التعليم: تدريس الثقافة المالية يغير نمط التفكير الاقتصادي للطلاب    السفير ماجد عبد الفتاح: الجامعة العربية بادرت برفض العدوان الإيراني على الدول العربية منذ بدايته    إذاعة جيش الاحتلال: إسرائيل بدأت السيطرة على سفن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة    إصابة قوية لنجم طائرة الأهلي ببطولة أفريقيا    "الثالثة ثابتة".. شعار "3" يزين احتفالات مسار بلقب دوري الكرة النسائية    وزير الشباب ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع النواب والمشايخ    تفاصيل انقلاب سيارة ميكروباص وهروب سائقها في الجيزة    مهرجان SITFY-Georgia يفتتح دورته الثانية بحفل فني دولي على المسرح الوطني الجورجي روستافيلي    الثقافة تختتم قافلة الواحات البحرية بلقاءات توعوية ومسرح عرائس وورش للموهوبين    خاص| طاقم تحكيم مباراة الأهلي والزمالك بالأسماء    مصر للتأمين تحقق أداءً قوياً وتواصل تعزيز مكانتها السوقية في 2025    النيابة الإدارية تختتم دورة «دور لجان التأديب في الإحالة للمحاكمة التأديبية»    اقتصادية النواب: قانون المعاشات الجديد يعيد هيكلة المنظومة القديمة لضمان دخل كريم يتناسب مع تطورات العصر    "متمردو الطوارق" يطالبون روسيا بالانسحاب الفوري من شمال مالي    ترامب: الحربين في إيران وأوكرانيا قد تنتهيان في وقت متقارب    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    الأولمبى يهزم الزمالك ويتأهل لمواجهة الأهلى بنهائي كأس مصر لكرة اليد    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تراجع حاد في مخزون النفط الأمريكي    انتقام "الأرض" في الشرقية.. سقوط متهم سرق محصول جاره بسبب خلافات قديمة    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    إدارة تقليدية لتجمعات حديثة    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    حدائق العاصمة تكشف أسباب انتشار الروائح الكريهة بالمدينة وموعد التخلص منها    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    إخلاء سبيل الراقصة حورية في مشاجرة داخل مستشفى بالشيخ زايد    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    كوريا الجنوبية تدرس سبل السماح لسفنها بعبور مضيق هرمز    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    الحبس مع الشغل عامين لمهندس لتزوير محرر رسمي وخاتم الوحدة المحلية بالمنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كل إجراء نظير مقابل‏..‏ وتزويج فتاة من ثري له عمولة خاصة مكاتب الزواج
لتوفيق رأسين في الحلال‏...‏ أم مشروع تجاري؟‏!‏
نشر في الأهرام المسائي يوم 31 - 12 - 2010

بعد تراجع دور الخاطبة التي كان لها دور كبيرتوفيق رأسين في الحلال ظهرت الخاطبة المودر هذا الوصف الذي أطلق علي مكاتب الزواج بعد ظهورها نتيجة تأخر سن الزواج لتكون الوسيط بين الشباب والفتيات تمهيدا لبناء أسرة جديدة‏..‏
ورغم دور مكاتب الزواج وإمكانية اللجوء لها فقد اختلفت حولها الآراء‏,‏ وإن كان الإقبال عليها تزايد بشكل كبير ولم يقتصر علي فئات معينة بل شمل المستويات الاجتماعية والتعليمية والمراحل العمرية المختلفة فهناك من تعدي الخمسين وهناك حملة الشهادات العليا وأيضا الأميون كلهم يتوجهون لملء استمارات المكتب وتحتوي علي البيانات الشخصية للمتقدم مثل الاسم والسن والعنوان والمؤهل الدراسي ورقم التليفون وهناك بيانات خاصة بالمواصفات التي يريدها في الطرف الاخر مثل السن المطلوبة والمؤهلات والوظيفة وبعض المواصفات الشكلية بالإضافة الي صورة لكل متقدم ليراها الطرف الاخر قبل اتمام المقابلة لينتهي دور المكتب بمجرد اجراء المقابلة وهو غير مسئول اذا حدثت اي مشكلة في اتمام الزواج‏.‏
للرجال فقط
وتختلف طريقة كل اعلان وشروطه وقد يعود ذلك لأماكن المكاتب او نوعية الفئات المطلوبة ولكنها تتشابه في أسلوب العرض فهناك شيء من السخرية وتهوين المشكلة داخل معظم إعلانات الزواج للدرجة التي تجعلك تصدق سريعا انه سيكون الحل وذلك لاستخدام طريقة اعلانية مثيرة وحتي مع وجود بعض المبالغة في محتواها الا ان الشباب الراغب حقا في الزواج يلجأ لها في النهاية ولو علي سبيل التجربة فأحد الاعلانات يقول‏:‏ نحن نساعدك علي اختيار شريك حياتك مهما تكن مواصفاتك وإمكاناتك ونوفر لك المسكن والمأذون بأقل الإمكانات‏..‏ نحن معك حتي الزواج فلا تتردد توجد لدينا آنسات ومطلقات وأرامل لديهن شقق ويرغبن في التعدد شعارنا مصداقية القول وسرية البيانات
صاحب هذا الاعلان يوجه حديثه للرجال فقط ويؤكد لكل رجل سهولة حل المشكلة فهو لن يتكلف كثيرا فالزوجة حسب الطلب آنسة أرملة مطلقة و ترغب في التعدد‏...!‏ كما ان لديها مسكن الزوجية والمكتب مسئول عن احضار المأذون وكل هذا بأقل التكاليف مع تأكيد الاعلان عدم أهمية مواصفات الرجل نفسه فالاعلان واضح مهما تكن مواصفاتك وامكاناتك وبذلك يضمن له ان يحقق حلمه و بشروطه
اصطياد العريس
أما عن إعلانات الزواج التي وجهت عرضها لتزويج الفتيات فكانت أكثر غرابة فمثلا‏...‏ كيف تصطادين عريسا؟‏...‏ اعلان زواج منتشر علي بعض مواقع الانترنت ويشرح كيفية الحصول علي عريس في أقرب وقت ممكن مع ضمان عدم هروبه قبل عقد القران‏,‏ وآخر يحث من تراه علي ان تغتنم فرصة الحصول علي شريك العمر‏...‏ فهل تهدف مكاتب الزواج للمساعدة في حل الازمة المتمثلة في تأخر سن الزواج؟
وماذا يستفيد صاحب أي مكتب لإتمام الزواج اذا كان مكتبا للزواج فعلا ؟ حيث أصبح موقف بعض هذه المكاتب غامضا وتدني مستوي بعضها للحد الذي أثار جدلا كبيرا حولها وحذرا من اللجوء لها لانها تقدم هذه الخدمة نظير مبلغ مالي عن اي خطوة جديدة في اتمام الزواج‏,‏ بداية من شراء الاستمارة مرورا بثمن المقابلات التي اذا زادت علي عدد معين فلابد وان تدفع المزيد بالاضافة الي وجود بعض الشروط التي تضعها بعض المكاتب لتزويج الفتيات من الاثرياء ليكون للمكتب عمولة لأنه يختلف عن المتقدمين العاديين فهم من فئة رجال الاعمال التي لها أسعارها الخاصة‏.‏
أي لقب‏...‏ إلا عانس
بدأت بعض المكاتب في استغلال تأخر سن زواج الفتيات اللاتي يطلق عليهن عوانس للاياع بالفتيات خاصة وتحاصرهن الاعلانات في كل مكان فتجدها علي جدران الشوارع وداخل المواصلات العامة وفي بعض اعلانات الصحف أو ربما توزع في الطريق كما اصبحت شعارا لعدة مواقع علي الانترنت خاصة بالبحث عن نصفك الاخر مما يجعل بعض الفتيات يرغبن في التجربة لعلها تأتي بالزوج الذي تنتظره‏,‏ وكل أنواع الزيجات متاحة فتجد إعلانات زواج مسيار أو زوجة ثانية لرجل متزوج بالاضافة الي اخري تسمي بمواقع الزواج الاسلامي او مواقع الزواج من أجانب حيث يعلن احد المواقع فرصتك في الزواج من اجمل نساء العالم واكثرهن انتماء للبيت والاسرة الآن في متناول يدك‏..‏ حقق حلمك هذا هو نص احد اعلانات المواقع من أجنبيات وتحديدا صاحبات الجنسيتين الروسية والأوكرانية أما عن الفتيات اللاتي يقبلن الزواج من أجانب خاصة الأثرياء العرب أو حتي الاجانب لضمان حياة مرفهة وتأمين مستقبلهن في حالة الطلاق عن طريق الحصول علي مبلغ مالي ضخم أو شقة تمليك رغم الحصول مع كل هذه المميزات علي لقب مطلقة
رفض البنات
نقول دعاء علاء طالبة جامعية إن اللجوء لهذه المكاتب ليس الحل الذي تلجأ اليه مهما حدث فالذين يتزوجون عن طريق مكتب زواج تتعرض علاقتهم للاهتزاز ومع أول مشكلة سوف يسخر الزوج من زوجته ويذكرها بطريقة التعرف محاولا تأكيد انها كانت عانس وانقذها‏...!‏ فتقف الزوجة صامتة امام اتهامات الزوج وكأنه لم يتقدم هو الاخر لنفس المكتب وتضيف أن إعلانات الانترنت أشد خطورة من المكاتب لأنه لا يمكن التأكد من صحة البيانات المنشورة عليها ولايجوز لأي فتاة أن تنشر معلومات شخصية عنها علي مرأي من الجميع خاصة ان مثل هذه المواقع لا يمكن الوثوق فيها أو في زوارها‏.‏
وترفض وفاء فايز طالبة جامعية فكرة اللجوء لمكاتب الزواج تماما معللة موقفها بأنها لاتبني أسرة فكيف يحدث توافق بين شخصين قد يختلفان في كل شيء ولايكون هناك اي تكافؤ بينهما وتكون الفتاة غالبا فريسة مثل هذه الزيجات فقد تقع ضحية عملية نصب أو موافقة بعض الفتيات علي الزواج من الاثرياء العرب لمجرد الحاجة للمال‏.‏
وتقول إن سن الفتاة يظل هو الفيصل في الازمة فلا يمكن لوم فتاة تعدت الثلاثين ولم تتزوج ولجأت لأحد هذه المكاتب لأن نظرة المجتمع تطاردها دائما رغم انها قد تكون صاحبة مؤهل عال وهو لايحمل سوي شهادة الابتدائية‏.‏
وتري ان زواج الصالونات أفضل بكثير لأنه يتم عن طريق معارف وأقارب الطرفين الذين يمكن عن طريقهم معرفة أخلاق وسلوكيات الشاب‏.‏
وتؤكد أميرة سرور مدرسة أنها لن تلجأ لمكاتب الزواج نظرا لما تسمعه عن تجارب فتيات أكدت عدم جدية هذه المكاتب وانها مجرد مشروعات أقامها اصحابها للربح المادي فقط عن طريق استغلال أزمة الزواج داخل مجتمعنا‏.‏
وتنفي معرفتها بوجود مواقع علي الانترنت متخصصة في اعلانات الزواج وتؤكد أن من يدخلها يعلم جيدا انها مواقع لها أغراض اخري تختفي وراء ستار حل أزمة الزواج ولاتهدف لتزويج الشباب مطلقا‏.‏
صاحب المكتب‏...‏ الرابح الوحيد
تؤكد د‏.‏ عزة كريم استاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث أن الزواج لكي يحدث لابد من وجود ضمانات لبناء أسرة مستقرة لأن الزواج ليس مجرد ارتباط بين شخصين بل حياة كاملة يشترك فيها أهل الطرفين ينتج عن توافق واضح في العادات والتقاليد وهذا هو الوضع المعتاد ولكن بدأ القلق يساور بعض الاسر خاصة أسر الفتيات بعد ارتفاع سن الزواج لخوفهم من العنوسة رغم انها تصيب الشباب أيضا ليبدأ تجار هذه المكاتب في استغلال الأزمة وتحويلها لمشروع تجاري يحقق المكسب عن طريق بيع الاستمارات ولايعنيها سلامة البيانات من عدمها قبل اعطائها للطرف الآخر‏.‏
وتضيف أن هذه المكاتب تفتقد وجود القبول والعاطفة فلا يستطيع اي مكتب تحقيق التواصل العاطفي بين الطرفين فبعض الفتيات تقبل بالمعروض لانه المتاح حتي لو كان غير مناسب مما قد يوقع البعض ضحايا عمليات نصب لذلك يعتبر زواج الصالونات أو المعرفة أفضل بكثير‏.‏ أما الانترنت فتختلف تماما عن المكاتب حيث تستغل بعض المواقع حالة الضيق والاحباط والفراغ بين الشباب الذين يدخلون علي الموقع في محاولة لمقاومة كل ذلك كما ان اي شاب يري ان الفتاة التي تدخل علي مواقع الانترنت لتعلن عن رغبتها في الزواج فيها حاجة غلط كما ان الشباب الذين يعلنون عن رغبتهم في الزواج علي الانترنت يكون هدف الغالبية منهم التسلية‏.‏ وتري أن زواج المصريين من أجانب حرام لانه مشروط بغرض معين ويعلم الشاب تماما قبل الزواج انه سينهيه بعدما يحقق غرضه‏.‏
وتروي د‏.‏ عزة كريم قصة زواج تم عن طريق أحد مكاتب الزواج تعاملت مع طرفيه بشكل مباشر لتجد اختلافات عديدة بين الطرفين فمثلا الفتاة صاحبة مؤهل جامعي والشاب يحمل مؤهلا متوسطا ووالدة الفتاة تري ان وجود بعض الفوارق الاجتماعية والثقافية بينهما لن يكون العائق لان الزواج لايتأثر بمثل هذه الاختلافات فالأهم تتجوز بدري ومتعنسش وتقول ان عدم الزواج أفضل بكثير من زيجات محكوم عليها بالفشل‏.‏
مجرد وسيط
ويري د‏.‏امام حسنين خبير القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث أن فكرة مكاتب الزواج في أساسها مفيدة جدا في وقتنا الحالي عملا بالمثل القائل يا بخت من وفق راسين في الحلال فمن المفترض ان يعمل أي مكتب زواج علي تسهيل الزواج عن طريق قيامه بدور الوسيط بين الطرفين ولكن السؤال هل هذا ما يحدث فعلا؟ لقد انحرفت مكاتب الزواج عن هدفها الرئيسي الذي وجدت من اجله لتتحول لمشروع استثماري بحت يهدف الي الربح ولا يتحري الدقة حتي أنه لا يكون مسئولا عن أي فشل في اتمام الزيجة فقد حصل المكتب علي أجره وأحيانا تهدف بعض المكاتب الي ممارسة بعض الاعمال غير المشروعة كالاتجار بالبشر واستغلال بعض الفتيات في أعمال مخلة بالاداب أو تزويجهم لفترات متفق عليها مقابل مبلغ مادي وهذه الممارسات تحايل علي القانون الذي يسمح بوجود مثل هذه المكاتب ليستغل اصحابها الشباب الراغب حقا في الزواج ويقول أن المتزوجين من أجانب من الجنسين يختلف هدف كل زيجة وفق اهداف ومصالح كل طرف‏.‏
ويتساءل اذا كان هدف هذه المكاتب المساعدة في حل أزمة الزواج فلماذا لا يكون أصحاب المكاتب متطوعين ولا يتقاضون أي مبلغ مقابل اتمام الزواج؟
ويقول إن الفتاة تتحمل جانبا كبيرا‏,‏ من المسئولية اذا ما حدث مكروه نتيجة تعاملها مع احد المكاتب لأنها هي التي تتجه لها وتدفع ما يطلب منها داخل المكتب دون أي تفكير قبل التأكد أولا من سلامة الموقف القانوني للمكتب علي أمل الحصول علي الزوج المناسب ودون دراية الاهل في بعض الاحيان للهروب من شبح العنوسة‏.‏
ويضيف أن مواقع الانترنت أخطر لأن كل شخص قد يعطي صورة مغايرة تماما عن نفسه لذلك لايمكن التأكد من صحة البيانات من عدمه ليبقي هناك احتمالان اما أن تكون البيانات صحيحة وفي هذه الحالة يبقي معرضا لكشف بياناته وأسراره الشخصية التي قد تستغل بشكل يضره من قبل بعض الجهات خاصة أن هوية الموقع والمسئولين عنه تظل مجهولة وقد ينشر معلومات خاطئة عن نفسه وفي هذه الحالة يضر كل من يقرأ إعلانه ويصدق محتوياته‏.‏
الهروب من لقب عانس
وتقول د‏.‏سهير سند أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن معظم مكاتب الزواج وهمية ولا تكون سوي مجرد ادعاءات من قبل أصحابها حتي يتم الإيقاع بالفتيات واقناعهم بالزواج لفترات معلومة مقابل مبالغ مادية وتضطر بعض الفتيات أحيانا للموافقة أما بهدف الهروب من لقب عانس أو لحاجتها المادية في أحيان أخري وذلك تحت ستار الدعارة المقنعة‏.‏
الانترنت أخطر
أما عن رأيها في المواقع الخاصة بإعلانات الزواج فتري ان الانترنت عالم افتراضي يعلم كل من يدخله انه غير حقيقي وان معظم ماينشر في مثل هذه المواقع هي ادعاءات من قبل اصحابها كما ان بيانات المعلنين ليست حقيقية ويهدف عدد كبير من الشباب الذين يدخلون علي هذه المواقع للتسلية أو قضاء وقت الفراغ حتي أنه قد يستعير اسما وصفات لا علاقة لها به ويصل الامر أحيانا الي ان يكون المعلن شابا ويتحدث علي لسان فتاة بالاضافة الي ان الفتيات اللاتي يتصفحن هذه المواقع تحاولن قدر الامكان رسم الصورة التي تعلم جيدا انها ستجذب الآخرين لإعلانها‏.‏
وتعترف بان مجتمعنا ليس المجتمع الذي يقبل ب فتاة تعلن عن نفسها لتتزوج‏!‏ حتي اننا حتي وقت قريب كنا نرفض زواج الصالونات لأنه يسبب حرجا كبيرا للفتيات خاصة اذا ما فشل اتمام الزواج بالاضافة الي ان كثيرا من الزيجات لا يظهر فيها الوجه الحقيقي للطرفين الا بعد الزواج علي الرغم من دراسة كليهما الآخر فترة الخطوبة‏..‏ فما الذي ننتظره من علاقة يختفي طرفيها خلف جهاز الكمبيوتر‏.‏
وتضيف ان المواقع والمكاتب الخاصة بتزويج المصريين من أجنبيات هي زيجات محكوم عليها بالفشل قبل بدايتها لأنه زواج غير متكافئ ولايهدف لتكوين أسرة فماذا ننتظر من زيجة يبحث فيها الشاب عن الجنسية والسفر للخارج والحصول علي فرصة عمل حتي لو اضطر الزواج من سيدة في ضعف عمره بالاضافة الي ان بعض الاجنبيات تقوم بنقل بعض الامراض للمصريين مثل مرض الايدز‏.‏
وتؤكد ان شريحة كبيرة من هؤلاء الفتيات تكون اعلاناتهن جادة نظرا لاضطرارهن لهذه الوسائل خوفا من المستقبل والاحباط الشديد الذي يصاحبهن لإنها مازالت تحمل لقب آنسه وهذا يظهر من خلال شروط اعلانات الفتيات مثل‏:‏ جاد متدين وملتزم محترم وهي ليست الا محاولة لتثبت لمن يري اعلانها انها تبحث عن الارتباط الجاد لتحفظ حياءها وتؤكد جدية اعلانها رغم استخدامها مثل هذه الوسيلة للزواج أما عن شروط بعض الشباب وتركيزهم علي الصفات الشكلية في معظم الاحيان فهويعد أمرا طبيعيا يسعي اليه أي شاب سواء كان جاد أم لا‏.‏
الدين يؤيد‏..‏ بشروط
ويقول د‏.‏سالم عبدالجليل وكيل اول وزارة الأوقاف لشئون الدعوة الاسلامية اننا اعتدنا علي الزواج التقليدي الذي ينشأ نتيجة تعارف سابق بين الزوجين ويكون أما نتيجة قرابة أو زمالة عمل وبذلك تكون العلاقة بين الاسرتين كفيلة بمعرفة جمع التفاصيل عن الطرفين وامكانية التوافق بينهما أما بعد استحداث مكاتب الزواج تغير الحال وأصبحت هناك صعوبة في تحقيق التعارف المنشود لأن العلاقة باتت قائمة بين استمارات وبيانات يوفق بينها صاحب المكتب خاصة أنه لا يتأكد من هدف المتقدم للمكتب وما اذا كان جادا في عرضه فقد تكون التسلية وراء عرض الكثير من الشباب أما اذا كانت العروض جادة وحدث الزواج فلا مانع فهو صحيح
ويؤيد د‏.‏ سالم انتظار الفتاة التي ترغب حقا في الزواج وعدم اللجوء لمثل هذه المكاتب تجنبا لأي مكتب يستغل رغبة الفتيات في الزواج بشكل خاطيء ويناشد أسرة أي فتاة العمل بقول رسول الله فلي الله عليه وسلم إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير لذلك لا داعي للمبالغة في تكاليف الزواج طالما كان رجلا صالحا وتم التأكد من أخلاقه وهذا أمر لا يمكن اكتشافه في مكاتب الزواج‏.‏
جوزونا بأقل التكاليف
ويؤكد عبدالرحمن وربي مؤسس جروب جوزونا علي الفيس بوك والذي يزيد عدد اعضائه علي‏8000‏ شاب وفتاة أن الهدف الاساسي للجروب نشر ثقافة تيسير الزواج وأنه ليس لتعارف الشباب من الجنسين مثل مكاتب الزواج أو مواقع الانترنت لأن معظم الزيجات التي تتم بهذه الطريقة تفشل وتنتهي بالطلاق خاصة ان الزوج يظل مقتنعا بأنها معرفة نت خاصة في مجتمعنا لذلك يتم حذف أي تعليق صادر من أي عضو يعرض معلومات وبيانات شخصية بهدف التعارف علي فتاة لنأ الجروب يختلف عن مكاتب الزواج التي تفوق سلبياتها ومشكلاتها أي شيء ايجابي تقدمه‏.‏
ويري ان مهاجمة البعض فكرة الجروب ترجع للاعتقاد والموروث الخاطيء بأن قلة تكاليف الزواج تعني التقليل من شأن الفتاة وجعل الزوج يتخلي عنها بسهولة‏.‏
ويضيف ان الشريحة المستهدفة من الجروب هم الشباب المقبل علي الزواج والأسر التي تبالغ في متطلبات زواج بناتهم فمثلا اذا كان هناك اسرة لديها شاب وفتاة في سن الزواج ستكون تكاليف زواج الابنة أعلي بكثير حيث تطلب الأسرة كل المتطلبات المعروفة حتي لو كان بعضها من باب الرفاهية ويبقي الاختيار بين الافضل عرضا بمعني ان العريس الجاهز يكون الاختيار النهائي بينما في المقابل نفس الأسرة تريد تخفيف الأعباء عن ابنها المقبل علي الزواج‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.