محمد عبدالقدوس سألني صديقي الحائر عن تضامن رئيس مجلس الشوري مع ضباط الشرطة الذين أطلقوا لحاهم قائلاً إن السنة النبوية أهم من الأعراف والتقاليد التي تمنع رجال الأمن من إطلاق لحاهم. قلت له: أنا غير موافق علي هذه »الفتوي«! وقبل أن أكمل كلامي صاح في دهشة: وهل هذا معقول، أنت تنتمي إلي الإخوان المسلمين وتطلق لحيتك فلماذا تعترض علي كلام الدكتور أحمد فهمي »وهو من غير ذقن«!!.. لا أظن أن أحدا من التيار الإسلامي يوافقك علي هذا الكلام!! ده رأي شخصي! قلت له: لن أدخل معك في جدال لان هناك مشاكل كثيرة في بلدنا أهم من الذقن والشنب!! ولكن ما تعلمته من أسلامنا الجميل أن هناك أولويات. ولم أترك له الفرصة ليقاطعني من جديد، بل شرحت وجهة نظري قائلا: استعادة الأمن وعودة الاستقرار إلي بلادنا المهمة الاولي لوزارة الداخلية، وعندما يتحقق هذا الهدف يمكن التفكير بعدها في موضوع اعطاء رجال الأمن حق اطلاق لحاهم بشرط ان تكون مهذبة. وقلت له أيضاً: هذا الأمر يثير مشاكل وجدل كبير، فالشرطة اعتادت علي نظام معين، ولذلك من الافضل تأجيله لأن بلدنا مش ناقصة أزمة في قلب الداخلية.. في هذه الظروف الحساسة والوضع الأمني مضطرب!! فوجئت بصاحبي الحائر: أفهم من كلامك انك معترض ايضاً علي المحجبات في التليفزيون وشركات الطيران و..... قاطعته قائلاً وأعصابي تكاد تفك مني: يا أستاذ.. يا حضرة.. الحجاب فرض، ولم يقل أحد أن اطلاق اللحية فريضة علي الرجال بالضبط مثل الحجاب علي النساء!! وقضاؤنا الشامخ قام بإنصاف المحجبات في بلادنا وصدر لهن أكثر من حكم قضائي واجب التنفيذ. والمؤسف أن المتطرفين الإسلاميين لا يعرفون الفارق بين هذا وذاك بل كله واحد عندهم!! عجائب.