البنك المركزي يسحب سيولة ب 382 مليار جنيه بفائدة 20.5%    ترامب: كوبا على حافة الفشل والسقوط    ليلة حاسمة في دوري أبطال أوروبا: من يصل إلى دور ال16؟    قائمة بيراميدز في مواجهة الجونة بالدوري    أبو زهرة: نفاضل بين مدرستين لاختيار المدير الفني الأجنبي.. وهذا موقف ودية النمسا    أسامة كمال يسخر من تيك توك بعد حذف فيديوهات اشتباكات مينيابوليس: شربت شاي بالياسمين    أحمد مالك يسعى للزواج من هدى المفتي في برومو «سوا سوا»    مدبولى: أهمية الإسراع فى تنفيذ مستشفى «هليوبوليس الجديدة»    نقيب الأطباء يحذر من الاعتماد على شات جي بي تي في الاستشارات الطبية: أمر في منتهى الخطورة    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية بالضفة الغربية    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    زينة تثير الجدل: "باركوا لأبو الولاد اتجوز" .. هل تقصد أحمد عز؟    سامح عاشور: وعي المحامين هو سر الانتصار على الإخوان    هيئة العمل الفلسطيني: وعود إسرائيلية بفتح معبر رفح غدًا تحت ضغط أمريكي    خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها مع تركيا والجزائر لدعم استقرار ليبيا    إصابة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ونجله في حادث تصادم بطريق أسيوط    اليونيفيل تحذر من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان    السيد البدوي: لم أتحالف يومًا مع الإخوان وتاريخي السياسي يشهد بذلك    مكتبة لكل بيت    مستقبل وطن يناقش خطة عمل المرحلة المقبلة مع الهيئة البرلمانية بمجلس النواب    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    تكريم العاملين بمجلس مدينة شرم الشيخ بعد تصدرها جائزة مصر للتميز الحكومى    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب سواحل إندونيسيا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    مصلحة الجمارك المصرية تكشف عن حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من رسوم الهاتف المحمول عند دخوله البلاد    مستوطنون يطلقون النار صوب منازل الفلسطينيين جنوب نابلس    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    ختام ناجح لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة للمدارس    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    معرض الكتاب يناقش إشكاليات الترجمة الأدبية بين البولندية والعربية    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    التعادل يحسم قمة الأهلي ومسار في دوري الكرة النسائية    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    جامعة أسيوط تشارك في مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية بالإسكندرية    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    كشف ملابسات واقعة سرقة معدات موقع صرف صحي بالشرقية    التايكوندو يعلن تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر    غيوم ورياح مثيرة للأتربة.. تقلبات جوية فى محافظة بورسعيد.. فيديو وصور    إسرائيل تتلف مئات أشجار الزيتون وتوقف بناء 20 منزلا فلسطينيا بالضفة    اندلاع حريق داخل مصنع إسفنج فى البدرشين    رئيس الاتحاد الإسباني: نهائي كأس العالم 2030 سيقام في إسبانيا    اسكواش – رباعي مصري يحسم تأهله لنصف نهائي بطولة الأبطال    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    سعر طبق البيض بالقليوبية الثلاثاء 27 - 1 - 2026.. الأبيض ب117 جنيها    إطلاق "المكتبة العربية الرقمية" بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية و"أمازون"    بمشاركة 439 طالبًا.. جامعة أسيوط الأهلية تشهد انطلاق دورة للتربية العسكرية والوطنية    منع الزيارة عن الفنان سامح الصريطي وزوجته ترافقه داخل العناية المركزة    كامل الوزير: نتطلع لزيادة عدد المصانع الأمريكية بمصر في مختلف المجالات    مصر تنافس على المركز الأول في صادرات الملابس بأفريقيا ب 3.4 مليار دولار    نيابة عن رئيس الوزراء.. خالد عبدالغفار يشارك في احتفال سفارة الهند بالذكرى ال77 لعيد الجمهورية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن »المستخبي«.. نظرة واقعية علي المستقبل المنظور !
نشر في أخبار اليوم يوم 29 - 10 - 2010

فات الوقت لاقامة دولة فلسطينية بالمعني المفهوم فما تبقي غير أراض متفرقة اشبه بالقصاقيص، والسؤال الآن: هل لدي العرب خطة تواجه بها المتوقع ؟ يوما غير بعيد يبلغ فيه الجبروت الاسرائيلي مداه فيقومون بعملية طرد جماعي لما فوق المليون فلسطيني؟ الاحتمال وارد وبقوة ويتطلب خطة عربية جاهزة - من الآن - لا لانتظار الفعل فيكون الرد بدعوة الي اجتماع وينفض الاجتماع، وعليكم السلام ورحمة الله!
يصعب تماما ان لم يستحل تواجد حكومة اسرائيلية لديها إرادة سياسية ناهيك عن النوايا لانتزاع عتاة المستوطنين من أراضي الفلسطينيين، فإجلاؤهم معناه الخروج علي المشروع الصهيوني للدولة اليهودية .. فمستوطنات سيناء لم تكن داخل المشروع الأصلي رغم الصعوبة الشديدة في حينها، انما الاجلاء عن جوديا والسامرا كما يطلقون علي الضفة الغربية هو في صلب وقلب المشروع الصهيوني ... لذا كل ما يتردد عن مفاوضات أو تجميد مستوطنات من قبيل الوهم وكسب الوقت وغير ذلك ضحك علي الذقون ... فإذا وجد من لا يزال يعول علي أوباما فليكف ومنذ عام 1967 وكل رئيس امريكي يعلن بتعبير او آخر انه ضد بناء المستوطنات ومع ذلك فما من واحد استطاع ان يزاول ضغطا علي اسرائيل لتوقف البناء فقط فما بالك بالتفكيك وانتزاع المستوطنين، خصوصا والميزان السياسي قد تحول بحدة لليمين في السنوات العشر الاخيرة وما عاد يوجد علي الساحة الاسرائيلية حزب سياسي يدعم السلام، بل ومن وزراء نتنياهو من يطلق عليهم في امريكا ذاتها انهم فاشيون..!
لنعبر الحاضر الي المستقبل المنظور وتوقعوا الآتي: اسرائيل ممتدة حاليا بالامر الواقع من نهر الأردن الي البحر الابيض... ومادام يتعذر علي هذه الحكومة الاسرائيلية أو غيرها تفكيك المستوطنات ولو بنحو يتيح اقامة دولة فلسطينية علي أرض متصلة بالضفة المحتلة اذن لم يبق من واقع غير دولة واحدة بقوميتين.. ومادام يستحيل أن تكون دولة ديموقراطية والأغلبية ستكون للفلسطينيين مع الوقت، ثم هم لا يريدون أيضا ان يبدوا دولة تفرقة عنصرية غير مقبولة عالميا، اذن هذا الاحتمال الوارد هو ما يخرجهم من هذا المأزق وهو ان يتخلصوا من الفلسطينيين أو الاغلبية العظمي منهم بعملية تطهير عرقي، وطرد جماعي، وقد سبق وزاولوا مثل ذلك في اعوام 48 ثم 67 ... فالشواهد واستطلاعات الرأي في اسرائيل ترجح هذا الاتجاه، و40٪ من الاسرائيليين تري أن علي حكومتهم تشجيع ( العرب ) علي الرحيل من اسرائيل، انما الملاحظة هي أن اليمين الاسرائيلي المتطرف كان وحده فيما مضي من يدعو الي هذا الشطط، أما الآن فقد تحول الي سياسة حكومية، والجديد ان قوات الامن الاسرائيلي تعد لهذا الشطط...ما حدث مؤخرا (الأسبوع قبل الماضي) وجب علينا التوقف أمامه: فإن فرقا شتي ومن قوات الامن القومي والدفاع المدني في اسرائيل قامت مجتمعة وبهدوء وشبه سرية بما يشبه ( بروفة - جنرال).. بمعني تجربة حية من تدريبات تؤدي لتقييم مدي استعداد تلك الوحدات مع قوات الامن ووحدات من الجيش ان تطوق احداث شغب تقع علي نطاق كبير و تسيطر عليها... والمفهوم بدون الحاجة لإفصاح أن حكومة اسرائيل تتوقع احتمال توصل الي صفقة مع السلطة الفلسطينية باقامة شكل ما من الدولة، مقابل ترحيل عرب 48 أو العرب الاسرائيليين، أو اي من تلك المسميات التي يطلقونها علي الفلسطينيين بداخل الخط الاخضر (اسرائيل ما قبل 67) الي الدولة الجديدة ! تلك البروفة التي اجرتها فرق الامن الاسرائيلي أشعلت مخاوف هؤلاء الفلسطينيين لاحتمال ان يكون الهدف فعلا هو الضغط بمساعدة من امريكا علي محمود عباس ليوافق علي اقتراح ما يسمونه "بتبادل أراضي وسكان " هذا كجزء من اتفاق سلام علي الطريقة الاسرائيلية وسيناريو الترحيل هذا رجع صدي لاقتراح ليبرمان الذي قدمه ضمن الكلمة التي ألقاها باعتباره وزيرا لخارجية اسرائيل امام الجمعية العامة في سبتمبر الماضي و مضمونها ان تضم اسرائيل اليها معظم المستوطنات، وهو اقتراح أقل ما يقال فيه أنه خرق صريح للقانون الدولي و تشريع لما هو غير مشروع من أساسه.. بمعني أوضح: عرض ترحيل نحو مليون و 300 الف فلسطيني من داخل اسرائيل الي الأراضي متقطعة الاوصال في الضفة التي سيطلق عليها الدولة الفلسطينية، مقابل بقاء نصف مليون إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية هذا عندما تنصل نتنياهو من اقتراح وزير خارجيته الذي قوبل من الفلسطينيين بالاستهجان والرفض البات، وأعلن ان وزير خارجيته لم يستشره في الأمر، ومع ذلك فلا نتنياهو انتقد ليبرمان ولا اعلن رفضه للاقتراح وها هي البروفة - جنرال غير المسبوقة تكاد تشي بالمستخبي وتعلن بما يعدون له ... فاذا أضفنا مشروع القانون الذي وافقت عليه الحكومة الاسرائيلية وبسبيل ان يقدم للموافقة عليه من الكنيست في القريب، وهو قسم يشترط علي غير اليهود ان يقسموا بولائهم لاسرائيل فهذا هو العنصرية الصريحة، أي أن من يرفض الولاء للصهيونية فهو يلغي مواطنته باسرائيل، معناه ان من يرفض قسم الولاء للصهيونية انما يلغي عن نفسه وأسرته حق المواطنة في هذه الأرض التي أصبحت عام 48 دولة اسرائيل ... إنه التحايل علي تحقيق خطة التطهير العرقي الذي يعدون له بإزاحة أكبر عدد ممكن ممن تشبثوا رغم أي شيء بديارهم وموطن اجدادهم وطردهم دون ارادتهم إلي خارج اسرائيل وبالقانون! انها رغم كل الجبروت البادي بداية النهاية لدولة اسرائيل، وما هذا مجرد رأي كاتبة هذه السطور بل رأي عام لجميع اليهود من غير خارج دائرة الصهاينة بل ومن الاسرائيليين الليبراليين! انه القانون - العنصري - الفاشي الصريح في القرن الواحد والعشرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.