جاء حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر حركة6 إبريل واغلاق مقراتها كاشفا عن خيانة وطنية ترتكبها هذه الحركة التي ولدت من رحم احداث وطنية بالمحلة الكبري يوم ان انتفض العمال ضد ظلم واستبداد نظام مبارك الفاشي. إلا انها انحرفت عن المسار, وانجرفت الي طريق الشيطان لتتحول الي آداة في يد اعداء مصر, الذين يتربصون بإسقاط الدولة, وبدلا من ان تكون هذه الحركة لا عبا اساسيا في مسيرة العمل الوطني, والتغيير الشامل في مصر تحولت الي خنجر في ظهر مصر تنشر الفوضي, وتبث الشائعات, وتثير القلاقل ولعل حيثيات الحكم الصادر امس حمل من العبارات والمعلومات وقدم من الادلة, والاثباتات ما يضع هذه الحركة محل اتهام بالخيانة للوطن, حيث أكدت الحيثيات استغلال أعضاء حركة 6 إبريل والحصول علي اموال دون ولاء للوطن ولا إحساس بذنب تجاه ما يحدث من آثار ما يقومون به من إراقة دماء, والتعدي علي جهات أمنية واستخدام المعلومات في أغراض شخصية تحقق أهدافهم واستغلال وسائل الإعلام لإحداث الفوضي. ولم تقتصر جرائم هذه الحركة عند هذا الحد بل اكدت أن أعضاء تلك الحركة يستقوون بدولة عظمي هي أمريكا, لقطع المعونة الأمريكية عن مصر, بالإضافة إلي أنه سبق ظهور أحد أعضائها بزي عسكري, و يحمل سلاحا ناريا, محرم حيازته, الأمر الذي أصبحت معه الحركة تنشر الفوضي و تهدد الأمن الوطني, واتضح ذلك عقب صدور أحكام قضائية ضدهم, بزعم دفاعهم عن الحقوق و الحريات, مما يعد إرهابا للمواطنين ومخالفا لتعاليم الاسلام, ولكونهم يتآمرون علي الوطن لصالح جهات خارجية.
إذن نحن امام جماعة تعمل ضد الوطن, وتسعي الي ضرب الاستقرار وهدم الدولة لحساب دول اجنبية ولعل مشهد قيام احد اعضاء الحركة بإحراق العلم المصري ينفي عنها اي وطنية, يمكن ان تدعيها, ويسحب من اعضائها جنسية يزعمون انهم يحملونها.
والمتابع لنشاط وتحركات اعضاء حركة6 ابريل خلال السنوات الماضية سيكتشف انه امام انشطة مشبوهة, لا تمت بصلة لأي عمل وطني, ويكفي انهم تحالفوا مع الاخوان, وسعوا الي هدم الدولة في فترة مابعد ثورة الثلاثين من يونيو.
وإذا كان الحكم الصادر بحظر نشاط هذه الحركة جاء بعد ان ثبت عدم ولائها لمصر, فإن الخطوة الضرورية الاخري التي يجب اتخاذها هي حظر كل الحركات والائتلافات الاخري وتحويلها إلي احزاب سياسية اذا كانت لها من الشعبية ما يجعلها قادرة علي العمل الشعبي والوطني, وحتي تخضع للرقابة والكشف عن مصادر تمويلها خصوصا ان دستور مصر الجديد لا يعترف بهذه البدعة التي تسمي بالحركات والائتلافات!!