رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    محافظ قنا يستقبل وكيل وزارة التعليم الجديد ويؤكد على دعم المنظومة    فخ الصلح، اعترافات صادمة للمتهم بالشروع في قتل "عريس الشرابية"    إصدار سلسلة توعوية جديدة بشأن الهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات بالنواب    «السياحة والآثار» تستعد للإعلان عن برنامج تحفيز الطيران لموسم صيف 2026    التموين تطرح كميات من السلع بتخفيضات كبيرة استعدادًا لرمضان    محافظ الغربية يناقش الموقف التنفيذي للمشروعات وملفات التصالح والموجة 28 لإزالة التعديات    فرص عمل بالقطاع الخاص وعلاج مجاني في لقاء محافظ الفيوم لخدمة المواطنين    رئيس هيئة سلامة الغذاء يلتقي قيادات بلدية دبي لتبادل الخبرات    رئيس وزراء قطر يبحث في اتصال مع وزير الخارجية الإيراني آخر تطورات المنطقة    الرئيس الأمريكي ونظيره السوري يبحثان هاتفيا تطورات المرحلة الانتقالية    الأمم المتحدة تؤكد ضرورة إدخال مزيد من مواد الإغاثة والمساعدات إلى غزة    نائب محافظ طولكرم: إسرائيل هجرت 25 ألف فلسطيني من طولكرم ونور شمس في عام    موعد مباراة الأهلي ويانج أفريكانز بدوري الأبطال.. والقنوات الناقلة    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام جالاتا سراي.. موقف مرموش    إكرامي: أتواصل مع الخطيب بشأن قضية منشطات رمضان صبحي    الشباب والرياضة تكشف إجراءاتها في واقعة وفاة السباح الراحل يوسف عبد الملك    لينك نتيجة الشهادة الإعدادية في الدقهلية بالاسم ورقم الجلوس    بقيمة 7 ملايين جنيه.. ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي    السيطرة على حريق يلتهم مينى باص بالمحلة    ضبط سائق خالف خط السير ورفض إنزال الركاب بالبحيرة    ضبط 2.5 طن دواجن مشبوهة وتحرير محاضر مخالفات بأسواق الغربية    ضبط 114994 مخالفة مرورية والكشف عن 56 حالة تعاطي خلال 24 ساعة    الفصل الذي لم يكتمل    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ثقافية وفنية بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير    الطريقة الصحيحة لحجز تذاكر زيارة المتحف المصري الكبير    اختبارات دقيقة لاختيار الأئمة المتميزين بالشرقية لإحياء ليالي رمضان    لأول مرة بمستشفيات الرعاية الصحية..نجاح تدخلات دقيقة بجراحات الوجه والفكين    لأول مرة، إجراء جراحات دقيقة للوجه والفكين بمستشفى أسوان التخصصي    هل نحتاج المكملات الغذائية؟.. تحذيرات طبية من الاستخدام العشوائي    نتيجة الشهادة الإعدادية فى الأقصر.. استمرار التصحيح تمهيدا لإعلان النتائج    قمة تعزيز السلام الإقليمى    العالم يستمع إلى مصر من دافوس    هيئة الرقابة الإدارية تعقد ندوة حول الشمول المالي بمعرض الكتاب    «لو أن أحدًا يلاحظ» تشريح لونى فى دنيا امرأة    رمضان 2026 | أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز»    إعلاء صوت الحقيقة    تعظيم سلام للشهيد    الجامع الأزهر بشهر رمضان.. صلاة التراويح 20 ركعة يوميًّا بالقراءات العشر    الاستخبارات الأمريكية تتحرك سرا لتواجد دائم فى فنزويلا .. ماذا يحدث؟    التشكيل المتوقع للزمالك أمام بتروجت في لقاء الدورى اليوم    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية لسوء الأحوال الجوية    وزير الصحة يبحث حوكمة نفقة الدولة والتأمين الصحي لتسريع وصول الخدمات للمرضى    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    رئيس وزراء قطر: ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    نيويورك تايمز: توقيف عشرات المتظاهرين ضد سياسات الهجرة في نيويورك    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    مدحت عبدالدايم يكتب: فاتن حمامة نجمة القرن.. وفن إعادة صياغة الوعي    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة «سبروت» للإسكواش بأمريكا    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    محافظ أسيوط يفتتح فرعا جديدا للفتوى والمصالحات الأسرية بمجمع المصالح    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور جامعة الأزهر لتعزيز الحوار ومواجهة خطاب الكراهية    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    في كل الأشياء الجميلة القابلة للكسر يعيد نصرالله قراءة البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3 أيام المهلة الضائعة.. واليمن على حافة الانهيار
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 04 - 02 - 2015

الترقب سيد المشهد الآن في اليمن، وذلك بعد أن انتهت مهلة الثلاثة أيام التي حددتها جماعة الحوثي للقوى السياسية للاتفاق على ملء الفراغ الدستوري القائم بالبلاد.
ويأتي ذلك بعد أن فشلت جميع المفاوضات بين القوى السياسية وجماعة الحوثي والتي يرعاها المبعوث الأممي في اليمن جمال بن عمر، ويبدو أن الأمر وصل إلى طريق مسدود.
مهلة 3 أيام
جماعة أنصار الله "الحوثيون"، سبق وأن أمهلت القوى السياسية اليمنية، ثلاثة أيام للخروج باتفاق سياسي يسد الفراغ السياسي في البلد، واتهمت أطرافا فيها بدعم "التكفيريين" والتلاعب باتفاق السلم والشراكة وعرقلة تنفيذه.
وأمهل البيان الختامي للمؤتمر الوطني، الإثنين الماضي، - الذي دعا إليه زعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي في العاصمة اليمنية- القوى السياسية ثلاثة أيام للخروج بحل يسد الفراغ السياسي في البلد.
وأكد تفويض اللجان الثورية وقيادة الثورة باتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بترتيب أوضاع سلطة الدولة والمرحلة الانتقالية للخروج بالبلد من الوضع الراهن، إذا لم تمتثل الأطراف السياسية للمهلة.
واتهم البيان الختامي أطرافا بدعم "التكفيريين" وصولا لاستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي بغرض المناورة، كما اتهم تلك الأطراف بالتلاعب باتفاق السلم والشراكة وعرقلة تنفيذه.
وقدم البيان لائحة من 11 نقطة تبدأ بتثمين دور الجيش واللجان الشعبية والأمن على دورها في حماية الوطن من الانزلاق نحو الفوضى، وتدعو إلى تعديل الاختلالات الواردة في مسودة الدستور وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة.
فشل الاتفاق.. واستنفار
وبعد أن فشلت القوى السياسية في الوصول إلى اتفاق اليوم، يهدد قياديون في جماعة الحوثي باتخاذ إجراءات أحادية مع انتهاء المهلة.
صالح الصماد رئيس المجلس السياسي للحوثيين، قال، إن الشعب اليمني يرفض أن تبتزه أي قوة في هذا العالم علي حساب عزته وكرامته، ونصح كل القوي في الداخل والخارج باحترام إرادة الشعب بدلا من استخدام لغة التهديد والعقاب .
ويبدو أن المعطيات التي جدت على المشهد اليمني، كلها تسير في مصلحة الحوثيين والذين بدورهم يستعدون اليوم لاتخاذ إجراءات من شأنها السيطرة على البلاد من خلال الاعتراف بهم من قبل المجتمع الدولي.
واستنفرت جماعة الحوثي منذ أمس، أنصارها في محافظات مختلفة للخروج في مظاهرات جماهيرية دعما لكل مقررات المؤتمر الوطني الموسع الذي عقدوه لمدة ثلاثة أيام في صنعاء، ومن ضمنه ما بعد مهلة الأيام الثلاثة.
الوضع المتأزم قديم جديد
د.فضل الربيعي المحلل السياسي اليمني، قال في تصريحات خاصة ل"بوابة أخبار اليوم"، من صنعاء، إن الحوثيون جماعة دينية تتبع الطائفة الزيدية في شمال اليمن محافظة صعدة، ظهرت كحركة سياسية دينية باسم الشباب المؤمن في بداية الأمر وبدعم ضمني من الرئيس السابق على عبد الله صالح، هدفها مواجهة التطرف الديني السني في منطقة دماج في محافظة صعدة والذي كان يتزعمه الشيخ مقبل الوادعي، وكان وجود هذا المعهد السني الوهابي في دماج بمثابة الدعوة إلى إحياء الطرف الأخر الذي ظهر بالحركة الحوثية الزيدية.
وأوضح الربيعي، أن الحوثيون دخلوا في صراع مسلح مع النظام خلال السنوات الماضية وخرجوا منتصرين منه سياسيا الأمر الذي قوى حركتهم وتنظيمها السياسي، الذي دخل كطرف سياسي قوي في مؤتمر الحوار الوطني تحت مسمى حركة أنصار الله التي ضمت الحوثي وبعض العناصر والقوى الأخرى تسير وفق توجه سياسي على غرار حزب الله في لبنان، بخلق دولة داخل الدولة، ويسند هذا التوجه السياسي الخلفية الدينية الزيدية القريبة إلى المذهب الشيعي .
وأشار، إلى أن عبدالملك الحوثي هو الابن الأصغر للمرجعية الدينية بدر الدين الحوثي، الذي توفي قبل سنتين تقريبا، وورث عبدالملك الحوثي قيادة الجماعة بدعم من والده في أعقاب مقتل قائدها شقيقه الأكبر- حسين الذيقتلفي 10 سبتمبر 2004 خلال حرب الجماعة مع الجيش اليمني ثم بدأ اسمه يتردد كقائد للجماعة خلال السنوات الماضية.
وبين، أن الذي أوصل اليمن إلى الوضع المتأزم الذي تعاني منه اليوم هو النظام السياسي في اليمن القديم والجديد على حد سواء.
ولفت إلى أن خط تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم لم يتم ولم يبدأ حتى الآن، معتقدا أن الإصرار على تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم جاء بإيعاز من الخارج ولإرضاء بعض القوى السياسية في الداخل بسبب مواجهة مطلب الجنوبيين باستعادة دولتهم بعد فشل الوحدة، وبدلا من الذهاب إلى معالجة وضع الجنوب فضلوا تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم هروبا من الاستحقاق الجنوبي، موضحا أن الحل هو الاستجابة لحق الجنوب في تقرير مصيره.
وأكد، أن استقالة هادي والحكومة أربكت المشهد ووضع الحوثي في مأزق حقيقي. وكان استقال الرئيس اليمني ووزراء حكومة الكفاءات الوطنية في 22 من يناير الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.
وعن فشل البرلمان اليمني الذي دعا لجلسة طارئة عشية إعلان استقالة الرئيس والحكومة في الالتئام الأحد الماضي، قال إن البرلمان في الأساس هو منتهي بمعنى أنه انتهت فترة البرلمان عام 2009 وفقا للدستور، إلا أن المبادرة الخليجية هي التي أبقت البرلمان وفقا لشرعية المبادرة، والبرلمان اليمني بطبيعة الحال لم يكن برلمان يعكس مكونات المجتمع اليمني بالصورة التي تسير عليها برلمانات العالم ولم يتم وفقا لنزاهة الانتخابات، فقد جاء في ظروف سابقة فترة حكم صالح الذي سخر كل إمكانيات الدولة سابقا لخدمته وخدمة حزبه السياسي الذين يمثلون الأغلبية فيه، بمعنى العودة للبرلمان هي العودة لنظام صالح، ولهذا من الطبيعي أن هناك من لا يقبل ذلك من الحوثيين ومن ثم يبقى البرلمان مشلولا.
الجميع يتحمل المسؤولية
وعن من يحكم اليمن الآن في ظل الفراغ السياسي وعدم تواجد رئيس وحكومة على رأس السلطة، أضاف، أن اليمن بلد يختلف عن كثير من البلدان حيث تتنازعه المرجعيات والهويات المختلفة ومن ثم نلاحظ أن غياب السلطة المركزية لا يوجد لها تأثير، أي أن السلطة كانت دائما بعيدة عن خدمة المجتمع.
وأكد الربيعي، أن جميع الأطراف مسؤولة عما جرى ويجري بالبلاد فلا نجد حق لطرف ضد الأخر.
وشدد الربيعي، على أن حل الأزمة اليمنية يأتي من خلال الرجوع إلى جذور الأزمة الحقيقية والاعتراف الحقيقي بالقضية الجنوبية، بعيدا عن التظليل والتسطيح، ومحاولة كل طرف من أطراف الصراع تسخيرها لصالحة.
واختتم الربيعي، تصريحاته، بأن الأوضاع في اليمن معقدة ومتشعبة وسيكون لها تأثير على دول الخليج، داعيا الخليج لإعادة النظر في قراءة ما يجري في اليمن، والتفهم لمشكلاته المتعددة ومساعدة اليمن للخروج من الأزمة، وأن يولوا قضية الجنوب والحوثي أهمية خاصة.
وفى ظل هذه التطورات السياسية والمفاوضات غير المجدية حتى الآن يسود القلق خوفا من إقدام أي مكون سياسي على تصرف قد يؤدى إلى ما لا يحمد عقباه في الوقت الذي أوردت فيه وسائل الإعلام اليمنية تصريحات للمبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر، حذر فيه من أن الأوضاع في اليمن خطيرة جدا وأن اليمن على حافة الانهيار وإذا لم يتم احتواء الموقف فسوف تدخل البلاد في حرب أهلية .
الترقب سيد المشهد الآن في اليمن، وذلك بعد أن انتهت مهلة الثلاثة أيام التي حددتها جماعة الحوثي للقوى السياسية للاتفاق على ملء الفراغ الدستوري القائم بالبلاد.
ويأتي ذلك بعد أن فشلت جميع المفاوضات بين القوى السياسية وجماعة الحوثي والتي يرعاها المبعوث الأممي في اليمن جمال بن عمر، ويبدو أن الأمر وصل إلى طريق مسدود.
مهلة 3 أيام
جماعة أنصار الله "الحوثيون"، سبق وأن أمهلت القوى السياسية اليمنية، ثلاثة أيام للخروج باتفاق سياسي يسد الفراغ السياسي في البلد، واتهمت أطرافا فيها بدعم "التكفيريين" والتلاعب باتفاق السلم والشراكة وعرقلة تنفيذه.
وأمهل البيان الختامي للمؤتمر الوطني، الإثنين الماضي، - الذي دعا إليه زعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي في العاصمة اليمنية- القوى السياسية ثلاثة أيام للخروج بحل يسد الفراغ السياسي في البلد.
وأكد تفويض اللجان الثورية وقيادة الثورة باتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بترتيب أوضاع سلطة الدولة والمرحلة الانتقالية للخروج بالبلد من الوضع الراهن، إذا لم تمتثل الأطراف السياسية للمهلة.
واتهم البيان الختامي أطرافا بدعم "التكفيريين" وصولا لاستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي بغرض المناورة، كما اتهم تلك الأطراف بالتلاعب باتفاق السلم والشراكة وعرقلة تنفيذه.
وقدم البيان لائحة من 11 نقطة تبدأ بتثمين دور الجيش واللجان الشعبية والأمن على دورها في حماية الوطن من الانزلاق نحو الفوضى، وتدعو إلى تعديل الاختلالات الواردة في مسودة الدستور وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة.
فشل الاتفاق.. واستنفار
وبعد أن فشلت القوى السياسية في الوصول إلى اتفاق اليوم، يهدد قياديون في جماعة الحوثي باتخاذ إجراءات أحادية مع انتهاء المهلة.
صالح الصماد رئيس المجلس السياسي للحوثيين، قال، إن الشعب اليمني يرفض أن تبتزه أي قوة في هذا العالم علي حساب عزته وكرامته، ونصح كل القوي في الداخل والخارج باحترام إرادة الشعب بدلا من استخدام لغة التهديد والعقاب .
ويبدو أن المعطيات التي جدت على المشهد اليمني، كلها تسير في مصلحة الحوثيين والذين بدورهم يستعدون اليوم لاتخاذ إجراءات من شأنها السيطرة على البلاد من خلال الاعتراف بهم من قبل المجتمع الدولي.
واستنفرت جماعة الحوثي منذ أمس، أنصارها في محافظات مختلفة للخروج في مظاهرات جماهيرية دعما لكل مقررات المؤتمر الوطني الموسع الذي عقدوه لمدة ثلاثة أيام في صنعاء، ومن ضمنه ما بعد مهلة الأيام الثلاثة.
الوضع المتأزم قديم جديد
د.فضل الربيعي المحلل السياسي اليمني، قال في تصريحات خاصة ل"بوابة أخبار اليوم"، من صنعاء، إن الحوثيون جماعة دينية تتبع الطائفة الزيدية في شمال اليمن محافظة صعدة، ظهرت كحركة سياسية دينية باسم الشباب المؤمن في بداية الأمر وبدعم ضمني من الرئيس السابق على عبد الله صالح، هدفها مواجهة التطرف الديني السني في منطقة دماج في محافظة صعدة والذي كان يتزعمه الشيخ مقبل الوادعي، وكان وجود هذا المعهد السني الوهابي في دماج بمثابة الدعوة إلى إحياء الطرف الأخر الذي ظهر بالحركة الحوثية الزيدية.
وأوضح الربيعي، أن الحوثيون دخلوا في صراع مسلح مع النظام خلال السنوات الماضية وخرجوا منتصرين منه سياسيا الأمر الذي قوى حركتهم وتنظيمها السياسي، الذي دخل كطرف سياسي قوي في مؤتمر الحوار الوطني تحت مسمى حركة أنصار الله التي ضمت الحوثي وبعض العناصر والقوى الأخرى تسير وفق توجه سياسي على غرار حزب الله في لبنان، بخلق دولة داخل الدولة، ويسند هذا التوجه السياسي الخلفية الدينية الزيدية القريبة إلى المذهب الشيعي .
وأشار، إلى أن عبدالملك الحوثي هو الابن الأصغر للمرجعية الدينية بدر الدين الحوثي، الذي توفي قبل سنتين تقريبا، وورث عبدالملك الحوثي قيادة الجماعة بدعم من والده في أعقاب مقتل قائدها شقيقه الأكبر- حسين الذيقتلفي 10 سبتمبر 2004 خلال حرب الجماعة مع الجيش اليمني ثم بدأ اسمه يتردد كقائد للجماعة خلال السنوات الماضية.
وبين، أن الذي أوصل اليمن إلى الوضع المتأزم الذي تعاني منه اليوم هو النظام السياسي في اليمن القديم والجديد على حد سواء.
ولفت إلى أن خط تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم لم يتم ولم يبدأ حتى الآن، معتقدا أن الإصرار على تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم جاء بإيعاز من الخارج ولإرضاء بعض القوى السياسية في الداخل بسبب مواجهة مطلب الجنوبيين باستعادة دولتهم بعد فشل الوحدة، وبدلا من الذهاب إلى معالجة وضع الجنوب فضلوا تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم هروبا من الاستحقاق الجنوبي، موضحا أن الحل هو الاستجابة لحق الجنوب في تقرير مصيره.
وأكد، أن استقالة هادي والحكومة أربكت المشهد ووضع الحوثي في مأزق حقيقي. وكان استقال الرئيس اليمني ووزراء حكومة الكفاءات الوطنية في 22 من يناير الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.
وعن فشل البرلمان اليمني الذي دعا لجلسة طارئة عشية إعلان استقالة الرئيس والحكومة في الالتئام الأحد الماضي، قال إن البرلمان في الأساس هو منتهي بمعنى أنه انتهت فترة البرلمان عام 2009 وفقا للدستور، إلا أن المبادرة الخليجية هي التي أبقت البرلمان وفقا لشرعية المبادرة، والبرلمان اليمني بطبيعة الحال لم يكن برلمان يعكس مكونات المجتمع اليمني بالصورة التي تسير عليها برلمانات العالم ولم يتم وفقا لنزاهة الانتخابات، فقد جاء في ظروف سابقة فترة حكم صالح الذي سخر كل إمكانيات الدولة سابقا لخدمته وخدمة حزبه السياسي الذين يمثلون الأغلبية فيه، بمعنى العودة للبرلمان هي العودة لنظام صالح، ولهذا من الطبيعي أن هناك من لا يقبل ذلك من الحوثيين ومن ثم يبقى البرلمان مشلولا.
الجميع يتحمل المسؤولية
وعن من يحكم اليمن الآن في ظل الفراغ السياسي وعدم تواجد رئيس وحكومة على رأس السلطة، أضاف، أن اليمن بلد يختلف عن كثير من البلدان حيث تتنازعه المرجعيات والهويات المختلفة ومن ثم نلاحظ أن غياب السلطة المركزية لا يوجد لها تأثير، أي أن السلطة كانت دائما بعيدة عن خدمة المجتمع.
وأكد الربيعي، أن جميع الأطراف مسؤولة عما جرى ويجري بالبلاد فلا نجد حق لطرف ضد الأخر.
وشدد الربيعي، على أن حل الأزمة اليمنية يأتي من خلال الرجوع إلى جذور الأزمة الحقيقية والاعتراف الحقيقي بالقضية الجنوبية، بعيدا عن التظليل والتسطيح، ومحاولة كل طرف من أطراف الصراع تسخيرها لصالحة.
واختتم الربيعي، تصريحاته، بأن الأوضاع في اليمن معقدة ومتشعبة وسيكون لها تأثير على دول الخليج، داعيا الخليج لإعادة النظر في قراءة ما يجري في اليمن، والتفهم لمشكلاته المتعددة ومساعدة اليمن للخروج من الأزمة، وأن يولوا قضية الجنوب والحوثي أهمية خاصة.
وفى ظل هذه التطورات السياسية والمفاوضات غير المجدية حتى الآن يسود القلق خوفا من إقدام أي مكون سياسي على تصرف قد يؤدى إلى ما لا يحمد عقباه في الوقت الذي أوردت فيه وسائل الإعلام اليمنية تصريحات للمبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر، حذر فيه من أن الأوضاع في اليمن خطيرة جدا وأن اليمن على حافة الانهيار وإذا لم يتم احتواء الموقف فسوف تدخل البلاد في حرب أهلية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.