شعبة الذهب: ارتفاع المعدن النفيس في مصر للأسبوع الخامس    أسعار الدواجن والبط فى أسواق بنى سويف اليوم الإثنين    فريق هندسة القاهرة يحصد فضية معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    الخارجية اللبنانية تدين استهداف يونيفيل وتذكر بقرار مجلس الوزراء بحظر أنشطة حزب الله العسكرية    قافلة زاد العزة ال157 تدخل إلى الفلسطينيين في قطاع غزة    وزارة الزراعة ترفع درجة الاستعداد القصوى لعيد الفطر    خافيير بارديم من حفل الأوسكار ال98: لا للحرب.. وحرروا فلسطين    عالميا.. النفط يواصل الصعود ويتجاوز 104 دولارات للبرميل    عاجل- إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 60%    أستاذة بهندسة القاهرة تفوز بالميدالية الفضية بمعرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    الليلة.. الرئيس السيسي يشهد احتفالية ليلة القدر ويكرم الفائزين في «دولة التلاوة»    جيش الاحتلال يبدأ عمليات برية محدودة جنوب لبنان    وصول بعثة الأهلى للقاهرة بعد الخسارة من الترجى التونسى فى دورى الأبطال    طبيب الأهلى يوضح الحالة الطبية ل«زيزو وديانج» بعد مباراة الترجى    اليوم.. إعلان النتائج الرسمية لانتخابات نقابة المهندسين 2026    تجديد حبس سيدتين بتهمة سرقة مسن ببولاق الدكرور    إصابة طالب بجرح فى العين بمدرسة ابتدائى فى المنوفية    من القمح للمانجو.. روشتة مركز المناخ لإنقاذ المحاصيل من غبار العواصف    الأوسكار 98.. «معركة تلو الأخرى» أفضل فيلم    الأوسكار 98.. «فورملا 1» أفضل صوت    مقرمشة مثل الجاهزة.. طريقة عمل السمبوسة بورق الجلاش بخطوات سهلة في المنزل    جوائز الأوسكار 2026.. جيسي باكلي أفضل ممثلة عن فيلم «هامنت»    نقابة المناجم والمحاجر تدعم العمالة غير المنتظمة بالوادي الجديد بكعك العيد    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الاثنين 16 مارس 2026    فصائل عراقية: نفذنا عملية نوعية بصواريخ خلفت 6 قتلى من الجيش الأمريكي    الحرس الثوري الإيراني محذرا من استهداف جزيرة "خرج": سيخلق معادلة أخرى مروعة    لكل ربة منزل.. أفضل الطرق لصنع الترمس في المنزل    وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 11 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية    على غرار "دولة التلاوة".. ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات بالأقصر وتكريم 330 حافظًا للقرآن الكريم    إصابة شخص في تصادم دراجتين بخاريتين أمام نادي المعلمين بالفيوم    بيبو يترك الصعيد بعد خلاف مع سيد رجب في الحلقه 11 من «بيبو»    الصحة: مخزون أدوية الأمراض المزمنة والطوارئ يكفي من 4 إلى 6 أشهر    الدراما والتاريخ | قراءة نقدية لمشهد تخزين السلاح في الأراضي الزراعية بمسلسل "رأس الأفعى"    الطلبة يحتفلون بعودة روح في مسلسل علي كلاي والعوضي يعلق الشارع كله مع كلاي    رأس الأفعى في قبضة الأمن.. تفاصيل المداهمة التاريخية ل "جحر" الثعلب    أداء صلاة التهجد ودعاء القنوت بمسجد الصفا بكفر الشيخ... فيديو    رمضان.. السابع والعشرين    «الإفتاء» تستطلع هلال شوال الخميس لتحديد أول أيام عيد الفطر    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة هجمات على بنى تحتية للنظام الإيراني في طهران    " رجال طائرة الأهلي" يفوز على بتروجيت في دوري السوبر    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    ولاية أخرى.. لابورتا يكتسح فونت في سباق رئاسة برشلونة    كرة سلة - لقاء فاصل بين الأهلي وسبورتنج.. ومواجهة منتظرة بين الزمالك والاتحاد في الدوري    عبير الشيخ: غياب الأخلاق سبب سلبيات السوشيال ميديا    مصرع شاب دهسته سيارة مسرعة أمام قرية الفنت الغربية ببني سويف    عبير الشيخ تحذر: برامج تحريض المرأة على الرجل تهدد الأسرة والمجتمع    عبير الشيخ: الزواج من سياسي يتطلب صبرًا وفهمًا ومسؤولية مزدوجة    #جمال_ريان يتفاعل على (إكس)... إجماع المهنيين على تكريمه وسقوط الأمنجي إنسانيا    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 26 رمضان 2026    المفتي: صلة الرحم سبب للبركة في الرزق وطول العمر وطمأنينة القلب    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    «المتر سمير» الحلقة 10.. محمد عبد الرحمن يساعد كريم محمود عبد العزيز في قضية جديدة    4 ميداليات للفراعنة في الدوري العالمي للكاراتيه    الأنبا مقار يلقي محاضرة في ختام الترم الثاني بمعهد «في إتشوب» بالعاشر من رمضان    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    دعاء الليلة السادسة والعشرين من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    حسام موافي يحذر: الأرق كارثة على الجسم وقد يكون مؤشرا لجلطات دماغية أو فشل كبدي    لتحلية فاخرة ومميزة، طريقة عمل بلح الشام بالكريم شانتيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3 أيام المهلة الضائعة.. واليمن على حافة الانهيار
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 04 - 02 - 2015

الترقب سيد المشهد الآن في اليمن، وذلك بعد أن انتهت مهلة الثلاثة أيام التي حددتها جماعة الحوثي للقوى السياسية للاتفاق على ملء الفراغ الدستوري القائم بالبلاد.
ويأتي ذلك بعد أن فشلت جميع المفاوضات بين القوى السياسية وجماعة الحوثي والتي يرعاها المبعوث الأممي في اليمن جمال بن عمر، ويبدو أن الأمر وصل إلى طريق مسدود.
مهلة 3 أيام
جماعة أنصار الله "الحوثيون"، سبق وأن أمهلت القوى السياسية اليمنية، ثلاثة أيام للخروج باتفاق سياسي يسد الفراغ السياسي في البلد، واتهمت أطرافا فيها بدعم "التكفيريين" والتلاعب باتفاق السلم والشراكة وعرقلة تنفيذه.
وأمهل البيان الختامي للمؤتمر الوطني، الإثنين الماضي، - الذي دعا إليه زعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي في العاصمة اليمنية- القوى السياسية ثلاثة أيام للخروج بحل يسد الفراغ السياسي في البلد.
وأكد تفويض اللجان الثورية وقيادة الثورة باتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بترتيب أوضاع سلطة الدولة والمرحلة الانتقالية للخروج بالبلد من الوضع الراهن، إذا لم تمتثل الأطراف السياسية للمهلة.
واتهم البيان الختامي أطرافا بدعم "التكفيريين" وصولا لاستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي بغرض المناورة، كما اتهم تلك الأطراف بالتلاعب باتفاق السلم والشراكة وعرقلة تنفيذه.
وقدم البيان لائحة من 11 نقطة تبدأ بتثمين دور الجيش واللجان الشعبية والأمن على دورها في حماية الوطن من الانزلاق نحو الفوضى، وتدعو إلى تعديل الاختلالات الواردة في مسودة الدستور وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة.
فشل الاتفاق.. واستنفار
وبعد أن فشلت القوى السياسية في الوصول إلى اتفاق اليوم، يهدد قياديون في جماعة الحوثي باتخاذ إجراءات أحادية مع انتهاء المهلة.
صالح الصماد رئيس المجلس السياسي للحوثيين، قال، إن الشعب اليمني يرفض أن تبتزه أي قوة في هذا العالم علي حساب عزته وكرامته، ونصح كل القوي في الداخل والخارج باحترام إرادة الشعب بدلا من استخدام لغة التهديد والعقاب .
ويبدو أن المعطيات التي جدت على المشهد اليمني، كلها تسير في مصلحة الحوثيين والذين بدورهم يستعدون اليوم لاتخاذ إجراءات من شأنها السيطرة على البلاد من خلال الاعتراف بهم من قبل المجتمع الدولي.
واستنفرت جماعة الحوثي منذ أمس، أنصارها في محافظات مختلفة للخروج في مظاهرات جماهيرية دعما لكل مقررات المؤتمر الوطني الموسع الذي عقدوه لمدة ثلاثة أيام في صنعاء، ومن ضمنه ما بعد مهلة الأيام الثلاثة.
الوضع المتأزم قديم جديد
د.فضل الربيعي المحلل السياسي اليمني، قال في تصريحات خاصة ل"بوابة أخبار اليوم"، من صنعاء، إن الحوثيون جماعة دينية تتبع الطائفة الزيدية في شمال اليمن محافظة صعدة، ظهرت كحركة سياسية دينية باسم الشباب المؤمن في بداية الأمر وبدعم ضمني من الرئيس السابق على عبد الله صالح، هدفها مواجهة التطرف الديني السني في منطقة دماج في محافظة صعدة والذي كان يتزعمه الشيخ مقبل الوادعي، وكان وجود هذا المعهد السني الوهابي في دماج بمثابة الدعوة إلى إحياء الطرف الأخر الذي ظهر بالحركة الحوثية الزيدية.
وأوضح الربيعي، أن الحوثيون دخلوا في صراع مسلح مع النظام خلال السنوات الماضية وخرجوا منتصرين منه سياسيا الأمر الذي قوى حركتهم وتنظيمها السياسي، الذي دخل كطرف سياسي قوي في مؤتمر الحوار الوطني تحت مسمى حركة أنصار الله التي ضمت الحوثي وبعض العناصر والقوى الأخرى تسير وفق توجه سياسي على غرار حزب الله في لبنان، بخلق دولة داخل الدولة، ويسند هذا التوجه السياسي الخلفية الدينية الزيدية القريبة إلى المذهب الشيعي .
وأشار، إلى أن عبدالملك الحوثي هو الابن الأصغر للمرجعية الدينية بدر الدين الحوثي، الذي توفي قبل سنتين تقريبا، وورث عبدالملك الحوثي قيادة الجماعة بدعم من والده في أعقاب مقتل قائدها شقيقه الأكبر- حسين الذيقتلفي 10 سبتمبر 2004 خلال حرب الجماعة مع الجيش اليمني ثم بدأ اسمه يتردد كقائد للجماعة خلال السنوات الماضية.
وبين، أن الذي أوصل اليمن إلى الوضع المتأزم الذي تعاني منه اليوم هو النظام السياسي في اليمن القديم والجديد على حد سواء.
ولفت إلى أن خط تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم لم يتم ولم يبدأ حتى الآن، معتقدا أن الإصرار على تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم جاء بإيعاز من الخارج ولإرضاء بعض القوى السياسية في الداخل بسبب مواجهة مطلب الجنوبيين باستعادة دولتهم بعد فشل الوحدة، وبدلا من الذهاب إلى معالجة وضع الجنوب فضلوا تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم هروبا من الاستحقاق الجنوبي، موضحا أن الحل هو الاستجابة لحق الجنوب في تقرير مصيره.
وأكد، أن استقالة هادي والحكومة أربكت المشهد ووضع الحوثي في مأزق حقيقي. وكان استقال الرئيس اليمني ووزراء حكومة الكفاءات الوطنية في 22 من يناير الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.
وعن فشل البرلمان اليمني الذي دعا لجلسة طارئة عشية إعلان استقالة الرئيس والحكومة في الالتئام الأحد الماضي، قال إن البرلمان في الأساس هو منتهي بمعنى أنه انتهت فترة البرلمان عام 2009 وفقا للدستور، إلا أن المبادرة الخليجية هي التي أبقت البرلمان وفقا لشرعية المبادرة، والبرلمان اليمني بطبيعة الحال لم يكن برلمان يعكس مكونات المجتمع اليمني بالصورة التي تسير عليها برلمانات العالم ولم يتم وفقا لنزاهة الانتخابات، فقد جاء في ظروف سابقة فترة حكم صالح الذي سخر كل إمكانيات الدولة سابقا لخدمته وخدمة حزبه السياسي الذين يمثلون الأغلبية فيه، بمعنى العودة للبرلمان هي العودة لنظام صالح، ولهذا من الطبيعي أن هناك من لا يقبل ذلك من الحوثيين ومن ثم يبقى البرلمان مشلولا.
الجميع يتحمل المسؤولية
وعن من يحكم اليمن الآن في ظل الفراغ السياسي وعدم تواجد رئيس وحكومة على رأس السلطة، أضاف، أن اليمن بلد يختلف عن كثير من البلدان حيث تتنازعه المرجعيات والهويات المختلفة ومن ثم نلاحظ أن غياب السلطة المركزية لا يوجد لها تأثير، أي أن السلطة كانت دائما بعيدة عن خدمة المجتمع.
وأكد الربيعي، أن جميع الأطراف مسؤولة عما جرى ويجري بالبلاد فلا نجد حق لطرف ضد الأخر.
وشدد الربيعي، على أن حل الأزمة اليمنية يأتي من خلال الرجوع إلى جذور الأزمة الحقيقية والاعتراف الحقيقي بالقضية الجنوبية، بعيدا عن التظليل والتسطيح، ومحاولة كل طرف من أطراف الصراع تسخيرها لصالحة.
واختتم الربيعي، تصريحاته، بأن الأوضاع في اليمن معقدة ومتشعبة وسيكون لها تأثير على دول الخليج، داعيا الخليج لإعادة النظر في قراءة ما يجري في اليمن، والتفهم لمشكلاته المتعددة ومساعدة اليمن للخروج من الأزمة، وأن يولوا قضية الجنوب والحوثي أهمية خاصة.
وفى ظل هذه التطورات السياسية والمفاوضات غير المجدية حتى الآن يسود القلق خوفا من إقدام أي مكون سياسي على تصرف قد يؤدى إلى ما لا يحمد عقباه في الوقت الذي أوردت فيه وسائل الإعلام اليمنية تصريحات للمبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر، حذر فيه من أن الأوضاع في اليمن خطيرة جدا وأن اليمن على حافة الانهيار وإذا لم يتم احتواء الموقف فسوف تدخل البلاد في حرب أهلية .
الترقب سيد المشهد الآن في اليمن، وذلك بعد أن انتهت مهلة الثلاثة أيام التي حددتها جماعة الحوثي للقوى السياسية للاتفاق على ملء الفراغ الدستوري القائم بالبلاد.
ويأتي ذلك بعد أن فشلت جميع المفاوضات بين القوى السياسية وجماعة الحوثي والتي يرعاها المبعوث الأممي في اليمن جمال بن عمر، ويبدو أن الأمر وصل إلى طريق مسدود.
مهلة 3 أيام
جماعة أنصار الله "الحوثيون"، سبق وأن أمهلت القوى السياسية اليمنية، ثلاثة أيام للخروج باتفاق سياسي يسد الفراغ السياسي في البلد، واتهمت أطرافا فيها بدعم "التكفيريين" والتلاعب باتفاق السلم والشراكة وعرقلة تنفيذه.
وأمهل البيان الختامي للمؤتمر الوطني، الإثنين الماضي، - الذي دعا إليه زعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي في العاصمة اليمنية- القوى السياسية ثلاثة أيام للخروج بحل يسد الفراغ السياسي في البلد.
وأكد تفويض اللجان الثورية وقيادة الثورة باتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بترتيب أوضاع سلطة الدولة والمرحلة الانتقالية للخروج بالبلد من الوضع الراهن، إذا لم تمتثل الأطراف السياسية للمهلة.
واتهم البيان الختامي أطرافا بدعم "التكفيريين" وصولا لاستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي بغرض المناورة، كما اتهم تلك الأطراف بالتلاعب باتفاق السلم والشراكة وعرقلة تنفيذه.
وقدم البيان لائحة من 11 نقطة تبدأ بتثمين دور الجيش واللجان الشعبية والأمن على دورها في حماية الوطن من الانزلاق نحو الفوضى، وتدعو إلى تعديل الاختلالات الواردة في مسودة الدستور وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة.
فشل الاتفاق.. واستنفار
وبعد أن فشلت القوى السياسية في الوصول إلى اتفاق اليوم، يهدد قياديون في جماعة الحوثي باتخاذ إجراءات أحادية مع انتهاء المهلة.
صالح الصماد رئيس المجلس السياسي للحوثيين، قال، إن الشعب اليمني يرفض أن تبتزه أي قوة في هذا العالم علي حساب عزته وكرامته، ونصح كل القوي في الداخل والخارج باحترام إرادة الشعب بدلا من استخدام لغة التهديد والعقاب .
ويبدو أن المعطيات التي جدت على المشهد اليمني، كلها تسير في مصلحة الحوثيين والذين بدورهم يستعدون اليوم لاتخاذ إجراءات من شأنها السيطرة على البلاد من خلال الاعتراف بهم من قبل المجتمع الدولي.
واستنفرت جماعة الحوثي منذ أمس، أنصارها في محافظات مختلفة للخروج في مظاهرات جماهيرية دعما لكل مقررات المؤتمر الوطني الموسع الذي عقدوه لمدة ثلاثة أيام في صنعاء، ومن ضمنه ما بعد مهلة الأيام الثلاثة.
الوضع المتأزم قديم جديد
د.فضل الربيعي المحلل السياسي اليمني، قال في تصريحات خاصة ل"بوابة أخبار اليوم"، من صنعاء، إن الحوثيون جماعة دينية تتبع الطائفة الزيدية في شمال اليمن محافظة صعدة، ظهرت كحركة سياسية دينية باسم الشباب المؤمن في بداية الأمر وبدعم ضمني من الرئيس السابق على عبد الله صالح، هدفها مواجهة التطرف الديني السني في منطقة دماج في محافظة صعدة والذي كان يتزعمه الشيخ مقبل الوادعي، وكان وجود هذا المعهد السني الوهابي في دماج بمثابة الدعوة إلى إحياء الطرف الأخر الذي ظهر بالحركة الحوثية الزيدية.
وأوضح الربيعي، أن الحوثيون دخلوا في صراع مسلح مع النظام خلال السنوات الماضية وخرجوا منتصرين منه سياسيا الأمر الذي قوى حركتهم وتنظيمها السياسي، الذي دخل كطرف سياسي قوي في مؤتمر الحوار الوطني تحت مسمى حركة أنصار الله التي ضمت الحوثي وبعض العناصر والقوى الأخرى تسير وفق توجه سياسي على غرار حزب الله في لبنان، بخلق دولة داخل الدولة، ويسند هذا التوجه السياسي الخلفية الدينية الزيدية القريبة إلى المذهب الشيعي .
وأشار، إلى أن عبدالملك الحوثي هو الابن الأصغر للمرجعية الدينية بدر الدين الحوثي، الذي توفي قبل سنتين تقريبا، وورث عبدالملك الحوثي قيادة الجماعة بدعم من والده في أعقاب مقتل قائدها شقيقه الأكبر- حسين الذيقتلفي 10 سبتمبر 2004 خلال حرب الجماعة مع الجيش اليمني ثم بدأ اسمه يتردد كقائد للجماعة خلال السنوات الماضية.
وبين، أن الذي أوصل اليمن إلى الوضع المتأزم الذي تعاني منه اليوم هو النظام السياسي في اليمن القديم والجديد على حد سواء.
ولفت إلى أن خط تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم لم يتم ولم يبدأ حتى الآن، معتقدا أن الإصرار على تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم جاء بإيعاز من الخارج ولإرضاء بعض القوى السياسية في الداخل بسبب مواجهة مطلب الجنوبيين باستعادة دولتهم بعد فشل الوحدة، وبدلا من الذهاب إلى معالجة وضع الجنوب فضلوا تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم هروبا من الاستحقاق الجنوبي، موضحا أن الحل هو الاستجابة لحق الجنوب في تقرير مصيره.
وأكد، أن استقالة هادي والحكومة أربكت المشهد ووضع الحوثي في مأزق حقيقي. وكان استقال الرئيس اليمني ووزراء حكومة الكفاءات الوطنية في 22 من يناير الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.
وعن فشل البرلمان اليمني الذي دعا لجلسة طارئة عشية إعلان استقالة الرئيس والحكومة في الالتئام الأحد الماضي، قال إن البرلمان في الأساس هو منتهي بمعنى أنه انتهت فترة البرلمان عام 2009 وفقا للدستور، إلا أن المبادرة الخليجية هي التي أبقت البرلمان وفقا لشرعية المبادرة، والبرلمان اليمني بطبيعة الحال لم يكن برلمان يعكس مكونات المجتمع اليمني بالصورة التي تسير عليها برلمانات العالم ولم يتم وفقا لنزاهة الانتخابات، فقد جاء في ظروف سابقة فترة حكم صالح الذي سخر كل إمكانيات الدولة سابقا لخدمته وخدمة حزبه السياسي الذين يمثلون الأغلبية فيه، بمعنى العودة للبرلمان هي العودة لنظام صالح، ولهذا من الطبيعي أن هناك من لا يقبل ذلك من الحوثيين ومن ثم يبقى البرلمان مشلولا.
الجميع يتحمل المسؤولية
وعن من يحكم اليمن الآن في ظل الفراغ السياسي وعدم تواجد رئيس وحكومة على رأس السلطة، أضاف، أن اليمن بلد يختلف عن كثير من البلدان حيث تتنازعه المرجعيات والهويات المختلفة ومن ثم نلاحظ أن غياب السلطة المركزية لا يوجد لها تأثير، أي أن السلطة كانت دائما بعيدة عن خدمة المجتمع.
وأكد الربيعي، أن جميع الأطراف مسؤولة عما جرى ويجري بالبلاد فلا نجد حق لطرف ضد الأخر.
وشدد الربيعي، على أن حل الأزمة اليمنية يأتي من خلال الرجوع إلى جذور الأزمة الحقيقية والاعتراف الحقيقي بالقضية الجنوبية، بعيدا عن التظليل والتسطيح، ومحاولة كل طرف من أطراف الصراع تسخيرها لصالحة.
واختتم الربيعي، تصريحاته، بأن الأوضاع في اليمن معقدة ومتشعبة وسيكون لها تأثير على دول الخليج، داعيا الخليج لإعادة النظر في قراءة ما يجري في اليمن، والتفهم لمشكلاته المتعددة ومساعدة اليمن للخروج من الأزمة، وأن يولوا قضية الجنوب والحوثي أهمية خاصة.
وفى ظل هذه التطورات السياسية والمفاوضات غير المجدية حتى الآن يسود القلق خوفا من إقدام أي مكون سياسي على تصرف قد يؤدى إلى ما لا يحمد عقباه في الوقت الذي أوردت فيه وسائل الإعلام اليمنية تصريحات للمبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر، حذر فيه من أن الأوضاع في اليمن خطيرة جدا وأن اليمن على حافة الانهيار وإذا لم يتم احتواء الموقف فسوف تدخل البلاد في حرب أهلية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.