انتهي اعلان تيريزا ماي باستقالتها من منصبها كرئيسة وزراء بريطانيا، بإلقاء اللوم علي نتائج الانتخابات الأوروبية الكارثية لحزب المحافظين وذلك في أول ظهور علني لها لتحذر من مغادرة الاتحاد الأوروبي دون صفقة واعربت ماي عن أملها في أن يجد خليفتها »إجماعا او توافقا في البرلمان يساعد في خروج بريطانيا من الكتلة باتفاق مع الدول الأعضاء ال27 الأخري، حيث قالت إن الأمر يرجع إلي خليفي لحل مشكلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي »سيتعين عليه إيجاد طريقة» لتشكيل حل وسط يمكن أن يسد الفجوة السياسية بين الجانبين. ويسعي النواب المحافظون لخفض عدد المرشحين الذي وصل عددهم حتي الان الي 12 مرشحا من الشخصيات البارزة ، اخرهم مارك هاربر الذي اعلن خوضه السباق ليصبح بذلك النائب المحافظ الثاني عشر الذي يتطلع الي تولي رئاسة الحكومة، وأقر هاربر بأن فرص فوزه ضئيلة. لكنه قال للصحيفة إن بعده عن الأضواء يمكن أن يعمل لمصلحته.. وقالت صحيفة التليجراف البريطانية، ان وزير الخارجية السابق بوريس جونسون والمؤيد للبريكست يعتبر هو الأوفر حظا لتولي هذا المنصب الرفيع، وعلي الرغم من تمتعه بشعبية لدي أعضاء حزبه الا انه يواجه المحاكمة بتهم بالكذب وادعائه خلال حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لعام 2016 بأن الحكومة البريطانية كانت تدفع 350 مليون جنيه استرليني كل أسبوع ومن الممكن ان يواجه السجن مدي الحياة اذا ثبت الادعاء. وينافس جونسون بقوة جيرمي هانت وزير الخارجية البريطاني منذ يونيو الماضي، واحد أبرز السياسيين البريطانيين، والعضو في حزب المحافظين البريطاني، والذي كان داعما لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قبل أن يغير رأيه ويدعم البريكست.. وكانت بداية حملة هانت متعثرة ولكن منذ بضعة أشهر، بدأ تغيير لهجته بطريقة من شأنها أن تجعله أكثر قدرة علي المنافسة في جولة الأعضاء النهائية في المسابقة.. وهناك ايضاً وزير الداخلية البريطاني المسلم من اصول باكستانية ساجد جاويد و يبلغ من العمر 49 عاما ويعتبر أبرز المعجبين بمارجريت تاتشر وله موقف مناهض ضد البريكست وذلك في استفتاء يونيو 2016 لكنه يدافع منذ ذلك الحين عن مواقف مشككة في الاتحاد الأوروبي. وفي هذا الاطار قالت صحيفة »الفورين بوليسي »ان الزعيم الجديد يجب ان يكون مفاوض صعب للخروج من البريكست ، لكن من الواضح تمامًا أن لا أحد سيحصل علي صفقة مختلفة عما قدمته ماي.