خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    وزيرة التضامن الاجتماعي تتلقى تقريراً عن تدخلات وجهود "تكافل وكرامة"    أفريقيه النواب: القمر الصناعى سبينكس نموذج متقدم لقدرات مصر فى مجال الفضاء    بسام راضي: التعاون مع إيطاليا بمجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح قطاع الصناعة    موعد مباراة برشلونة وخيتافي في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ومحاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    تفاصيل.. الداخلية: ضبط حارس عقار تعدى على طبيبة ومنعها من دخول شقتها بالجيزة    في ذكرى تحرير سيناء.. "مصر اليوم في عيد"حكاية غنوة أعادت شادية للمسرح    أيمن الشيوي: المسرح في سيناء أداة فعالة لمواجهة التطرف وبناء الوعي    ماذا يحدث لجسمك بعد 30 دقيقة من تناول السكر؟.. تأثيرات سريعة تبدأ في الدماغ والدم    يسبب الوفاة.. معهد الأورام يحذر من اتباع مرضى السرطان للعلاجات البديلة والعشبية    هل قدم الأهلى عرضا رسميا لجوزيه جوميز لخلافة توروب؟.. مصدر يجيب    جهاز تنمية المشروعات يضخ 939.4 مليون جنيه تمويلات بمحافظتي شمال وجنوب سيناء    خلافات الجيرة وراء مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في المرج    استشهاد طفلة فلسطينية متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال في دير البلح    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    جامعة الإسكندرية تستضيف خبيرا أمريكيا فى جراحات قلب الأطفال بمستشفى سموحة    محافظ أسيوط: تحرير 768 محضرًا للمخابز والأسواق خلال حملات رقابية مكثفة    يلا كووورة.. شاهد الآن ألأهلي السعودي يواجه ماتشيدا من ي نهائي دوري أبطال آسيا    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    حبس عاطل لسرقته 3 مراوح من مسجد بمنطقة فيصل في الجيزة    إصابة مسؤول بمديرية صحة الوادي الجديد و3 آخرين في حادث تصادم    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، انسياب ملحوظ على أغلب المحاور والطرق الرئيسية    وزير الخارجية الإيراني يلتقي قائد الجيش الباكستاني في إسلام آباد    أسعار الحديد اليوم في مصر السبت 25-4-2026    وزارة التخطيط تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع ل (ECOSOC) بنيويورك    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    منير أديب يكتب: دلالات غياب "فانس" و"قاليباف" عن مفاوضات الجولة الثانية في إسلام آباد    مصر تُدين الهجوم الذي استهدف مراكز حدودية بدولة الكويت الشقيقة    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    وزير الخارجية يدعو إلى الحفاظ على حرية الملاحة الدولية    إعلام عبري: رصد إطلاق مسيَّرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرار وطني

بعد أكثر من شهر علي كارثة بورسعيد الأسوأ في تاريخ الكرة المصري‏,‏ صدر قرار رسمي من قبل اتحاد الكرة ينهي خلاله منافسات الدوري الممتاز لهذا الموسم‏.‏
إلغاء الدوري الممتاز لموسم‏2012/2011‏ ليس كارثة أو حدثا خطيرا لضرب الحياة الطبيعية في مصر‏,‏ كما حاول سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة السابق وأحد المتهمين بالإهمال في واقعة سقوط العشرات من القتلي ومئات المصابين في مباراة الأهلي والمصري مطلع فبراير الماضي في بورسعيد الترويج لذلك‏,‏ بل هو وضع طبيعي لعدم القضاء علي ظاهرة الانفلات الأمني بعد والمتهم الأول في أحداث بورسعيد‏,‏ وأيضا عدم تحقيق القصاص‏.‏
وتنوعت حالات إلغاء مواسم وعدم استكمال مواسم للدوري الممتاز منذ ظهور البطولة لأول مرة عام‏1948‏ بإلغاء موسم‏1952/1951‏ والسبب هو رغبة اتحاد الكرة في تفرغ المنتخب الوطني لخوض منافسات دورة الألعاب الأوليمبية في هلسنكي‏,‏ ولكن ثاني واقعة إلغاء كانت درامية وجاءت عقب أحداث شغب برزت كسابقة خطيرة اندلعت شرارتها في موسم‏1954/.1955‏
وجاءت الواقعة في لقاء للأهلي مع الترام‏,‏ وتمثلت في حدوث اعتداءات بين لاعبي الفريقين كان بطلها في البداية طلعت عبد الحميد لاعب الأهلي بالاعتداء علي توني مهاجم الترام ثم سقوط حلمي أبو المعاطي أرضا في احتكاك آخر‏,‏ وبالرغم من هذه الأحداث إلا أن الحكم استكمل اللقاء حتي نهايته‏,‏ ليفاجأ الجميع في اليوم التالي بقرار اتحاد الكرة بإعادة المباراة‏,‏ ورفض الأهلي ومجلسه القرار‏,‏ وفشلت كل محاولات التوفيق بين النادي والجبلاية ليقرر اتحاد الكرة إلغاء الموسم بأكمله بسبب المباراة‏.‏
وهناك أحداث سياسية‏,‏ وأيضا دماء مصرية سالت وحروب دفعت القائمين في الدولة علي اتخاذ قرار إلغاء نشاط الدوري الممتاز ورهن عودته بعودة الحياة الطبيعية‏,‏ ووقتها لم يعترض أحد في زمن كان الوطن أعلي من المصلحة الشخصية‏.‏
ففي نكسة يونيو‏1967‏ واحتلال إسرائيل لسيناء تجمد النشاط الكروي لأربعة أعوام متصلة وألغيت بطولة الدوري الممتاز‏,‏ وأقيمت ما تسمي بطولات المناطق حتي لا تتوقف الحياة كرويا‏,‏ وسمح للأندية باللعب في البطولات الإفريقية علي أن يخوض مبارياته في القاهرة وبدأها الاسماعيلي بالتتويج الشهير كأول فريق مصري ينال كأس دوري أبطال إفريقيا‏,‏ بل إن هناك أندية سافرت إلي الوطن العربي وخاضت مباريات استعراضية مثل الأهلي والزمالك والاسماعيلي لدعم المجهود الحربي وتوفير العملة الصعبة للبلاد‏,‏ وما حدث وقتها يتكرر الآن ولكن ليس حربيا بل اقتصاديا في ظل حاجة اقتصاد الدولة للدعم المالي حتي تنتفض مصر من عثرتها وتتخلي عن القروض والمعونات‏.‏
وفي الوقت الذي تحدث رئيس الوزراء كمال الجنزوري عن حاجة الاقتصاد المصري للتمويل قبل أسابيع سارع البسطاء للتوفير من رواتبهم لصالح دعم الاقتصاد في حين لم يظهر قطاع كرة القدم بأنديته ليقدم شيئا بعكس ما كان يحدث في حقبة الستينيات‏.‏
وعندما عاد النشاط الكروي في السبعينيات لم يكتمل أول موسم بعد نكسة يونيو‏1967‏ وهو موسم‏1971/1970‏ علي خلفية أحداث شغب عارمة كانت كارثة أخلاقية وقتها‏,‏ وجاء إلغاء الدوري الممتاز في هذا الموسم بعد أحداث لقاء القمة بين الأهلي والزمالك الذي أداره الديبة ولم تستكمل القمة بين هجوم جماهير الأهلي علي طاقم التحكيم واجتياح الملعب بعدما سجل الزمالك هدفا من ركلة جزاء اعترض عليها لاعبو الأهلي‏,‏ وتعرض ستاد القاهرة لتلفيات واسعة واحتكت جماهير الناديين ببعضهما البعض ليقرر اتحاد الكرة إلغاء الموسم بأثره‏.‏
ظهر التجميد مرة أخري وسط ترحيب من الشعب عندما اندلعت حرب أكتوبر المجيدة في السادس من أكتوبر لعام‏1973‏ ووقتها كان الدوري الممتاز لموسم‏1974/1973‏ بدأ وانطلقت معه المنافسات التقليدية بين الكبار الأهلي والزمالك والاسماعيلي والترسانة وغزل المحلة بحثا عن الدرع‏.‏
وما ان هبت حرب تحرير الأرض وتوقف النشاط مارست الأندية دورها الطبيعي في تدعيم جنودها بالدماء في المستشفيات‏.‏
إيقاف الدوري الممتاز وإلغاء موسم كامل بعد انطلاقه من أجل تلبية رغبة شخص بعيدا عن الحروب والنكسات حدث بالفعل في مصر‏,‏ وكانت سابقة بكل المقاييس نادرة التكرار‏,‏ وصاحب هذا القرار لم يكن رئيس دولة أو رئيسا للوزراء أو وزيرا للرياضة أو إدارة للجبلاية‏,‏ بل هو محمود الجوهري المدير الفني الأسبق للمنتخب الوطني الذي أجبر الجميع عام‏1989‏ بعد فوزه ببطاقة التأهل إلي نهائيات كأس العالم في إيطاليا‏,‏ علي إلغاء بطولة الدوري وعدم استكمال الموسم الكروي‏1990/1989‏ لرغبته في إقامة معسكر طويل ل‏6‏ أشهر لتجهيز اللاعبين للمشاركة في المونديال‏,‏ وكان له ما أراد‏,‏ بل إن من اعترض وقتها مثل الأهلي أجبر علي الرضوخ للمصلحة العليا للمنتخب من وجهة نظر محمد الجوهري‏,‏ ووقتها اضطر الأهلي للاستغناء عن خدمات أحد أبرز المدربين الأجانب في تاريخ الكرة المصرية وهو ديتريتش فايتسا‏.‏
ورضخ الزمالك للقرار وغيره من الأندية‏,‏ والمثير أن جميعها سارعت للمشاركة في بطولة كأس الاتحاد التنشيطية التي نظمها اتحاد الكرة لتكون عوضا عن إلغاء الموسم في الدوري الممتاز ووقتها لم يتحدث أحد عن تدمير الكرة المصرية أو ايقاف الحياة الطبيعية‏.‏
أهم عقبة كانت تواجه اتخاذ قرار في الصالح العام وهو إلغاء النشاط بنبرة تتسرب من الأندية المشاركة في بطولة الدوري الممتاز تفيد بأنهم في حالة افلاس ويلاحقهم الخراب حال تجميد النشاط وإلغاء الموسم بداعي ضياع ايرادات يعتمدون عليها في تمويل كرة القدم‏,‏ وهي ايراد عقود الرعاية بالنسبة للأندية الكبري أصحاب العقود الضخمة وايراد حقوق البث الفضائي بالنسبة للكبار والصغار في المسابقة‏.‏
والمفاجأة ان ماكان يحدث من حملات ترويج لحالة الافلاس والخراب مبرر وهمي في ظل خسارة نشاط الكرة لدي الأندية ال‏19‏ حتي لو تم استكمال الموسم فالخسارة المالية ليس سببها تجميد النشاط ولكن البيزنس السيئ الذي تدار به الفرق في جميع الأندية وجميعها تبرم عقودا وتضع التزامات مالية تفوق بمراحل ايراداتها يعد من أكبر الأندية انفاقا للمال علي فريق الكرة دون النظر لحسابات الأرباح والخسائر‏.‏
ومن يتابع حجم نفقات بند الصفقات بمفرده يجد أن الإدارة تكبدت‏30‏ مليون جنيه كرسوم انتقال لتدعيم صفوف الفريق الأول ب‏7‏ لاعبين هم وليد سليمان الوافد من إنبي مقابل‏8‏ ملايين جنيه وعبدالله السعيد صانع ألعاب الإسماعيلي السابق مقابل‏6‏ ملايين و‏750‏ ألف جنيه‏,‏ والسيد حمدي من بتروجت مقابل‏5‏ ملايين و‏500‏ ألف جنيه‏,‏ ومحمد نجيب من اتحاد الشرطة مقابل‏4‏ ملايين و‏250‏ ألف جنيه‏,‏ وأحمد شديد قناوي من المصري البورسعيدي مقابل مليون و‏500‏ ألف جنيه‏,‏ وأحمد فرج من السكة الحديد معارا مقابل‏300‏ ألف جنيه‏,‏ والبرازيلي فابيو جونيور الوافد من الدوري البرتغالي مقابل‏650‏ ألف يورو‏.‏
وأظهرت ميزانيات النادي في اخر عامين قدرت ب‏43‏ مليون جنيه بواقع‏13‏ مليونا حتي يونيو‏2010,‏ و‏30‏ مليونا حتي يونيو‏2011‏ من خلال نشاط الكرة‏,‏ وكان رد المسئولين وفي مقدمتهم حسن حمدي علي الجمعية العمومية وأيضا في القنوات الفضائية هو تجديد دماء فريق الكرة وزيادة بند أصوله من خلال لاعبيه النجوم ووعد بتحقيق أرباح عند الفوز ببطولة دوري أبطال إفريقيا والتأهل الي بطولة كأس العالم للأندية في العام الجاري‏.‏
وانفاق‏30‏ مليونا لتدعيم فريق الكرة قبل بداية الموسم بخلاف مايتقاضاه اللاعبون رسميا من رواتب سنوية بخلاف رواتب الجهاز الفني بقيادة مانويل جوزيه يفوق في الاجمالي‏60‏ مليون جنيه سنويا‏,‏ وهي عقود ابرمت قبل تجميد النشاط وبعدما علم النادي بان دخله من عقد الرعاية أهم ايراد كروي لن يزيد علي‏47‏ مليون جنيه‏,‏ وهو مايعني حدوث خسارة مالية ضخمة حتي لو كان تم استكمال المسابقة‏.‏
ومن يراقب حساب الأرباح والخسائر في نشاط الكرة في الأهلي يجد أن الموسم الذي يحقق فيه لقب دوري أبطال إفريقيا ويتأهل لنهائيات كأس العالم هو الوحيد الذي يساعده علي تحقيق أرباح حقيقية خاصة أن أدني دخل يحصل عليه وقتها هو‏2‏ مليون دولار مايعادل‏12‏ مليون جنيه حاليا‏.‏
والزمالك بوصفه القطب الثاني للكرة المصرية لم يخرج عن سياسة الأهلي في رفع سقف النفقات بصورة تفوق الايرادات من وراء نشاط الكرة سواء في عهد المجلس المعين برئاسة المستشار جلال ابراهيم الذي أدار صفقات صيف‏2011‏ قبل بداية الموسم أو المجلس العائد برئاسة ممدوح عباس عندما أدار صفقات شتاء‏2012.‏ فالمعروف ان أكبر عائد مالي تحققه كرة القدم في نادي الزمالك من وراء الفريق هو عقد الرعاية الذي تقدر قيمته ب‏25‏ مليون جنيه ويمتد لموسم واحد‏.‏
والمثير أن هذا الرقم لا يكفي لتمويل رواتب‏5‏ لاعبين فقط في الفريق وهم محمد عبدالرازق شيكابالا‏6‏ ملايين بعد خصم غرامة باوك‏..‏ وأحمد حسام ميدو‏7‏ ملايين جنيه وعمرو زكي‏500‏ ملايين جنيه‏..‏ ومحمود فتح الله‏3‏ ملايين و‏500‏ ألف جنيه ومثلها لأحمد حسن لاعب الوسط الوافد من الأهلي قبل بداية الموسم‏.‏
في المقابل يصل باقي مستحقات اللاعبين السنوية خارج قائمة الخماسي المحظوظ ب‏30‏ مليون جنيه بجانب رواتب الجهاز الفني بقيادة حسن شحاتة‏.‏
وبالرغم من وضوح وجود خسارة مالية لن تقل عن‏50‏ مليون جنيه لفريق الكرة إلا أن الإدارة أبرمت صفقات كلفتها الكثير مثل ابرام عقود بنحو‏10‏ ملايين جنيه في صيف عام‏2011‏ منها من لم يسدد بعد لضم لاعبين هم صلاح سليمان المدافع الوافد من غزل المحلة وهاني سعيد الوافد من المصري البورسعيدي وسعيد قطة الوافد من كاسكادا بالاضافة الي الثنائي الافريقي رزاق أوديمونيسي البنيني الجنسية وكريم الحسن الغاني الجنسية‏.‏
وفي شتاء‏2012‏ أنفق ممدوح عباس وفقا للعقود المبرمة‏13‏ مليونا في ذمة الزمالك لضم نور السيد لاعب وسط الجونة واسلام عوض لاعب وسط إنبي واليكسيس موندومو لاعب وسط الافريقي التونسي واستعارة ابراهيم حسني من نجوم المستقبل أحد فرق دوري القسم الثالث‏.‏
وعندما تقدم الدكتور رأفت عبدالعظيم باستقالته من رئاسة النادي الإسماعيلي قبل أن يعود مرة أخري‏,‏ ترك خلفه خسائر مالية وفنية ضخمة تمثلت في وجود التزامات مالية ضخمة لدي النادي عجز عن تدبيرها بالرغم من الوعود البراقة لمجلسه عندما تولي المهمة تمثلت في وجود رواتب مالية تصل ل‏18‏ مليونا سنويا شاملة الضرائب للاعبي الفريق‏..‏ وأيضا الانفاق في تجديد عقود عدد من ركائز الفريق مثل المعتصم سالم وإبراهيم يحيي قلبي الدفاع وأحمد سمير فرج الظهير الأيسر وأحمد صديق الظهير الأيمن‏,‏ وعبدالله الشحات لاعب الوسط المدافع‏,‏ ومحمد محسن أبوجريشة رأس الحربة‏.‏
فالإسماعيلي مع رأفت عبدالعظيم وقع عقدا للرعاية قبل الغائه لاتزيد قيمته علي‏4‏ ملايين و‏250‏ ألف جنيه وهو رقم لا يمول المتأخرات المالية للاعب واحد في الفريق وهو حسني عبدربه المعار حاليا الي اتحاد جدة السعودي‏,‏ كذلك لم تتم الاستفادة من عائد بيع عبدالله السعيد أبرز لاعبي الإسماعيلي في المواسم الثلاثة الماضية الي الأهلي مقابل‏6‏ ملايين و‏750‏ ألف جنيه وذهبت لتسديد ديون متراكمة لاتزال مستمرة‏..‏ ولم يحدث الاستثمار الحقيقي لكرة القدم في النادي الذي وعد به عبد العظيم عندما تولي المهمة بالرغم من حصوله علي ايراد ضخم سواء عندما أعار حسني عبدربه الي اتحاد جدة السعودي وتنازل اللاعب عن جزء كبير من مستحقاته أو عندما باع عبدالله السعيد للأهلي وبقي النادي خاسرا سواء استكمل الموسم أو تم الغاؤه‏.‏
والمصري لايزيد دخله من عقد الرعاية علي‏5‏ ملايين جنيه سنويا وهي لا تكفي لسداد رواتب اللاعبين والجهاز الفني بقيادة حسام حسن المدير الفني هذا بخلاف ما انفق في صفقات جري استقدامها قبل بداية الموسم ومنها استعارة سعد الدين سمير ومحمود توبة من الأهلي وضم عبدالعزيز توفيق من إنبي واستقدام عصام عبدالعاطي وأيمن سعيد من اتحاد الشرطة‏..‏ بل ان عقد الرعاية لا يغطي تكلفة العقد الجديد الذي وقعه أبوعلي قبل استقالته لتجديد عقد أحمد ناصر الشناوي حارس مرماه ل‏5‏ مواسم مقبلة لمنع انتقاله لأندية أخري‏.‏ وتبقي علي الدوام ظاهرة خسارة مالا يقل عن‏10‏ ملايين جنيه للمصري‏.‏
وبخلاف الرباعي الكبير الذي يعول علي عقود الرعاية كأهم مصادر الدخل‏..‏ لا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لباقي الأندية التي توهم الجميع انها تعول علي عنصر آخر في الدخل وهو حقوق البث الفضائي في ظل ضألة قيمة حقوق الرعاية لديها فهي الاخري لديها خسائر مالية ضخمة‏.‏
ويتقدم الصفوف نادي الاتحاد السكندري الذي لم يجد عفت السادات رئيس النادي سوي فسخ عقد الاسباني ماكيدا المدير الفني للفريق وتعليق النشاط حتي لا يسدد الالتزامات المالية المنصوص عليها في العقود وهو تجميد لا يرتبط بتجميد النشاط في ظل تعود الاتحاد السكندري في كل موسم علي الدخول في صدامات مع لاعبيه علي نسب عقودهم ولا أحد ينسي التمرد الجماعي لفريق الكرة الموسم الماضي والانقطاع عن التدريب بسبب رواتبهم المتأخرة‏..‏ وعفت السادات نفسه أبرم عقدا في يناير الماضي بضم عصام الحضري حارس مرمي المريخ السوداني والمنتخب الوطني يتخطي في الاجمالي حاجز ال‏6‏ ملايين جنيه وهو يفوق مايناله الاتحاد من وراء البث‏..‏ وحدث ولا حرج عن باقي الأندية التي قررت منذ بداية الموسم تطبيق سياسة التقشف مثل إنبي الذي بات يعتمد حاليا علي بيع اللاعبين وجني منذ اغسطس العام الماضي‏34‏ مليون جنيه من وراء بيع أحمد المحمدي الي سندرلاند الانجليزي ووليد سليمان الي الأهلي واسلام عوض الي الزمالك‏..‏ ونفس الأمر بالنسبة الي شقيقه الأصغر بتروجت‏..‏ وسار علي هذا النهج اتحاد الشرطة هذا الموسم‏..‏ وهي الأندية التابعة لوزارات في الدولة ولا يمثل تجميد النشاط خسارة مالية لها‏.‏


إضافة تعليق

البيانات مطلوبة

اسمك
*


بريد الالكترونى *
البريد الالكتروني غير صحيح

عنوان التعليق *


تعليق
*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.