النائب العام ووزير التعليم العالي يشهدان تدشين الصالونات الثقافية لتعزيز الوعي الوطني بالجامعات    برلماني: عجز المعلمين بالمدارس يصل ل 400 ألف ووزارة التعليم تنفي    أخبار البورصة اليوم الأحد 26-4-2026    رئيس الوزراء يتابع خطط تأمين إمدادات الوقود لقطاع الكهرباء خلال فصل الصيف    أحمد موسى يكشف عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر قريبا    ترامب: خطوط أنابيب النفط في إيران مهددة بالانفجار خلال 3 أيام    جدل في إيران بعد جدارية تُدرج مجتبى خامنئي ضمن "الراحلين" إلى جانب والده    قائمة الأهلي لمواجهة بيراميدز في الدوري المصري    غيابات الأهلي أمام بيراميدز في الدوري الممتاز    بسنت حميدة تُحلّق برقم مصري جديد في بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    شاب يقتل والدته بالإسماعيلية مستخدما أسطوانة بوتاجاز    بالأسماء، إصابة 6 أشخاص في انقلاب سيارة بميت غمر    تأجيل محاكمة المتهم بإنهاء حياة بطل كاراتيه في كفر الشيخ    حمدي بتشان: أرفض تقديم أغاني المهرجانات وأختار الكلمات التي لا تخدش الحياء    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    المحافظ: إنجاز 97% من طلبات التصالح وتوجيه بسرعة إنهاء الملفات المتبقية    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    محافظ القليوبية: طرح حديقة المرجوشي بشرق شبرا الخيمة للاستثمار    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    حسني عبد ربه يطمئن على لاعب الإسماعيلي بعد إصابته    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    ضبط 10 أطنان سكر تمويني وتحرير 35 مخالفة ل مخابز بمراكز الشرقية    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    «صحة الوادى الجديد» تشن حملة للتفتيش على الصيدليات الحكومية ومنافذ صرف الأدوية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللبنانيون يترقبون خطاب نصر الله بعد غد لحسم التكهنات حول نتائج القمة

ينتظر اللبنانيون خطاب السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بعد غد الثلاثاء لمناسبة الاحتفال ب النصر الإلهي في حرب صيف‏2006‏ علي إسرائيل للتعرف علي مدي نفاذ القمة الثلاثية اللبنانية السعودية السورية ببيروت أمس الأول الجمعة إلي عمق الأزمة استنبطته من حلول تسهم في احتوائها
لمنع اندلاع فتنة داخلية جديدة في لبنان بسبب الخلاف بين قوي‏14‏ آذار الأكثرية وقوي‏8‏ آذار المعارضة حول التعامل مع القرار الظني للمحكمة الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري بعدما أفادت تسريبات إعلامية وسياسية أنه سيتجه إلي اتهام عناصر غير منضبطة من حزب الله‏,‏ مما آثار حربا إعلامية وتراشقات سياسية هددت باندلاع فتنة استدعت عقد هذه القمة سريعا‏.‏
المؤشرات تنبئ بارتياح في أوساط المعارضة والحزب نتيجة لما تضمنه البيان الختامي للقمة خصوصا تأكيد كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية والرئيس السوري بشار الأسد علي ضرورة استمرار ودعم الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي وتحسين فرص النمو الاقتصادي والاجتماعي واستمرار نهج الحوار والعمل علي تعزيز الوحدة الوطنية وضرورة عدم إعطاء فرصة لتهديدها ودرء الأخطار الخارجية والتضامن مع لبنان في مواجهة تهديدات إسرائيل وخروقاتها اليومية لسيادته واستقلاله ومحاولاتها زعزعة الاستقرار في لبنان‏.‏
وبهذا المعني هدأت القمة من مخاوف حزب الله والمعارضة من استهداف القرار الظني للمقاومة والحزب لجهة التأكيد علي عدم السماح لمثل هذا القرار علي هذا النحو للنيل من المقاومة واستقرار لبنان والربط بينهما بشكل ضمني وضمن المؤشرات اللافتة عدم دعوة الرئيس اللبناني ميشال سليمان لرئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع لمأدبة الغداء التي أقامها تكريما للزعيمين بحضور‏250‏ شخصية سياسية من مختلف التيارات السياسية باستثناء جعجع حيث إن‏,‏ الأخير من ألد خصوم حزب الله وأحد الداعين الرئيسيين لنزع سلاح المقاومة والمدافعين عن المحكمة الدولية وعملها‏.‏
علي الجانب الآخر تشعر أوساط قوي‏14‏ آذار بارتياح نسبي نظرا لما تضمنه البيان الختامي ربما من باب التوازن من تأكيد ضرورة الالتزام بعدم اللجوء إلي العنف‏,‏ وتغليب مصلحة لبنان العليا علي أي مصلحة فئوية أو فردية والاحتكام إلي المؤسسات الدستورية وحكومة الوحدة الوطنية لحل الخلافات‏.‏
وبهذا المعني طمأنت القمة الفريق الآخر إلي أنها لن تسمح باستخدام فريق للسلاح ضد فريق آخر‏,‏ أو وضع مصلحته فوق مصلحة لبنان‏,‏ وإن كان ذلك يعد بمثابة رسالة موجهة إلي كلا الطرفين‏.‏
صيغة للحل‏..‏ لا صفقة
وفقا لمسئول لبناني رفيع المستوي علي اطلاع بمجريات القمة والترتيبات التي تمت لعقدها فإن القمة لم تبرم صفقات وإنما وجهت رسالة إلي الطرفين‏14‏ و‏8‏ آذار مفادها أن هناك التزامات وطنية علي الجميع بالحفاظ علي استقرار لبنان ومنع أي محاولة لتهديد استقراره ووحدته أو الخروج علي اتفاق الدوحة عام‏2008,‏ وذلك بالتوازي مع التزامات قانونية لتحقيق العدالة يجب التعامل معها وأنه لا تعارض بين هذه الالتزامات‏.‏ واعتبر المسئول في تصريحاته ل الأهرام المسائي أن تلك صيغة وليست صفقة تشكل مخرجا من الأزمة تصب لربما في مرحلة لاحقة في الرفض أو التشكيك في أي قرائن تسوقها المحكمة في قرارها الظني ضدأشخاص أو جهات تهدد استقرار لبنان‏.‏
وأضاف أنه يجب أن نعترف للسيد حسن نصر الله بنجاحه بامتياز في إدارته للأزمة حيث كرس معادلة إما المحكمة أو استقرار لبنان تدخل البلد في أتون أزمة لا يعرف سوي الله كيف ومتي يخرج لبنان منها‏,‏ وتمتد تداعياتها إلي المنطقة بينما الأطراف العربية الداعية كمظلة لتحصين لبنان مشغولة في حلقاتها الداخلية والإقليمية‏..‏ ويكفي نصر الله أنه كان وراء عقد هذه القمة وحضور أول ملك سعودي إلي لبنان منذ‏60‏ عاما‏,‏ والرئيس السوري في أول زيارة له منذ عام‏2002,‏ وقال‏:‏ أما الفريق الآخر فقد اكتفي بشن حرب إعلامية واتخاذ موقع رد الفعل حيال مواقف حزب الله واللهث وراء تصريحات نصر الله‏.‏
رسائل سوريا لحزب الله
وقد مثل حضور الرئيس السوري إلي لبنان رسالة اطمئنان لحزب الله الذي ساورته الشكوك حول ما إذا كانت سوريا لحسابات إقليمية خاصة قررت أن تترك الحزب وحده في مواجهة عاصفة الاتهام وتداعياته‏.‏ ويري المسئول اللبناني أن حضور الأسد إلي بيروت برفقة خادم الحرمين تحمل دلالات سياسية أعمق من دلالاته الرمزية‏,‏ فقد اعتبر ذلك يشكل تكريسا لمعادلة س س أي سوريا السعودية كمظلة عربية تتولي رعاية الملف اللبناني وتضع لبنان في كنفها‏,‏ إلي جانب ذلك يعد هذا الحضور المزدوج بمثابة رسالة إلي كل الأطراف في لبنان والإقليم بذات المعني‏,‏ وبهذا المعني أيضا يمكن القول حسب اعتقاده أن حضور الزعيمين العربيين معا بهذه الصورة وأد الفتنة حتي ولو كان ذلك مؤقتا وجعل مستقبل عمل المحكمة وليس المحكمة محل تساؤل؟‏!‏ واستدرك أنه لا يمكن القول بأن خادم الحرمين والسعودية وضعا كل ثقل المملكة من أجل ترحيل الأزمة عدة أشهر؟ بل إن هذا الزخم يؤكد وضع صيغة للحل وليس ترحيلا للأزمة‏.‏
ضمن الرسائل السورية لحزب الله أيضا كان لافتا بعد انعقاد القمة عقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم والمستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان اجتماعا بقصر بعبدا مع وفد من حزب الله ضم محمد رعد وحسن فضل الله ونوار الساحلي وهاشم قاسم ونائب حركة أمل علي حسن خليل‏,‏ أبلغ المعلم وشعبان خلاله وفد الحزب بنتائج القمة ودعوتها إلي الهدوء والحكمة في معالجة الأمور والتزام التهدئة الإعلامية لتفويت الفرصة علي محاولات النيل من الحزب والمقاومة‏.‏
رسالة ثالثة بعثت بها سوريا قبل القمة بإصدار القضاء السوري مذكرة توقيف وطلب استرداد من لبنان لشاهد الزور أكرم شكيب مراد المحبوس بسجن رومية المركزي للتحقيق معه في بلاغ مدير الأمن العام السابق اللواء جميل السيد ضده لاستجوابه به وللكشف عمن لقنه شهادة الزور لتضليل جهات التحقيق حسب البلاغ الذي قدمه للقضاء السوري لعدم ثقته في القضاء اللبناني‏,‏ كما اعتبر مراقبون أن عدم دعوة الرئيس سليمان لكل من البطريرك نصرالله صفير‏,‏ والرئيس الأسبق رئيس حزب الكتائب أمين الجميل‏,‏ وزعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لمأدبة الغداء التي أقامها للزعيمين العربيين تدخل ضمن رسائل الطمأنة‏!‏
كواليس الترتيب للقمة
تعطي الاتصالات واللقاءات التي سبقت انعقاد القمة مؤشرات أيضا تدعم الانعقاد بأنها ساهمت في إيجاد مخرج مقبول للأزمة‏,‏ وذكرت مصادر مطلعة أن خادم الحرمين اطلع علي موقف الحزب من توجهات المحكمة وما لدي الحزب من آراء ومعلومات حول أبعاد اتهام عناصر من الحزب باغتيال الحريري لاستهداف المقاومة من خلال القناة السورية‏,‏ حيث قام المعاون السياسي للأمين العام للحزب السيد حسين خليل بزيارة سريعة إلي دمشق قبيل وصول خادم الحرمين‏.‏
وقد طلب الجانبان السعودي والسوري من الفرقاء اللبنانيين وقف الحرب الإعلامية والحملات المتبادلة قبل وصول الزعيمين‏,‏ واعتماد الهدوء قولا وأفعالا والحوار السياسي العقلاني بعيدا عن التشنج وتبادل الاتهامات لاتاحة الفرصة أمام معالجة حكيمة تخرج لبنان من براثن فتنة‏,‏ هذه المرة ستكون تحت شعار نكون أو لا نكون من جانب طرفي النزاع علي السواء‏.‏
وكشفت مصادر مطلعة عن استياء الجانبين السعودي والسوري من تصريحات فاطمة العيساوي المتحدثة باسم المحكمة عشية وصول الزعيمين العربيين للبنان والتي ذكرت فيها‏:‏ أن الحكومة اللبنانية ملزمة بالاستجابة لمطالب المحكمة وتسليم من يشملهم القرار الظني‏(‏ بالاتهام باغتيال الحريري‏)‏ إلي المحكمة‏,‏ وقالت المصادر إن الجانبين شعرا بالفعل بأن هناك من يحاول نسف جهودهما ويمهد بشكل سييء لزيارة الزعيمين‏,‏ ولفتت إلي أن الجانبين حرصا علي تجاهل مثل هذه التصريحات‏,‏ وأن هناك تعليمات صدرت بعدم تناول أي مسئول علي أي مستوي بالتعليق هذه التصريحات أو غيرها من تصريحات علي شاكلتها‏.‏
وقد جاءت هذه التصريحات وتسريبات أخري‏,‏ من جانب إسرائيل حول فحوي القرار الظني لإفساد زيارة الزعيمين حسب المصادر ساهمت فيها وسائل إعلام عربية بالترويج في وقت كان فيه المشهد في بيروت مختلفا لاسيما من جانب سعد الحريري نفسه الذي حرص قبل وصول الزعيمين علي عقد لقاءات مع قوي المعارضة في إطار توحيد الصف ومنع الفتنة وتفويت الفرصة علي استغلال إسرائيل للمحكمة لتدمير لبنان‏,‏ فقد زار الحريري زعيم تيار المردة سليمان فرنجية في مقره في بنشعي‏,‏ وزار القيادي في تيار المستقبل وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر في مقره في الرابية‏,‏ فيما تجري اتصالات لترتيب لقاء بين الحريري وحسن نصرالله ضمن جهود الحريري الحكيمة للملمة الوضع الداخلي‏.‏ وجاء حرص خادم الحرمين الشريفين علي زيارة الحريري في منزله‏(‏ بيت الوسط‏)‏ بمثابة دعم لتوجهات الحريري في هذا الاتجاه حيث شارك الحريري في استقباله القيادات السياسية وزعماء الطوائف الدينية‏,‏ كما بدا هناك تجاوب مع توجهات من كل القيادات السنية بمن في ذلك المعارضون والمستقلون حيث حضر رؤساء الحكومات السابقة عمر كرامي ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة‏,‏ ولم يكن سليم الحص بعيدا عن دعم هذا التوجه‏.‏
رسالة القمة لإسرائيل
بعثت القمة الثلاثية بحضور زعيم حركة أمل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزعيم تيار المستقبل رئيس الوزراء سعد الحريري برسالة إلي إسرائيل جاء من حيث التوقيت غداة إعلان التليفزيون الإسرائيلي أن قرار الاتهام يشمل قيادات حددها بالاسم في حزب الله باغتيال الحريري استكمالا لمساعي إسرائيل الرامية إلي الوقيعة بين الحزب‏(‏ الشيعي‏)‏ والتحالف المسيحي الإسلامي‏(‏ قوي‏14‏ آذار‏).‏ فقد أكد خادم الحرمين والرئيس السوري بكل وضوح دعمهما لبنان في مواجهة تهديدات إسرائيل ويلاحظ أن البيان الختامي لم يقصد هذه التهديدات علي عدوان إسرائيل المتكرر علي سيادة لبنان واستقلاله‏,‏ بل شمل أيضا ما سماه البيان مساعي إسرائيل لزعزعة استقراره أي محاولات اللعب علي الخلافات الداخلية‏.‏ كما يعد ذا دلالة أيضا تناول وسائل الإعلام اللبنانية بالتحليل في مجال الرد علي ما تروجه إسرائيل من تصريحات الرئيس السابق لجهاز مكافحة التجسس بفرنسا إيف بونيه والتي اعتبر فيها أن المحكمة الدولية لا تملك أدلة جنائية وتعمل علي أساس سياسي‏,‏ وتساءل‏:‏ علي أي أساس ستستند اتهاماتها‏,‏ بل علي أي أساس هي‏(‏ المحكمة‏)‏ قائمة حتي اليوم؟‏!‏
كما كان لافتا تركيز خطباء المساجد في خطبة الجمعة‏(‏ يوم انعقاد القمة‏)‏ علي أهمية وحدة الصف وتأمين لبنان ضد المخاطر خصوصا إسرائيل التي تتربص بلبنان وفي نفس السياق يقول ميشال عون وزير الدولة إن القمة عكست الرغبة المشتركة في تحصين لبنان والساحة العربية في وجه المخاطر الإقليمية‏,‏ ولا ينفصل عن ذلك أيضا حرص سمير جعجع وحزب القوات اللبنانية علي تجاوز مسألة عدم دعوته إلي مأدبة الغداء‏.‏
مابعد القمة
وصف الرئيس اللبناني ميشال سليمان نتائج القمة بأنها ممتازة‏..‏ ممتازة وتكرر ذات الوصف من جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث صرح بأن مناخ القمة كان ممتازا‏,‏ فيما لم يدل رئيس الحكومة سعد الحريري بأي تصريح بعد انتهاء أعمال القمة‏.‏
سليمان من جانبه سيعرض نتائج القمة وكذلك نتائج لقاءاته مع القيادات السياسية اللبنانية التي عقدها منذ نشوب الأزمة بحثا عن مخرج لها علي هيئة‏(‏ طاولة‏)‏ الحوار الوطني المزمع عقد جلستها السادسة يوم‏19‏ من الشهر الحالي في حضور سمير جعجع الذي غاب عن الجلسة الماضية بسبب سفره للخارج‏.‏
في الوقت نفسه تجري مشاورات تشمل الرئاسات الثلاث‏(‏ الجمهورية ومجلس النواب والوزراء‏)‏ والقيادات السياسية حول اقتراح تشكيل لجنة وزارية لبحث موضوع المحكمة وكل ما يتعلق به تتولي متابعة الموضوع والتعاطي معه‏,‏ ويقول وزير الدولة عدنان حسين‏(‏ شيعي من حصة رئيس الجمهورية في الحكومة‏)‏ إن هذا الاقتراح تتم دراسته حاليا وسيعرض علي مجلس الوزراء تمهيدا لطرحه علي طاولة الحوار الوطني‏.‏
تيار المستقبل بزعامة الحريري أعلن من جانبه علي لسان النائب أحمد فتفت أنه لا مانع من تشكيل لجنة تحقيق وطنية لبنانية من كل التيارات‏,‏ مع تأكيد أن ذلك لا يبرر التشكيك بالمحكمة‏,‏ لكن تيار المستقبل علي لسان النائب عمار حوري أعلن رفضه إنشاء لجنة تحقيق مع شهود الزور في قضية اغتيال الحريري برغم اعتراف رئيس المحكمة القاضي الإيطالي أنطونيو كاسيزي نفسه بوجود شهود في التحقيقات بأن أسماء بعضهم معروفة وهم محمد زهير الصديق وهسام هسام وأحمد مري وأكرم مراد شكيب ومحمد شحود وعبدالباسط عوده‏,‏ وقد اعتبر عمار حوري إنشاء مثل هذه اللجنة تسييسا للمحكمة‏.‏
من المتوقع ضمن نتائج هذه القمة عقد لقاء بين الطرفين الأصليين في هذا السجال سعد الحريري وحسن نصر الله خلال الأيام القادمة‏,‏ حيث التقي الحريري مع حسين خليل المعاون السياسي لنصر الله في إطار السعي نحو ايجاد مخرج للأزمة‏,‏ وعقد اللقاء في منزل الحريري‏(‏ بيت الوسط‏).‏
وتزامن ذلك مع اعلان النائب محمد رعد من كتلة الوفاء للمقاومة النيابية‏(‏ حزب الله‏)‏ أن الحزب سيواجه هذه الأزمة‏(‏ للخروج منها‏)‏ بابداع يقطع الطريق علي الفتنة‏.‏
وفيما يشبه التجاوب مع هذا التوجه أعلن القيادي في تيار المستقبل وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي‏(‏ الذي ترشحه الشائعات لرئاسة الحكومة في حالة تشكيل حكومة جديدة‏)‏ أن اتهام حزب الله باغتيال رفيق الحريري أمر مرفوض‏,‏ فيما دعا الزعيم الدرزي رئيس الحزب الاشتراكي التقدمي وليد جنبلاط قوي‏14‏ آذار إلي ضرورة إجراء مراجعات نقدية لمواقفها وتوجهاتها وخياراتها السياسية لتجنيب البلاد مآسي الفتنة‏,‏ ودعا سياسيون من المعارضة إلي توجيه الشكر لنصر الله علي قيامه بدق جرس الانذار مبكرا لمنع تمرير مشاريع الفتنة‏.‏
وفي نفس الوقت حذرت القوي السياسية من عدم اغتنام حزب الله وزعيمه السيد حسن نصر الله الفرصة للتجاوب مع نتائج القمة‏,‏ ودعته إلي استثمار هذا الحضور العربي من جانب خادم الحرمين والرئيس السوري‏,‏ واطلاع اللبنانيين علي ابداعات الحزب التي أعلن عنها النائب محمد رعد لطمأنتهم حيال عدم اندلاع فتنة داخلية جديدة‏.‏
‏.........‏
‏........‏
لن تظهر نتائج سريعة للقمة وربما سيكون خطاب حسن نصر بعد غد مؤشرا علي ما حققته وفي أي اتجاه‏,‏ فالمشكلة في لبنان أن بعض الساسة اللبنانيين يتصرف بوصفه جزءا من لعبة هي أكبر منه وربما أكبر من لبنان أو وكيلا لأحد الأطراف الدولية أو الإقليمية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.