وزارة «التضامن» تقر قيد 9 جمعيات في 4 محافظات    محافظة الجيزة تعلن عن حاجتها لشغل عدد من الوظائف    جامعة كفر الشيخ الأولى في برمجيات الذكاء الاصطناعي بالملتقى البيئي لتحالف الدلتا    الحكومة تكشف حقيقة إيقاف التعامل الإلكتروني مع شركات السياحة المصرية بمنصة «نسك»    ارتفاع طفيف لسعر الذهب فى الكويت.. عيار 24 عند 50.100 دينار    اسعار اللحوم اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    بتخفيض 30%.. محافظ قنا يفتتح معرض «أهلًا رمضان» بميدان الساعة    تسهم في دعم الأمن الغذائي.. طلعت مصطفى تتصدر قائمة بنك الطعام المصري (فيديو)    وزارة النقل تفتح قطاعا جديدا على الطريق الدائرى الإقليمى    رئيس الوزراء يترأس اجتماع الحكومة بتشكيلها الجديد.. ويكرم الوزراء السابقين    مصر ونيجيريا تبحثان تفعيل إنشاء غرفة تجارة مشتركة لتعزيز التبادل التجاري    محافظ شمال سيناء يشرح لوفد سويدي فنلندي آلية العمل داخل معبر رفح    مرونة أميركية وإيرانية محط توقعات في مفاوضات الاتفاق النووي    "النواب" الأمريكي يؤيد قرارا لإنهاء رسوم ترامب الجمركية على كندا    سلوت يشيد بصلاح بعد معادلة رقم جيرارد: إنجاز رائع وأتوقع أن يتجاوزه    الأهلي يكشف ل في الجول عدد الحضور لمباراة الجيش الملكي    صراع مصرى فلسطينى تونسى على قيادة هجوم الزمالك أمام كايزر تشيفز    مونت كارلو: الركراكي مرشح لخلافة دي زيربي في مارسيليا    برشلونة يواجه أتلتيكو مدريد بذهاب نصف نهائي كأس الملك    عمدة مانشستر يهاجم مالك يونايتد بعد تصريحات المهاجرين    تفاصيل بند الشراء في عقد حمزة عبد الكربم مع برشلونة    المنيا.. ضبط 8 متهمين انتحلوا صفة خدمة عملاء بنوك للنصب على المواطنين    الجو معتدل.... حاله الطقس ودرجات الحراره اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    إصابة 4 أشخاص في مشاجرة بالأسلحة النارية بطريق القاهرة–أسيوط الصحراوي بالفيوم    مصدر بسكك حديد المنيا: استئناف الرحلات عقب إصلاح عطل فني بأحد القطارات المكيفة    صور | جهود مكثفة لكشف ملابسات العثور على جثة شاب داخل مسجد في قنا    قصور الثقافة تقدم "فينيسيا" ضمن عروض نوادي مسرح الطفل بالإسكندرية    في أول اجتماع لها.. وزيرة التضامن تشهد اصطفاف فرق التدخل السريع والهلال الأحمر لتعزيز الاستجابة لحالات بلا مأوى    مي التلمساني: ميدان سفير كتاب يعيش طويلا لأنه يكتب الجمال    هل نجا والدي النبي صلى الله عليه وسلم من النار؟.. قراءة هادئة في الأدلة القرآنية وأقوال العلماء    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    الصحة تدعو المواطنين إلى تقليل التدخين تدريجيًّا قبل صيام رمضان    إصابة ثلاثة أشخاص في هجمات روسية على كييف وأوديسا    الداخلية تضرب "تجار الشنطة".. سقوط عصابات النقد الأجنبى والمضاربة بالأسعار    مركز المعلومات يطلق العدد الأول لمؤشر حماية الطفولة من مخاطر الإنترنت    زيلينسكي: أريد موعدا محددا لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي    البنك الأهلي يدعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمحفظة 192 مليار جنيه    الأعلى للثقافة يناقش رواية أوركيدا للكاتب محمد جمال الدين    بجرح قطعي في الشريان.. إنقاذ طالبة حاولت التخلص من حياتها بسوهاج    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    قادة الاتحاد الأوروبي يبحثون سبل تحقيق تفوق اقتصادي مع اشتداد المنافسة مع الولايات المتحدة والصين    محافظ أسيوط يلتقي نائب وزير الصحة ويبحث سبل دعم المنظومة الصحية    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 12 فبراير 2026    هام من وزارة الأوقاف بشأن الاعتكاف في شهر رمضان.. تفاصيل    جامعة أسيوط تنظم يومًا علميًا تحت عنوان الصيام الآمن    النائب العام يستقبل وفد النيابة العامة الليبية | صور    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «4»    بايرن ميونخ يقصي لايبزج ويصعد لنصف نهائي كأس ألمانيا    زكريا أبوحرام يكتب: الكل يريد تشكيل الوزارة    آذان الفجر الساعه 5:11 ص.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    لا أحب الحلوى كثيرا.. ميلانيا ترامب تحتفل بعيد الحب مع أطفال يتلقون العلاج    الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني    اليوم.. انطلاق مهرجان برلين السينمائى ال76 بمسابقة دولية قوية    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهار
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 15 - 09 - 2014


‎هل كان أحمد رجب كاتبا ثوريا ؟
‎الإجابة ببساطة: لا.
‎هل كان كاتبا معارضا ؟
‎أيضا الإجابة: لا..
‎كان كاتبا (ساخرا) وفي السخرية تمرد وخروج، وقدرة علي زحزحة الظلام، ومواجهة الظلم.
‎أحمد رجب كان انتقاديا أكثر منه معارضا، ينتقد المشهد وليس الصورة، يلتقط المفارقة في الحدث اليومي، بروح ساخرة يضع فيها كل مهاراته وموهبته.. لم يكن معارضا سياسيا، لا هو منتميا لتيار سياسي معين، ولا لنظريات، ولا لأفكار محددة، علي العكس كان خارج كل الأشكال التنظيمية والحزبية، حريصا علي حريته، وعلي استقلاليته ككاتب..صحيح أنه كان يستقبل لدي الرؤساء، وصحيح أن المسئولين كانوا يسعون اليه، وصحيح أنه أرستقراطي الملامح، شبهه البعض (بلورد انجليزي) لكن كتاباته كانت دائما وعلي امتداد العمر، تنحاز الي الغلابة والفقراء، وسخرياته كانت سلاحا ضد أشكال الفساد والظلم في السلطة وفي الواقع الاجتماعي.. ليس بصورة راديكالية، ولكن بصورة جزئية أو لحظية، فهو لا يريد القيام بثورة، ولا يكتب للخروج علي الأنظمة والسلطات، ولكنه صاحب رؤية انتقادية ساخرة، تجيد الضحكة المرة، وتعرية القبح.
‎ سلاح السخرية الذي امتلك موهبته (وقليلون من يمتلكون موهبة الكتابة الساخرة) هي كلمة السر لدي أحمد رجب، خلقت له مكانة متفردة، وخلقت منه حكاية يتبادلها البسطاء، فالكتابة الساخرة، هي قمة المسئولية والاحساس بالآخرين، هي عمل جماعي يحتاج الي الآخرويكتمل به، ولهذا عاش أحمد رجب يكتب بالآخرين، ويكتب لهم.
‎ولأن السخرية منهج، وأسلوب حياة، وموهبة، ورؤية، فإن أحمد رجب لم يكن فقط هو المقال الصحفي ( نص كلمة) ولا (الفهامة) ولا (الحب هو) لكنه أيضا، كاتب سيناريو أفلام (فوزية البرجوازية، شنبو في المصيدة، نص ساعة جواز، محاكمة علي بابا ) وكاتب مسرحية (كلام فارغ..كلام فارغ جدا) أخرجها سمير العصفوري 1987، مسرحية واحدة فقط، أستطاعت أن تدرج في تاريخ » المسرح السياسي»‬ المصري، شكلا جديدا مختلفا، من مسرحة الصحف أو الجريدة الحية، شكل من المسرح عرفته فرنسا بالأربعينيات (مسرح الفرق الزرقاء) وعرفته المانيا 1920 (مسرح فرق القمصان الحمراء) وكلها مسرحيات اعتمدت مسرحة الصحف، والتعليق علي الأحداث، وانتقادها، كشكل من أشكال المقاومة.
‎هل كان أحمد رجب كاتبا ثوريا ؟
‎الإجابة ببساطة: لا.
‎هل كان كاتبا معارضا ؟
‎أيضا الإجابة: لا..
‎كان كاتبا (ساخرا) وفي السخرية تمرد وخروج، وقدرة علي زحزحة الظلام، ومواجهة الظلم.
‎أحمد رجب كان انتقاديا أكثر منه معارضا، ينتقد المشهد وليس الصورة، يلتقط المفارقة في الحدث اليومي، بروح ساخرة يضع فيها كل مهاراته وموهبته.. لم يكن معارضا سياسيا، لا هو منتميا لتيار سياسي معين، ولا لنظريات، ولا لأفكار محددة، علي العكس كان خارج كل الأشكال التنظيمية والحزبية، حريصا علي حريته، وعلي استقلاليته ككاتب..صحيح أنه كان يستقبل لدي الرؤساء، وصحيح أن المسئولين كانوا يسعون اليه، وصحيح أنه أرستقراطي الملامح، شبهه البعض (بلورد انجليزي) لكن كتاباته كانت دائما وعلي امتداد العمر، تنحاز الي الغلابة والفقراء، وسخرياته كانت سلاحا ضد أشكال الفساد والظلم في السلطة وفي الواقع الاجتماعي.. ليس بصورة راديكالية، ولكن بصورة جزئية أو لحظية، فهو لا يريد القيام بثورة، ولا يكتب للخروج علي الأنظمة والسلطات، ولكنه صاحب رؤية انتقادية ساخرة، تجيد الضحكة المرة، وتعرية القبح.
‎ سلاح السخرية الذي امتلك موهبته (وقليلون من يمتلكون موهبة الكتابة الساخرة) هي كلمة السر لدي أحمد رجب، خلقت له مكانة متفردة، وخلقت منه حكاية يتبادلها البسطاء، فالكتابة الساخرة، هي قمة المسئولية والاحساس بالآخرين، هي عمل جماعي يحتاج الي الآخرويكتمل به، ولهذا عاش أحمد رجب يكتب بالآخرين، ويكتب لهم.
‎ولأن السخرية منهج، وأسلوب حياة، وموهبة، ورؤية، فإن أحمد رجب لم يكن فقط هو المقال الصحفي ( نص كلمة) ولا (الفهامة) ولا (الحب هو) لكنه أيضا، كاتب سيناريو أفلام (فوزية البرجوازية، شنبو في المصيدة، نص ساعة جواز، محاكمة علي بابا ) وكاتب مسرحية (كلام فارغ..كلام فارغ جدا) أخرجها سمير العصفوري 1987، مسرحية واحدة فقط، أستطاعت أن تدرج في تاريخ » المسرح السياسي»‬ المصري، شكلا جديدا مختلفا، من مسرحة الصحف أو الجريدة الحية، شكل من المسرح عرفته فرنسا بالأربعينيات (مسرح الفرق الزرقاء) وعرفته المانيا 1920 (مسرح فرق القمصان الحمراء) وكلها مسرحيات اعتمدت مسرحة الصحف، والتعليق علي الأحداث، وانتقادها، كشكل من أشكال المقاومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.