كتب محمد أحمد عبيد: أكد خبراء الاقتصاد والمحاسبة أن قرار وزير المالية بالزام المسجلين الذي يتطلب نشاطهم بيع سلع أو تقديم خدمات للمستهلك النهائي مباشرة بتحصيل مقابل بيع السلعة او أداء الخدمة من خلال ماكينات تسجيل المتحصلات (نقاط البيع) أو أي أجهزة أو أنظمة إلكترونية أخري، يحقق العدالة الضريبية، ويساهم في محاصرة الاقتصاد غير الرسمي، خاصة أن القرار يلزم المسجلين بتركيب الأجهزة أو الأنظمة التي تمكن المصلحة من تحصيل الفواتير إلكترونيا بشكل توضيحي يتضمن بياناتها وقسائم تحصيل النقدية، وفي حالة اصدار فاتورة (قسيمة بيع) بقيمة أكثر من 50 ألف جنيه لأفراد طبيعيين فإنه يتعين علي المسجلين الحصول علي الرقم القومي للعميل. وقال د. علي الادريسي أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر أن فكرة الربط الالكتروني بين مصلحة الضرائب والمسجلين بها في غاية الأهمية، حتي تتحقق العدالة الضريبية في ملف الضرائب، خاصة أن العالم تحرك في هذا الاتجاه منذ فترة كبيرة. وأضاف الادريسي أن حجم التهرب الضريبي يصل إلي أكثر من 300 مليار جنيه سنوياً ويجب تقليل ظاهرة التهرب الضريبي عن طريق كفاءة التحصيل، لان كفاءة التحصيل ورفع الكفاءة سيقلل بشكل كبير من التهرب الضريبي، لان اهم نقطة في رفع كفاءة التحصيل الضريبي هي الربط الالكتروني الذي سيزيد من الايرادات الضريبية. وأوضح إدريس أن تطبيق منظومة الربط الإلكتروني التي سيتم تجربتها لمدة 6 أشهر ويليها التطبيق الفعلي ليست بقصيرة ويجب تدريب جميع العناصر البشرية التي ستتعامل مع اجهزة التحصيل قبل انتهاء الستة أشهر وبدء مرحلة التنفيذ الفعلي، واقترح اعداد تطبيق علي الهواتف المحمولة للتسهيل علي أصحاب المحلات التجارية والممولين أيضاً ومعرفة موعد الدفع وقيمة الضرائب المستحقة ومعرفة جميع البيانات الخاصة به.. ومن جانبه قال د. عبدالرسول عبدالهادي خبير الضرائب أن استكمال منظومة الربط الالكتروني بين المحلات وبين مصلحة الضرائب ومعرفة جميع تعاملاتها لحظياً يجب ان يبدأ بسلاسل المحلات التجارية والسلعية الكبري التي لديها بالفعل نظاما خاصا بها لتسجيل عمليات البيع.