خطاب التكليف الرئاسي للحكومة الجديدة اشتمل علي ستة محاور، ترسم ملامح استراتيجية عمل الحكومة في المرحلة الآنية، وحدد مهامها بوضوح وشفافية تؤكد حتمية دحض الإخفاق الإداري. حيث بدأت المحاور بالتأكيد علي حماية الأمن القومي المصري، كأولوية قصوي، من خلال الحفاظ علي المكتسبات التي تحققت من أجل مواجهة التحديات التي تستهدف التأثير علي قدرة الدولة علي تحسين أوضاعها واستكمال خططها التنموية، إلي جانب دعم الخطط والاستراتيجيات الخاصة بالقضاء علي الإرهاب، والعمل علي التوعية العامة بالاستراتيجية التي تنتهجها الدولة علي الصعيدين الداخلي والخارجي للحفاظ علي حقوق مصر المائية وتنميتها.. وتبعه المحور الثاني مركزاً علي تحسين مستوي معيشة الشعب المصري ومراعاة حقوق الفئات الأكثر فقراً والمهمشة والاهتمام بتحسين مستوي معايير جودة المعيشة للمواطنين.. أما المحور الثالث فجاء موضحاً كيفية تفعيل التنمية الاقتصادية، حيث جاء تكليف الحكومة بالعمل علي تحقيق معدل نمو اقتصادي بمقدار نحو 7% سنوياً، وخفض عجز الموازنة، مع الأخذ في الاعتبار أولوية خفض معدلات التضخم والبطالة وزيادة فرص العمل، فضلاً عن مضاعفة التنمية الاقتصادية الصناعية والزراعية، والاهتمام بزيادة معدلات وعوائد السياحة لاستعادة دورها.. أما بناء المواطن المصري فكان محورها الرابع، مشدداً علي تطوير المنظومة التعليمية في مختلف المراحل وفي كافة الجوانب، مع العمل علي تعميق الإطار المعرفي التعليمي اللازم لبناء الهوية الوطنية في المناهج الدراسية، بما يساهم في ترسيخ ثقافة المواطنة والانتماء في الأجيال الصاعدة، هذا بالإضافة إلي تطوير الرسالة الإعلامية من حيث الشكل والمضمون بما يتلاءم واستراتيجية الدولة لتعزيز قيم الوطنية والانتماء ونشر الثقافة والعلوم والتكنولوجيا.. أما المحور الخامس فقد وجه إلي رفع كفاءة الأداء الحكومي بإعطاء الأولوية لتبني كافة المبادرات الكفيلة لتحقيق أكبر قدر من التكامل بين الوزارات المختلفة، وترشيد الاستهلاك والنفقات الحكومية ومواصلة برنامج العدالة الناجزة، وتكثيف جهود رعاية الشباب والمرأة وإطلاق طاقاتهم بما يتناسب مع الثروة البشرية التي تمتلكها مصر ويلبي طموحات الأجيال القادمة.. واختتم الخطاب محاوره بتحديد سياسة مصر الخارجية، حيث كلف الحكومة بمواصلة الجهود للتأكيد علي توازن وثبات وريادة الدور المصري حيال قضايا المنطقة، وتعزيز بناء الثقة وتنمية المصالح المشتركة مع كافة دوائر الاهتمام الأفريقية بصفة عامة، ودول حوض النيل بصفة خاصة، والحفاظ علي علاقات دولية متوازنة. عذراً لضيق مساحة المقال، لم أتمكن من عرض نص خطاب التكليف، بل تناولت بعض مما جاء به، واتساقاً مع تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أجد أن الحكومة ليس أمامها من خيار غير تفعيل نهج الشفافية في عملها دحضًاً للإخفاق الإداري، والله غالب علي أمره.. وتحيا مصر.