موت مفاجئ أم حادث غامض؟، القصة الكاملة لوفاة الطبيب ضياء العوضي في الإمارات    استقرار أسعار الذهب في مصر مع تباين عالمي وعيار 21 عند 7035 جنيه    محافظ شمال سيناء: افتتاح مطار العريش الدولي في يونيو.. والميناء البحري تحول من رصيف إلى ساحة سفن عملاقة    باكستان تشكر إيران على إرسال وفد رفيع المستوى لإجراء المحادثات في إسلام آباد    الكونفدرالية، اتحاد العاصمة يتقدم على أولمبيك آسفي بهدف في الشوط الأول    جريمة قها تهز الشارع.. القبض على متهمين بابتزاز فتاة بعد واقعة اعتداء    وزيرة الثقافة تشارك في احتفالية يوم اليتيم بقنا (صور)    وفاة ضياء العوضي تتأكد رسميًا.. ومحاميه يكشف آخر تطورات القضية    توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة بنها وصحة مطروح لتطوير الخدمات الطبية    أولمبيك آسفي ضد اتحاد العاصمة.. بطل الجزائر يتقدم بهدف على أصحاب الملعب    عبدالرحيم علي: أمن الخليج العربي لا بد أن يكون جزءًا من أي محادثات تسوية    تصعيد غير مسبوق بالضفة الغربية    التلفزيون الإيراني: المطالب الأمريكية المفرطة والتناقضات المستمرة تعرقل المحادثات    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    تحديد موعد جديد لانطلاق مباراة أولمبيك آسفي واتحاد الجزائر بنصف نهائي الكونفدرالية    الزمالك يتوّج بكأس مصر لكرة السلة للمرة ال13 بعد الفوز على المصرية للاتصالات    كرة طائرة – بتروجت يعلن قائمة الفريق المشاركة في بطولة إفريقيا    تموين كفر الشيخ: جاهزية 25 موقعا من صوامع وشون مطورة لاستلام الأقماح    مصرع شاب غرقا فى مياه ترعة المحمودية بالبحيرة    مأساة في الغربية.. وفاة طالب أسفل كميات حديد تسليح أثناء مروره بدراجة في كفر الزيات    بعد ثبوت اضطرابه النفسى.. إيداع قاتل والدته وأشقاءه ال5 بالإسكندرية في مستشفى الخانكة    رئيس شعبة الطاقة المستدامة يكشف تفاصيل مبادرة «شمس مصر»    بدوى: تقليل المكون المستورد بمشروعات توصيل الغاز    وائل جسار يدعو ل«هاني شاكر»: يارب اشفِ أخويا وحبيبي    عزومة خاصة من الفنانة يارا السكري للقديرة "إسعاد يونس" على الهواء    ماذا يحدث فى أكاديمية الفنون؟    الناقدة إيمان كامل تكتب:«كوم النور».. سيرة بطل أم حلم أمة؟    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    كريم عبد العزيز ينعى والد الفنانة منة شلبي    فحص وعلاج 500 رأس ماشية بالمجان في قافلة بيطرية بمركز طما فى سوهاج    فعاليات بطولة الجمهورية للكيك بوكسينج تشهد تألق سليم عمرو    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    الشغب واقتحام أرضية الملعب يتسبب في تأخر انطلاق مباراة آسفي واتحاد العاصمة    رياح مثيرة للرمال والأتربة غدا الاثنين على هذه المناطق    التجارة الداخلية تطلق موقعها الجديد بعد تطوير شامل ضمن خطة التحول الرقمي    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    حالة طلاق كل دقيقتين    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    صواريخ بالستية ومُسيرات.. تقرير أمريكي يكشف ترسانة إيران الناجية من الحرب    بعد نصيحة أيمن يونس.. كيف يعزل معتمد جمال لاعبى الزمالك عن فخ التشتيت؟    بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التضامن لدعم الفئات الأولى بالرعاية    وظائف الأوقاف 2026، المؤهلات المطلوبة وأوراق التقديم الرسمية للإمام والخطيب    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    لجنة الاستئناف تعدل عقوبة الشناوي.. وتؤيد غرامة الأهلي    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتو رالتيجاني السيسي‏:‏ حل أزمة دارفور يتطلب
قرارات شجاعة من الخرطوم خاصة في قضية توحيد الإقليم

أكد الدكتور التيجاني السيسي رئيس حركة التحرير والعدالة أن حل أزمة دارفور يتطلب قرارات شجاعة من جانب الخرطوم‏,‏ خاصة فيما يتعلق بقضية توحيد الإقليم‏,‏ وحذر السيسي من أنه إذا جاء إتفاق السلام المرتقب بالإقليم ناقصا
ولم يخاطب جذور المشكلة فإن الأزمة ستتفاقم خاصة في ظل المعاناة الكبيرة لسكان دارفور في معسكرات النزوح واللجوء‏,‏ واتهم السيسي الذي كان حاكما لإقليم دارفور وهو أحد زعماء قبيلة الفور بعض الدوائر في الخرطوم بأنها تقف ضد الحل السلمي العادل
وانتقد عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان ووصفه بالتشدد حيال كل محاولات الحل السلمي‏,‏ كما انتقد السيسي الدكتور خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة واتهمه وحركته بمحاولة إقصاء الآخرين‏.‏
ودافع التيجاني السيسي عن حركته التي قال إنها نتاج وحدة عدد من الحركات المسلحة المهمة‏,‏وقال إن الاتهامات التي يكيلها البعض له لاتنتقص من شخصيته‏,‏ ومن بينها أنه كان موظفا دوليا بالأمم المتحدة سابقا وقياديا بحزب الأمة‏.‏
‏*‏ سألته‏:‏ مفاوضاتكم بالدوحة مع الحكومة السودانية‏...‏ أين تقف الآن ؟
بدأنا المفاوضات مع الحكومة السودانية بالاتفاق الإطاري في مارس الماضي‏,‏ ثم بدأنا التفاوض في يونيو الماضي‏,‏ والآن يمكن أن نقول أننا أتممنا الجولات التفاوضية بأكملها‏,‏ والتي تفاوضنا فيها حول خمس ملفات‏,‏ وهي ملف السلطة والثروة والترتيبات الأمنية والتعويضات والعودة الطوعية للنازحين‏,‏ وكذلك ملف العدالة والمصالحة‏,‏ وقد تجاوزنا في بعض هذه الملفات الكثير من القضايا المهمة‏,‏ ولكن هناك أيضا بعض القضايا التي اختلفنا فيها ورفعناها للوساطة‏,‏ واتفقنا علي جدول زمني للمرحلة القادمة‏,‏ والآن أستطيع ان أقول أننا كحركة عكسنا تطلعات أهل دارفور في مواقفنا التفاوضية‏,‏ ومنذ البداية رفعنا لواء السلام العادل والشامل‏,‏ ونعتقد أن أي حل لقضية دارفور ينبغي أن يخاطب جذور المشكلة‏,‏ وهذا ماحرصنا أن نفعله هنا بالدوحة‏,‏ ونأمل أن نتمكن في نهاية الأمر عبر هذه المفاوضات من أن نحقق السلام العادل والشامل وفق الرؤية التي وضعناها في مواقفنا التفاوضية‏.‏
‏*‏ وماذا بشأن السقف الزمني الذي وضعتموه ؟هل سيتم إنجاز ماتبقي من قضايا فيه ؟
نعم هناك سقف زمني‏,‏ لكن هناك أيضا تحديات كثيرة‏,‏ هنالك بعض المواقف التي تتطلب قرارات شجاعة من جانب الحكومة‏,‏ خاصة فيما يخص مسألة توحيد الإقليم‏,‏ ونحن نعتقد أنها قضية مهمة‏,‏ لأنه دون ذلك يصعب تنفيذ أي اتفاقية للسلام‏,‏ نحن الآن تفاوضنا حول قضايا دارفور‏,‏ وبصدد الوصول إلي اتفاقية سلام‏,‏ وبالتالي نحن نعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك حكومة إقليمية قوية لها السلطة التي يمكن أن تمكنها من أن تنفذ اتفاق السلام‏,‏ وبالتالي أصبح مطلب توحيد الإقليم من المطالب الأساسية‏,‏ وهي مازالت قضية خلافية‏,‏ وهي القضية الوحيدة التي ستظل مهمة جدا بالنسبة لنا وبالنسبة لأبناء دارفور‏.‏
‏*‏ دكتور التيجاني عفوا هل تري مفاوضاتكم هنا كافية لحل مشكلة دارفور‏,‏ وهل إذا توصلتم لاتفاق هل تحل القضية فعلا أم تصبح إتفاقية أبوجا ثانية كما يقولون؟
‏=‏يمكن للاتفاق الذي نأمل في الوصول إليه أن يحل قضية دارفور‏,‏ لكن بشرط أن يكون اتفاقا عادلا وشاملا‏,‏ وإذا جاء هذا الاتفاق ناقصا ولم يخاطب جذور المشكلة فقطعا ستستمر المشكلة في دارفور وتتفاقم‏,‏ لذلك منذ البداية أكدنا ضرورة أن يكون اتفاق الدوحة عادلا وشاملا بالمقاييس التي ذكرتها‏.‏
‏*‏ شاملا للقضايا ؟
وشاملا للأطراف أيضا‏,‏ وبالتالي عندما اتفقنا مع الجانب الحكومي بحضور الوساطة اتفقنا علي أن تقوم الوساطة بمشاورة جميع قطاعات أبناء دارفور وأيضا الحركات المسلحة التي لها اتفاقات إطارية مع الحكومة السودانية‏,‏ وبالتالي كان إصرارنا علي حضور قيادات المجتمع المدني والنازحين واللاجئين‏,‏ لأننا نعلم تماما أن الاتفاق الذي يمكن أن نصل إليه هنا ينبغي أن يلبي طموحات أهل دارفور‏,‏ وينبغي أيضا أن يكون عاكسا لتطلعات كل شرائح أبناء دارفور‏,‏ ولذا نعني أنه شامل شمولية المواضيع وأيضا شمولية مكونات المجتمع الدارفوري‏.‏
‏*‏ ومن بين ذلك الشمول الحركات المسلحة الأخري ؟
الحركات المسلحة الموقعة للاتفاق الإطاري‏.‏
‏*‏ وماذا عن الحركات المسلحة التي هي خارج تلك الاتفاقات أو خارج مفاوضات الدوحة‏....‏ كانت لك تصريحات إيجابية قبل أشهر بشأن ضرورة ضمها جميعا إلي مفاوضات الدوحة ولكن لم يتواصل عملكم من أجل ذلك ؟
نحن حقيقة ظللنا نخاطب بعض الإخوة الذين كانوا هنا في الدوحة وغادروها دون أن يتوحدوا معنا في حركة التحرير والعدالة‏,‏ وظللنا نتواصل معهم ونتحدث معهم ونحثهم علي العودة إلي إطار هذه الحركة الجامعة خاصة أن هناك فصيلا كان ضمن خارطة الطريق‏,‏ وهو فصيل الوحدة الذي يعد الفصيل الوحيد الذي لم يلتحق بنا‏,‏ وكنا ومازلنا نتحدث مع عضوية هذا الفصيل للعودة إلي حركة التحرير والعدالة‏,‏ وهنالك من آثروا ألا يعترفوا بالدوحة‏,‏ وذهبوا وسلكوا طريقا آخر‏,‏ ومثل هؤلاء لانستطع أن نتحدث إليهم‏.‏
‏*‏ من تقصد ؟
الأخ عبد الواحد محمد نورالذي ظل متشددا‏,‏ وأنا علي علم أن الوساطة بذلت مجهودات عديدة لتثنيه عن السلوك الذي يسلكه الآن‏,‏ ولكنه فضل ألا يتعامل مع منبر الدوحة‏,‏ وهذا شيء مؤسف‏.‏
‏*‏ وهل هناك اتصالات بينكم وبين حركة العدل والمساواة ؟
ليست هناك اتصالات علي المستوي التنظيمي‏,‏ خاصة أن حركة العدل والمساواة كانت لها آراء متطرفة ضد حركة التحرير والعدالة‏,‏ ونحن بالطبع لم نبادلها هذا العداء‏,‏ ونحن نؤمن بأن قضية دارفور هي قضية جامعة‏,‏ وأن الحركات المكونة لحركة التحرير والعدالة هي الحركات التي بادرت بالثورة في دارفور‏,‏ وحتي الإخوة الموجودون الآن في حركتنا وكانوا ينتمون سابقا لحركة العدل والمساواة هم حقيقة الذين بادروا لإنشاء حركة التحرير والعدالة‏,‏ ومن هذا المنطلق نقول إن رأينا واضح ونؤمن بأن قضية دارفور هي قضية للجميع‏,‏ وبأننا ضد أي سياسة إقصائية‏,‏ ونؤكد بأن الحركات المكونة لحركة التحرير والعدالة هي حركات أصيلة‏,‏ ونحن لانؤمن بالإقصاء‏,‏ بل بالقيم الديمقراطية‏,‏ ونعتقد أن أزمة السودان هي أزمة النظم الإقصائية‏,‏ بمافيها نظام الإنقاذ الذي جاء علي ظهر دبابة‏,‏ فإذا كان أهل دارفور يناضلون ونحن من أجل الديمقراطية‏,‏ فلماذا نتمسك علي المستوي الحركي بالمبادئ الأتوقراطية‏,‏ فهذا أمر غير صحيح‏.‏
‏*‏ حركة العدل والمساواة عادت للدوحة تقول إنها تريد إصلاح المنبر وأنها غير ملتزمة بالمواقيت التي وضعتموها مع الحكومة وأنهم سيوحدون بقية الحركات معهم‏...‏ كيف تنظرون لهذا التطور ؟
هذا أمر يخص حركة العدل والمساواة‏,‏ من جانبنا لنا اتفاق إطاري وقعناه مع الحكومة السودانية وظللنا نتفاوض في هذا المنبر‏,‏ ولقد استطعنا أن نتفاوض وننجز بعض الإنجازات رغم أن الكثيرين قد تكهنوا أن هذا المنبر سينهار‏,‏ ولكن المنبر لم ينهار‏,‏ ولقد تفاوضنا ووصلنا إلي مرحلة متقدمة من التفاوض‏.‏
‏*‏ وإذا طلب منكم أن يصبح للمفاوضات شكل آخر إذا أتي الآخرون ؟
هي قضية غير قابلة للنقاش لأنه منذ البداية رفضت حركة العدل والمساواة أن تشرك حركة التحرير والعدالة وأي حركة دارفورية أخري في مسارها‏,‏ وبالتالي اتخذت هي مسارا مختلفا‏,‏ ووقعت اتفاقا إطاريا مختلفا‏,‏ ثم جاءت حركة التحرير والعدالة ووقعت إتفاقا إطاريا آخر‏,‏ واستمرت حركتنا ووصلنا إلي ماوصلنا إليه‏,‏ وعلي حركة العدل والمساواة أن تجتهد في إطار إتفاقها الإطاري لتصل إلي مايمكن أن تصل إليه‏,‏ ونتمني لها التوفيق أيضا‏,‏ فإن استطاعت أن تنجز أكثر مما أنجزناه نحن فذلك خير وبركة‏,‏ ولكننا سنلتزم بالجدول الزمني الذي وقعناه‏,‏ لأنه هو الذي يحدد مسار التفاوض بيننا وبين الحكومة‏.‏
‏*‏ وهل سيلتزم الوسطاء بذلك‏....‏ وهل هم متفقون أم أن هناك خلافات بينهم ؟
أنا لا أعتقد أن هناك خلافات بينهم‏,‏ هناك اتفاق من البداية علي أن هناك مسارين‏,‏ وكان يمكن أن يكون مسارا واحدا لولا تعنت حركة العدل والمساواة ورفضها للآخرين‏,‏ وسنكمل المشوار الذي بدأناه‏,‏ وإن أرادت حركة العدل والمساواة أن تأتي إلي مسارنا فنحن نرحب بها‏.‏
‏*‏ دائما كانت هناك شكوك تحيط بحركتكم وبقيادتكم شخصيا‏...‏ دائما هناك تساؤلات مطروحة حول من تمثل حركتكم واتهامات بأنه لاوجود لها علي أرض الواقع وأن ليس لها قوات حتي توقع وقف إطلاق نار‏...‏ ومرة يقولون أنك موظف دولي ومرة تابعا للحكومة ومرة أخري تابعا لحزب الأمة‏...‏ كيف ترد علي ذلك ؟
هم دائما يقولون‏...‏ ولن يتوقفوا‏,‏ دعيني أقول لك أننا في حركة التحرير والعدالة أرسينا قيم للعمل الحركي والعمل السياسي تختلف عن تلك القيم التي يمارسها إخواننا الآخرون‏,‏ وقد آلينا علي أنفسنا أن نتجاوز سفاسف الأمور‏,‏ ولقد قالوا ماقالوا وسيقولون أكثر من ذلك‏,‏ وكلما كتبوا أو قالوا أو بثوا هذه الدعايات‏,‏ فهذا يزيدنا شعبية عند أهلنا في دارفور‏,‏ وأنا أطلب منهم أن يستمروا في ذلك ولن نرد علي مايقولون‏,‏ ولكن تبقي حقيقة أن شخصا مثل بحر إدريس أبوقردة الأمين العام لحركتنا الجالس أمامك الآن كان هو الشخص الذي يقود قوات حركة العدل والمساواة في الميدان حتي عام‏2007,‏ وكان وقتها قائد حركة العدل والمساواة الدكتور خليل إبراهيم في أوروبا‏,‏ ونائب رئيس حركتنا عبد العزيز أبو ناموشة الجالس أمامك أيضا وهو شخص معروف وقيادي وله قوات واشتبكت مع قوات جيش الرب قبل أسابيع قليلة في دارفور‏,‏ وأحمد عبد الشافع نائبي الآخر هو قائد معروف وله قوات في جبل مرة‏,‏ ونحن لانحتاج إلي الحديث عمن نكون‏,‏ أما مسألة كوني موظفا دوليا فهذا أمر غريب‏,‏ كنت بالفعل موظفا بالأمم المتحدة‏,‏ وعندما شرفني هؤلاء الإخوة من القيادات المسلحة بدارفور بأن أتولي قيادتهم تركت الأمم المتحدة‏,‏ وهذه قصة لا أحتاج للحديث عنها‏.‏
‏*‏ قصة انتمائك لحزب الأمة ؟
حزب الأمة حزب كبير في السودان‏,‏ وأنا كنت عضوا به‏,‏ وهذا الحزب يحمل في طياته الكثير من أبناء السودان المناضلين المجاهدين الخيرين‏,‏ إخوة قضيت معهم فترة طويلة في عمل سياسي بين الخرطوم والقاهرة ولندن‏,‏ ولا أعتقد أن انتمائي لحزب الأمة انتقاص من شخصيتي‏,‏ ومنذ أن اختارني هؤلاء الإخوة من قادة الحركات المسلحة تركت حزب الأمة وجئت‏,‏ والآن أنا رئيس حركة التحرير والعدالة‏,‏ ولكنني أتحدي آخرين أن يقولوا لنا إنهم قدموا استقالاتهم من حزب المؤتمر الشعبي‏,‏ وأنهم الآن ليس لهم علاقات بهم‏.‏
‏*‏ تقصد الدكتور خليل إبراهيم ؟
علي أية حال فليفهم من قولي مايفهم‏,‏ ولكن أرجو ألا يتحدثون عن هذه القضايا‏,‏ ولقد قرأت البيان الذي أصدروه مؤخرا ثم سحبوه من مواقع الإنترنت عندما شكروا الترابي الذي جاء إلي الدوحة وأعاد العلاقة بينهم وبين قطر‏,‏ وأنصحهم أن يركزوا علي القضايا الرئيسية بدلا من استهداف الآخرين‏,‏ وبالنسبة لي فقد كنت في القاهرة منذ عام‏1990‏ وحتي عام‏1997‏ وكنت من مؤسسي التجمع الوطني السوداني المعارض‏,‏ وبعدها انتقلت إلي لندن‏,‏ وليت قيادات حركة العدل والمساواة تخبرنا أين كانوا هم بين عامي‏1990‏ و‏2003.‏
‏*‏ وماذا عن الانشقاقات داخل حركتكم الآن ؟
من الذي انشق‏....‏ إنهم مجرد بضعة أشخاص‏,‏ ليست إنشقاقات بل هو تساقط عن حركة التحرير والعدالة‏,‏ وهذه مسألة عادية‏,‏ وقضية لازمت الحركات‏,‏ هنالك بعض الأشخاص الذين يتساقطون‏.‏
‏*‏ كيف تنظر لمستقبل دارفور‏...‏ والسودان كله الذي يتعرض لمخاطر كبيرة ؟
السودان يواجه تحديا كبيرا جدا الآن‏,‏ خاصة ونحن علي أعتاب العام الجديد‏,‏ الذي سنواجه في بدايته حدثا كبيرا جدا وهو استفتاء تقرير المصير بجنوب السودان‏,‏ الذي سيقرر ليس فقط مصير الجنوب‏,‏ بل مصير السودان بأكمله‏,‏ وهذه قضية كبيرة وتحد كبير للشعب السوداني‏,‏ والأمر المهم هل ستتيح الأجواء الحالية قيام استفتاء شفاف وحر في الجنوب‏,‏ خاصة وأن الحدود لم يتم ترسيمها‏,‏ وأن هناك بعض القضايا لم تحسم‏,‏ وأتمني أن يعقد الاستفتاء في جو حر‏,‏ وأن يتمكن أهلنا في جنوب السودان من أن يدلوا برايهم لصالح الوحدة أو الانفصال‏,‏ وأتمني في نهاية الأمر أن تمر هذه القضية بخير‏,‏ وإذا كان هنالك انفصال أن يحدث سلميا في نهاية الأمر‏,‏ ويقيني أن السودان سوف يصبح غير السودان الذي كنا نعرفه البلد المتسامح أرض المليون ميل مربع‏,‏ بالطبع ستنقص هذه المساحة‏,‏ وهناك تحديات جمة ستواجه جنوب السودان وأيضا شماله في حال حدوث الانفصال‏.‏
‏*‏ هناك من يخشي حدوث حرب‏...‏ وألا يكون الانفصال في جنوب السودان هو الأخير‏..‏ هل تسير دارفور علي درب الجنوب وتطالب بحق تقرير المصير لاحقا إن لم تحل القضية ؟
بالطبع قضية دارفور تختلف عن قضية الجنوب‏,‏ والحرب التي بدأت في دارفور لم تبدأ بأجندة انفصالية‏,‏ ولكنها بدأت نتيجة تهميش سياسي واقتصادي لازم الإقليم منذ فترة طويلة‏,‏ والآن نتحدث عن أن دارفور تريد حلا سلميا شاملا وعادلا‏,‏ ولكن أري أن هناك بعض الدوائر في المركز تقف ضد هذا الحل‏,‏ وهذه مسألة خطيرة جدا‏,‏ لأنه إذا لم يكن هناك حلا سلميا عادلا وشاملا لا يمكن أن نتكهن بما ستؤول إليه الأمور في المستقبل‏,‏ خاصة في ظل وجود معسكرات عاني فيها الملايين من أبناء دارفور حياة صعبة‏,‏ ربما تجعلهم يحملون أفكارا قد لاتمت لقضية الوحدة بصلة‏,‏ ولذا أؤكد دائما أنه ينبغي حل قضية إقليم دارفور حلا عادلا وشاملا‏,‏ خاصة وان أبناء الإقليم لم يتحدثوا عن تقرير المصير‏.‏
‏*‏ من تقصد بالدوائر المتشددة في المركز التي تقف ضد الحل في دارفور ؟
هناك دوائر في المركز بالسودان هي قطعا لاتود لإقليم دارفور الإستقرار‏,‏ ولا تود له أن يتوحد‏,‏ ولذلك كانوا ولايزالون يجنحون لسياسات التفرقة‏,‏ وهذه قضية أعتقد أن هناك صحوة داخل إقليم دارفور بشأنها‏,‏ والغالبية من أبناء الإقليم الآن يبحثون في سبل وحدتهم‏,‏ بالتالي أي اتجاه لعدم حل هذه القضية حلا عادلا سوف تكون له مآلات في المستقبل‏.‏
‏*‏ تحولت من حاكم لإقليم دارفور إلي زعيم سياسي معارض ثم إلي قائد لحركات مسلحة‏...‏ في أيهم وجدت نفسك ؟
لم أكن بعيدا عن إخوتي في الحركات المسلحة‏,‏ كنت معهم منذ مفاوضات إتفاقية أبوجا‏,‏ وقبل تصاعد مشكلة دارفور كنت معارضا سياسيا‏,‏ والآن أراس حركة مسلحة وإخوة يحملون السلاح‏,‏ وهذه التجربة أعتقد أنها ليست غريبة بالنسبة لي‏,‏ فقد كنت حاكما لإقليم دارفور وقائدا للقوات المشتركة أي قوات الشرطة والقوات المسلحة‏,‏ والفرق الوحيد أن هناك الآن انضباط أكثر‏,‏ وأنا أتعامل مع إخوة ميدانيين يلبسون الكاكي‏,‏ وأشعر أن أنهم أكثر انضباطا في أداء مهامهم‏,‏ وهنالك أيضا إحساس عميق بأن التجربة السياسية تختلف‏,‏ لكن هذه التجربة ثرية‏,‏ وتشرفت بأنني تعاملت مع إخوة لهم تجربة ميدانية كبيرة‏,‏ وخاضوا معارك وحققوا إنتصارات كبيرة في دارفور‏,‏ وأعتقد أن هذه التجربة تضيف لتجربتي السياسية السابقة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.