بتروجت تنجح في نقل أول مكونات وعاء احتواء مفاعل الضبعة النووي    سعر جرام الذهب في إيران مساء اليوم الأربعاء    "بي بي" تعلن اكتشاف غاز جديد قبالة السواحل المصرية بمنطقة امتياز التمساح    أسعار الدواجن والبيض مساء اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    محافظ البحيرة تسلم 4 عقود تقنين وضع اليد لعدد من المواطنين    وكالة أنباء فارس: مضيق هرمز مغلق تمامًا وناقلات النفط تعود أدراجها    هدنة إيران وأمريكا تبدأ بانتهاكات طالت 6 دول عربية    دوري أبطال أوروبا، باريس سان جيرمان يتقدم على ليفربول بهدف في الشوط الأول    حارس الزمالك: لا يوجد فوارق فنية بين الأساسي والبديل.. واعتدنا على الضغوط    الهلال ضد الخلود.. سداسية زرقاء وهاتريك تاريخي لكريم بنزيما    تأهل يوسف إبراهيم ونور الشربيني لنصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش    الأرصاد تحذر من الرياح المثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق غدا    محافظ الفيوم يوجّه بصرف مساعدات عاجلة لمتضرري انهيار منزل بمنطقة الحواتم    كشف ملابسات العثور على جثة طالبة داخل شقتها في الهرم    الفيدرالي الأمريكي: مخاطر التضخم والشرق الأوسط يدفعان باتجاه رفع أسعار الفائدة    شوط أول سلبي بين غزل المحلة والجونة في الدوري    وزير الشباب والرياضة يلتقي رئيس شركة العاصمة الإدارية لبحث أوجه التعاون    ضبط المتهم بقتل والده وجدته داخل شقتهما شرقي الإسكندرية    قرارات هامة من تعليم القاهرة بشأن امتحانات الثانوية العامة    حمادة هلال يدخل في نوبة بكاء على الهواء.. لهذا السبب    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    خناقة الفرح انتهت بجريمة.. كواليس مقتل وإصابة أجنبيين في مشاجرة دامية بالمرج    مدبولى: جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    فيستون ماييلي وديانج يشاركان في سحب قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين تحت 17    محافظ المنوفية يفتتح أولى المشروعات الاستثمارية بالمنطقة اللوجستية بطوخ طنبشا    كل همى اعرف هعيش برجل واحدة ولا لا.. سماح أنور: يسرا كانت تطمئن علي يوميا بعد الحادث    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم النجمة السورية سلاف فواخرجي    من يخدم المواطن؟ 15 عامًا بلا محليات    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    وزير الاستثمار يبحث مع وزير التجارة البريطاني تعزيز التعاون الاقتصادي    إصابة شخص في انقلاب سيارة بطريق الإسكندرية – مطروح    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    وزير الرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    نقيب الصناعات الهندسية: الموقف المصري ثابت في مواجهة التهديدات الإقليمية التي تمس دول الخليج    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أضواء وظلال
حماك الله يا مصر .. بالأزهر
نشر في أخبار اليوم يوم 20 - 06 - 2013

تعيش مصر حالة من التخبط و"اللخبطة ..جعلتني وجعلت معظم المصريين يعيشون حالة من الاحباط وبوادر الاكتئاب.
أمامنا ملفات ساخنة لا تقل سخونة عن الجو لكن أحدا لا يعمل علي تبريدها أو إطفاء نارها.. بل هناك من ينفخ فيها ويسكب عليها البنزين والسولار اللذين لا نجدهما.. لازلنا غارقين في أزمة سد النهضة الإثيوبي ..انتقلنا منها الي أزمة قطع العلاقات مع سوريا .. ثم الي أزمة تهديد العلاقات مع دولة الإمارات.. وبعد ذلك الي أزمة المحافظين الجدد . لنا في كل تلك الأزمات كلام كثير.. لكنه كلام مر مرارة العلقم .
لكن الأكثر مرارة هو ذلك الكلام الذي سمعناه في مؤتمر استاد القاهرة الذي كان مخصصا في الأساس لنصرة شعب سوريا ضد النظام الدموي الذي يحكمه فتحول الي دعوة للمزيد من الدماء في سوريا.. ودعاء علي المعترضين علي سياسات وأفعال الرئيس والحكومة والجماعة.
قال الداعية السلفي الشيخ محمد عبدالمقصود، خلال مؤتمر تأييد سوريا باستاد القاهرة، وفي حضور رئيس الجمهورية، "أسأل الله أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين، ويجعل يوم 30 يونيو يوم عزة للإسلام والمسلمين، وكسر لشوكة الكافرين والمنافقين". وتفرغ الشيخ عبدالمقصود للدعاء علي المشاركين في تظاهرات 30 يونيو من معارضي الرئيس قائلا: "اللهم رد كيدهم في نحورهم، واجعل تدميرهم في تدبيرهم، اللهم إنا نعوذك من شرورهم، اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم"، وردد المشاركون في المؤتمر من مؤيدي الرئيس علي دعوته بالتأمين ودعوا وراءه.. وهو دعاء كما تري نردده جميعا في صلاتنا علي اسرائيل.. والنتيجة واضحة أمامنا.
وفي الوقت نفسه أعلن عاصم عبد الماجد عضو شوري الجماعة الإسلامية ومؤسس حركة "تجرد" الداعمة للرئيس مرسي باستعداده لقتال المعارضة في 30 يونيو إذا وجب القتال، وقام بتشبيه موقف المعارضة بموقف"أبو جهل" من الإسلام، وهو ما اعتبره البعض لا ينسلخ عن ثقافة الرجل الدموية باعتباره "إرهابي" سابق، وأن ذلك مقدمة لحرب أهلية قد تندلع بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، بينما يري البعض أنها تصريحات لتخويف الشعب المصري والمعارضة من فعاليات يوم 30.
ماكان يجب أن تخرج مثل تلك الكلمات من شخص مسلم .. فما بالك برجل يدعي أنه داعية اسلامي .. فليس هذا هو الإسلام ولا هكذا يجب أن يكون الدعاة .. ولا يصح لمصري حتي لو كان بالاسم فقط أن يدعو علي مصريين مثله لمجرد أنهم يعارضونه .. ولا يليق بمسلم أن يؤمن بمثل هذا الدعاء علي مسلم مثله ..والأغرب هو أن تكفير الشعب المصري يعتمد علي فتوي مغلوطة بعدم جواز الخروج علي الحاكم .. بينما نفس الناس ونفس الداعية يؤيدون خروج السوريين علي حاكمهم .
ومهما قلنا من كلمات فإن ما خرج من فم العالم الجليل الإمام الأكبر شيخ الأزهر كان كافيا.. ولذلك أذكركم به رغم نشره بالأمس. قال الدكتور أحمد الطيب إن الأزهر الشريف، الذي يعمل دَومًا علي جمعِ الكلمة، ونبذ الخلاف والفُرقة التي توهن من قوتنا، وتذهب بريحنا، يجد نفسه مضطرًا إلي التعقيب علي ما نُشِرَ من أقوالٍ وإفتاءاتٍ منسوبة لبعض الطارئين علي ساحة العلوم الشرعيَّة والفتوي. ومنها أن مَنْ يَخرج علي طاعة "ولي الأمر الشرعي" فهو منافقٌ وكافرٌ، وهذا يعني بالضرورة الخروج عن مِلَّةِ الإسلام. .مؤكدا علي أن هذا هو رأي الفِرق المنحرفة عن الطريق الصحيح للإسلام، وهو كلامٌ يرفُضُه صحيحُ الدِّينِ ويأباه المسلمون جميعًا، ويُجْمِعُ فقهاءَ أهلِ السُّنَّة والجماعة علي انحرافه وضلاله..وعلي الرغم من أن الذين خرجوا علي الإمام علي- رضي الله عنه - قاتلوهُ واتهمُوهُ بالكُفر، إلا أنَّ الإمام عليًا وفقهاء الصحابة لم يُكَفِّرُوا هؤلاء الخارجين علي الإمام بالعُنْف والسِّلاحِ، ولم يعتبروهُم مِن أهل الرِدَّة الخارجين من المِلَّة..ويؤكد الأزهر أنَّ المعارضةَ السلميَّة لولي الأمر الشرعي جائزةٌ ومُباحة شرعًا، ولا علاقَةَ لها بالإيمان والكُفرِ، وأن العُنْف والخروج المُسلَّحَ مَعصِيةٌ كبيرةٌ ارتكبها الخوارِجُ ضِدَّ الخُلفاء الراشدين ولكنَّهم لم يَكفُروا ولم يخرجوا من الإسلام.
أما الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، فقد أكد أن حق التظاهر والاحتجاج السلمي جائز ومباح شرعًا، مشددًا علي أن التخريب والعنف وتعطيل مصالح الناس حرام شرعًا.وأكد علي أن المسلمين والمسيحيين يعيشون في مصر كأسرة واحدة تجمعهم قيم مشتركة ومصير واحد، مشيرًا إلي أن الإرادة الشعبية هي الأساس لتعميق هذا المفهوم بين المصريين جميعًا.
حماك الله يامصر بالأزهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.