسل "النهاية"    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    وكيل صحة سوهاج يتفقد سير العمل في مستشفى أخميم    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    وزير الصحة: خطة عالمية لمدة 10 سنوات لتحسين أوضاع مرضى الأمراض النادرة    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من خارج الصندوق
هذه مقترحاتي لتشريعات الاستثمار

لو أن هذه التعديلات صدرت في حزمة واحدة تحت قانون واحد دفعة واحدة، إلي جانب القرارات الجمهورية المشار إليها، فإن ذلك سيكون إشارة إيجابية ورسالة أن مصر جادة في تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة، الوطنية والأجنبية
هذه هي حزمة التعديلات التشريعية والعاجلة التي أقترح علي الحكومة إصدارها خلال الأسبوعين القادمين للتعامل الفوري مع معوقات الاستثمار الحالية ومعظم هذه التعديلات جاهزة بالفعل للإصدار.
1) تعديل قانون المناطق الاقتصادية الخاصة رقم 83 لسنة 2002:
هذا القانون هو الأفضل في تاريخ تشريعات الاستثمار المعاصرة، وهو من أكثر التشريعات المصرية ضبطاً في صياغته، ووضوحاً في غاياته التشريعية. وقد أخذ هذا القانون عن التجربة الأيرلندية في نهاية التسعينات، وكانت من أنجح التجارب عالمياً في ذلك الوقت.. وهذا القانون هو الأمثل للمشروعات القومية العملاقة التي تستهدف تشجيع الصناعة المحلية والتصدير، وجعل مصر مركزاً تجارياً عالمياً بحق وحقيقي. ولعل أهم هذه المشروعات هو مشروع تنمية منطقة قناة السويس، والتي تضم محافظات بورسعيد والسويس والإسماعيلية، ويدخل في نطاقها ستة موانئ بحرية.. تطوير هذه المنطقة صناعياً وعمرانياً يستهدف خلق مليون فرصة عمل علي الأقل خلال العشرة أعوام القادمة، ويساهم في نمو الاقتصاد القومي بما لا يقل عن 30% من إجماليه، وقادر علي جذب استثمارات في مشروعات البنية الأساسية وصناعات السفن واللوجستيات والنقل والزجاج والأثاث والملابس وغيرها، بما لا يقل عن مائة مليار جنيه خلال السنوات الثلاث القادمة وحدها.
هذا القانون هو الإطار القانوني الأمثل لتنمية منطقة قناة السويس، وكل ما نحتاج إليه هو تفعيل هذا القانون، وإدخال بعض التعديلات عليه أهمها أن تكون تبعية الهيئة الجديدة لرئيس الجمهورية لضمان أعلي دعم سياسي، وأفضل تنسيق بين الجهات الحكومية. ومن التعديلات الواجبة كذلك منح سلطات جامعة مانعة لمجلس إدارة الهيئة الاقتصادية لتنمية قناة السويس، تكون لها الولاية الكاملة علي كافة الاختصاصات الحكومية والإدارية داخل المنطقة، بحيث لا يتعامل المستثمر إلا مع جهة واحدة في كل ما يتعلق باستثماراته داخل المنطقة.
2) تعديل قانون الاستثمار الحالي، القانون رقم 8 لسنة 1997:
إن قانون الاستثمار الحالي جيد، ويعكس كافة المبادئ الدولية في تنظيم الاستثمار، المشكلة تكمن في البيروقراطية، وانعدام التنسيق بين الأجهزة الحكومية، وعدم قيام الحكومات المتعاقبة علي مدار الخمسة عشر عاماً بتنفيذ التكليف التشريعي لها بوضع خريطة استثمارية لاستخدامات أراضي الدولة وتسعير وأغراض استخدامها.. بأمانة شديدة، وبحكم خبرتي في تشريعات الاستثمار، لا نحتاج إلي قانون استثمار جديد، ولن يكون إصداره مجدياً علي النحو الذي يتخيله البعض، ما نحن في حاجة إليه هو إدخال بعض التعديلات الجوهرية العاجلة لمعالجة بعض المعوقات الحالية، أهم هذه التعديلات تقديم بعض المحفزات في المجالات الصناعية والمشروعات الزراعية ومشروعات الطاقة البديلة، وكذلك خلق حوافز محددة للاستثمار في الصعيد والمناطق النائية والمشروعات ذات الكثافة العمالية، وتشمل المحفزات المقترحة تمويل البنية الأساسية من جانب الدولة، وتحمل التأمينات الاجتماعية، وإعفاء القروض من ضريبة الدمغة النسبية، ووضع أسعار رمزية للأراضي في غير استخدامات التطوير العقاري. كما أن هناك ضرورة لتفعيل نظام الشباك الواحد من خلال تفويض هيئة الاستثمار في إصدار الموافقات والتراخيص اللازمة لتشغيل المشروعات نيابة عن الوزارات والهيئات المختلفة وفقاً للنظم والأوضاع التي يتم الاتفاق عليها بين هذه الجهات بشكل مسبق ومعلن. ولعله من التعديلات الضرورية كذلك أن يكون التعامل علي كافة أسهم شركات الاستثمار من خلال نظام الإيداع والقيد المركزي حرصاً علي مصالح المساهمين، وصداً للتلاعب والتعاملات الورقية المرهقة للجهاز الإداري، وتوفيراً لمعلومات دقيقة عن حجم الاستثمارات في مصر.. وأميل إلي إنشاء جهاز جديد تكون مهمته الترويج للاستثمار بعيداً عن الدور التنظيمي والرقابي للهيئة العامة للاستثمار، تكون تبعيته المباشرة لمجلس الوزراء.
3) إصدار قرار جمهوري بتكليف الحكومة والأجهزة التابعة لها بالانتهاء من وضع خريطة استثمارية لاستخدامات أراضي الدولة خلال ثلاثة أشهر علي الأقل:
إن من أهم معوقات الاستثمار في مصر رغم أننا لا نستخدم سوي 6% من أراضي الدولة هو مسألة تخصيص الأراضي للاستثمار. ولذا، لن نتقدم خطوة في هذا السياق ما لم يكن هناك خريطة استثمارية واضحة ومحددة المعالم لكافة الأراضي المخصصة للاستثمار. فيجب أن يكون محدداً مساحات هذه الأراضي، واستخداماتها ومواقعها، ومدي توفر المرافق بشأنها، وأسس تحديد أسعارها، هذا هو الطريق الوحيد لحل هذه المشكلة، وغلق كل سبل الفساد والمحسوبية. ولذا يجب تكليف كافة أجهزة الدولة والتزامها بإعداد هذه الخرائط في ضوء خطة الدولة للتنمية واحتياجاتها من المشروعات الصناعية والزراعية، وخطتها للتطوير العمراني. وإذا تحقق ذلك، فسيكون ذلك إنجازاً ضخماً. ويكون لرئيس الجمهورية متابعة كافة أجهزة الدولة لتنفيذ هذا التكليف ومحاسبة المقصر.
4) تعديل قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981:
نحن في حاجة إلي قانون موحد جديد للشركات ينظم شركات الأشخاص والأموال والشركات ذات الطبيعة المختلطة، ورغم وجود مشروعات متعددة منذ عام 1991 فإنها لم تر النور لأسباب مختلفة. المهم في هذا السياق ولحين إصدار هذا القانون هناك تعديلات جوهرية ويسيرة يمكن إدخالها، أهمها تبسيط إجراءات التصفية الاختيارية والخروج من السوق، والسماح بإنشاء شركات الشخص الواحد، والمشروعات الفردية ذات المسئولية المحدودة، وتبسيط إجراءات زيادة رؤوس الأموال النقدية في الشركات المغلقة، وتبسيط إجراءات حضور الجمعيات العمومية، والوكالة في حضور الشركات المساهمة.
5) تعديل بعض النصوص العقابية ذات التأثير السلبي علي مناخ الاستثمار:
ليس من المستغرب في مصر أن يجد رئيس مجلس إدارة بنك أو شركة للتنمية العقارية أو شركة عالمية للتصنيع أحكاماً قضائية صادرة ضده بالحبس، بلغ مجموعها في بعض الحالات 40 عاماً بالحبس لمخالفات تتعلق بإشغال طريق في أحد الفروع، أو مخالفة إلقاء قمامة، أو مخالفة مبان لأحد المخازن التابعة للبنك في إحدي القري، وهكذا. وتنشغل الإدارات القانونية لسنوات بهذا النوع من الأمور، ومن الأمثلة العملية، أن رئيس مجلس الوزراء المهندس/ إبراهيم محلب ذاته تعرض لمقالب من هذا النوع من المخالفات وصدر ضده بصفته رئيساً لمجلس إدارة المقاولون العرب عشرات الأحكام بالحبس، وأخيراً، وليس آخراً فوجئ رئيس مجلس إدارة إعمار بصدور حكم غيابي ضده بالحبس في قضية رفعها أحد عملاء الشركة لخلافات تتعلق بوحدته السكنية... وهكذا. لابد من وقفة، وأن تكون مثل هذه المخالفات ضد الشخص الاعتباري، وأن نقر المسئولية المالية للشركات المخالفة، وليس ضد رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب بصفته... مصر هي الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه المسألة. أيضاً لا بد من معاملة أموال شركات المساهمة الخاصة باعتبارها أموالاً خاصة، ولا يمكن اعتبار أعضاء مجالس إدارتها في حكم الموظفين العموميين.. إن النصوص العقابية التي تعامل أموال شركات المساهمة الخاصة باعتبارها أموالاً عامة، وأعضاء مجالس إدارتها باعتبارهم موظفين عموميين كانت نتيجة تأميم الشركات الخاصة عام 1961 وأيلولتها للدولة، أما وقد انتفي هذا السبب لم يعد من المقبول تطبيق هذه الأحكام واستمرارها في ظل الملكيات الخاصة.
هذا ليس معناه أن تكون أموال هذه الشركات مرتعاً للسرقة ولكنها يجب أن تخضع للنصوص العقابية الخاصة بحماية الأموال الخاصة، وألا تخلط الأوراق ببعضها.
لو أن هذه التعديلات صدرت في حزمة واحدة تحت قانون واحد دفعة واحدة، إلي جانب القرارات الجمهورية المشار إليها، فإن ذلك سيكون إشارة إيجابية ورسالة أن مصر جادة في تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة، الوطنية والأجنبية، وأن الحكومة تقر بوجود معوقات، وأنها جادة في إزالتها. هذه التعديلات ستكون الخطوة الأولي والبداية نحو إصلاح مناخ الاستثمار. والاستثمار في النهاية ليس هدفاً في ذاته بل وسيلة للتشغيل وتحقيق التنمية، فإن لم يكن ذلك هو الهدف فلا داعي له.
لو أن هذه التعديلات صدرت في حزمة واحدة تحت قانون واحد دفعة واحدة، إلي جانب القرارات الجمهورية المشار إليها، فإن ذلك سيكون إشارة إيجابية ورسالة أن مصر جادة في تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة، الوطنية والأجنبية
هذه هي حزمة التعديلات التشريعية والعاجلة التي أقترح علي الحكومة إصدارها خلال الأسبوعين القادمين للتعامل الفوري مع معوقات الاستثمار الحالية ومعظم هذه التعديلات جاهزة بالفعل للإصدار.
1) تعديل قانون المناطق الاقتصادية الخاصة رقم 83 لسنة 2002:
هذا القانون هو الأفضل في تاريخ تشريعات الاستثمار المعاصرة، وهو من أكثر التشريعات المصرية ضبطاً في صياغته، ووضوحاً في غاياته التشريعية. وقد أخذ هذا القانون عن التجربة الأيرلندية في نهاية التسعينات، وكانت من أنجح التجارب عالمياً في ذلك الوقت.. وهذا القانون هو الأمثل للمشروعات القومية العملاقة التي تستهدف تشجيع الصناعة المحلية والتصدير، وجعل مصر مركزاً تجارياً عالمياً بحق وحقيقي. ولعل أهم هذه المشروعات هو مشروع تنمية منطقة قناة السويس، والتي تضم محافظات بورسعيد والسويس والإسماعيلية، ويدخل في نطاقها ستة موانئ بحرية.. تطوير هذه المنطقة صناعياً وعمرانياً يستهدف خلق مليون فرصة عمل علي الأقل خلال العشرة أعوام القادمة، ويساهم في نمو الاقتصاد القومي بما لا يقل عن 30% من إجماليه، وقادر علي جذب استثمارات في مشروعات البنية الأساسية وصناعات السفن واللوجستيات والنقل والزجاج والأثاث والملابس وغيرها، بما لا يقل عن مائة مليار جنيه خلال السنوات الثلاث القادمة وحدها.
هذا القانون هو الإطار القانوني الأمثل لتنمية منطقة قناة السويس، وكل ما نحتاج إليه هو تفعيل هذا القانون، وإدخال بعض التعديلات عليه أهمها أن تكون تبعية الهيئة الجديدة لرئيس الجمهورية لضمان أعلي دعم سياسي، وأفضل تنسيق بين الجهات الحكومية. ومن التعديلات الواجبة كذلك منح سلطات جامعة مانعة لمجلس إدارة الهيئة الاقتصادية لتنمية قناة السويس، تكون لها الولاية الكاملة علي كافة الاختصاصات الحكومية والإدارية داخل المنطقة، بحيث لا يتعامل المستثمر إلا مع جهة واحدة في كل ما يتعلق باستثماراته داخل المنطقة.
2) تعديل قانون الاستثمار الحالي، القانون رقم 8 لسنة 1997:
إن قانون الاستثمار الحالي جيد، ويعكس كافة المبادئ الدولية في تنظيم الاستثمار، المشكلة تكمن في البيروقراطية، وانعدام التنسيق بين الأجهزة الحكومية، وعدم قيام الحكومات المتعاقبة علي مدار الخمسة عشر عاماً بتنفيذ التكليف التشريعي لها بوضع خريطة استثمارية لاستخدامات أراضي الدولة وتسعير وأغراض استخدامها.. بأمانة شديدة، وبحكم خبرتي في تشريعات الاستثمار، لا نحتاج إلي قانون استثمار جديد، ولن يكون إصداره مجدياً علي النحو الذي يتخيله البعض، ما نحن في حاجة إليه هو إدخال بعض التعديلات الجوهرية العاجلة لمعالجة بعض المعوقات الحالية، أهم هذه التعديلات تقديم بعض المحفزات في المجالات الصناعية والمشروعات الزراعية ومشروعات الطاقة البديلة، وكذلك خلق حوافز محددة للاستثمار في الصعيد والمناطق النائية والمشروعات ذات الكثافة العمالية، وتشمل المحفزات المقترحة تمويل البنية الأساسية من جانب الدولة، وتحمل التأمينات الاجتماعية، وإعفاء القروض من ضريبة الدمغة النسبية، ووضع أسعار رمزية للأراضي في غير استخدامات التطوير العقاري. كما أن هناك ضرورة لتفعيل نظام الشباك الواحد من خلال تفويض هيئة الاستثمار في إصدار الموافقات والتراخيص اللازمة لتشغيل المشروعات نيابة عن الوزارات والهيئات المختلفة وفقاً للنظم والأوضاع التي يتم الاتفاق عليها بين هذه الجهات بشكل مسبق ومعلن. ولعله من التعديلات الضرورية كذلك أن يكون التعامل علي كافة أسهم شركات الاستثمار من خلال نظام الإيداع والقيد المركزي حرصاً علي مصالح المساهمين، وصداً للتلاعب والتعاملات الورقية المرهقة للجهاز الإداري، وتوفيراً لمعلومات دقيقة عن حجم الاستثمارات في مصر.. وأميل إلي إنشاء جهاز جديد تكون مهمته الترويج للاستثمار بعيداً عن الدور التنظيمي والرقابي للهيئة العامة للاستثمار، تكون تبعيته المباشرة لمجلس الوزراء.
3) إصدار قرار جمهوري بتكليف الحكومة والأجهزة التابعة لها بالانتهاء من وضع خريطة استثمارية لاستخدامات أراضي الدولة خلال ثلاثة أشهر علي الأقل:
إن من أهم معوقات الاستثمار في مصر رغم أننا لا نستخدم سوي 6% من أراضي الدولة هو مسألة تخصيص الأراضي للاستثمار. ولذا، لن نتقدم خطوة في هذا السياق ما لم يكن هناك خريطة استثمارية واضحة ومحددة المعالم لكافة الأراضي المخصصة للاستثمار. فيجب أن يكون محدداً مساحات هذه الأراضي، واستخداماتها ومواقعها، ومدي توفر المرافق بشأنها، وأسس تحديد أسعارها، هذا هو الطريق الوحيد لحل هذه المشكلة، وغلق كل سبل الفساد والمحسوبية. ولذا يجب تكليف كافة أجهزة الدولة والتزامها بإعداد هذه الخرائط في ضوء خطة الدولة للتنمية واحتياجاتها من المشروعات الصناعية والزراعية، وخطتها للتطوير العمراني. وإذا تحقق ذلك، فسيكون ذلك إنجازاً ضخماً. ويكون لرئيس الجمهورية متابعة كافة أجهزة الدولة لتنفيذ هذا التكليف ومحاسبة المقصر.
4) تعديل قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981:
نحن في حاجة إلي قانون موحد جديد للشركات ينظم شركات الأشخاص والأموال والشركات ذات الطبيعة المختلطة، ورغم وجود مشروعات متعددة منذ عام 1991 فإنها لم تر النور لأسباب مختلفة. المهم في هذا السياق ولحين إصدار هذا القانون هناك تعديلات جوهرية ويسيرة يمكن إدخالها، أهمها تبسيط إجراءات التصفية الاختيارية والخروج من السوق، والسماح بإنشاء شركات الشخص الواحد، والمشروعات الفردية ذات المسئولية المحدودة، وتبسيط إجراءات زيادة رؤوس الأموال النقدية في الشركات المغلقة، وتبسيط إجراءات حضور الجمعيات العمومية، والوكالة في حضور الشركات المساهمة.
5) تعديل بعض النصوص العقابية ذات التأثير السلبي علي مناخ الاستثمار:
ليس من المستغرب في مصر أن يجد رئيس مجلس إدارة بنك أو شركة للتنمية العقارية أو شركة عالمية للتصنيع أحكاماً قضائية صادرة ضده بالحبس، بلغ مجموعها في بعض الحالات 40 عاماً بالحبس لمخالفات تتعلق بإشغال طريق في أحد الفروع، أو مخالفة إلقاء قمامة، أو مخالفة مبان لأحد المخازن التابعة للبنك في إحدي القري، وهكذا. وتنشغل الإدارات القانونية لسنوات بهذا النوع من الأمور، ومن الأمثلة العملية، أن رئيس مجلس الوزراء المهندس/ إبراهيم محلب ذاته تعرض لمقالب من هذا النوع من المخالفات وصدر ضده بصفته رئيساً لمجلس إدارة المقاولون العرب عشرات الأحكام بالحبس، وأخيراً، وليس آخراً فوجئ رئيس مجلس إدارة إعمار بصدور حكم غيابي ضده بالحبس في قضية رفعها أحد عملاء الشركة لخلافات تتعلق بوحدته السكنية... وهكذا. لابد من وقفة، وأن تكون مثل هذه المخالفات ضد الشخص الاعتباري، وأن نقر المسئولية المالية للشركات المخالفة، وليس ضد رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب بصفته... مصر هي الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه المسألة. أيضاً لا بد من معاملة أموال شركات المساهمة الخاصة باعتبارها أموالاً خاصة، ولا يمكن اعتبار أعضاء مجالس إدارتها في حكم الموظفين العموميين.. إن النصوص العقابية التي تعامل أموال شركات المساهمة الخاصة باعتبارها أموالاً عامة، وأعضاء مجالس إدارتها باعتبارهم موظفين عموميين كانت نتيجة تأميم الشركات الخاصة عام 1961 وأيلولتها للدولة، أما وقد انتفي هذا السبب لم يعد من المقبول تطبيق هذه الأحكام واستمرارها في ظل الملكيات الخاصة.
هذا ليس معناه أن تكون أموال هذه الشركات مرتعاً للسرقة ولكنها يجب أن تخضع للنصوص العقابية الخاصة بحماية الأموال الخاصة، وألا تخلط الأوراق ببعضها.
لو أن هذه التعديلات صدرت في حزمة واحدة تحت قانون واحد دفعة واحدة، إلي جانب القرارات الجمهورية المشار إليها، فإن ذلك سيكون إشارة إيجابية ورسالة أن مصر جادة في تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة، الوطنية والأجنبية، وأن الحكومة تقر بوجود معوقات، وأنها جادة في إزالتها. هذه التعديلات ستكون الخطوة الأولي والبداية نحو إصلاح مناخ الاستثمار. والاستثمار في النهاية ليس هدفاً في ذاته بل وسيلة للتشغيل وتحقيق التنمية، فإن لم يكن ذلك هو الهدف فلا داعي له.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.