رحب عدد كبير من صناع الدراما بقرار عدد من القنوات الفضائية بمقاطعة الأعمال التركية والتي تشهد رواجا كبيرا في مصر ويتابعها الكثيرون بناء علي موقف الحكومة التركية من الموقف في مصر, حيث أكد القائمون علي الدراما المصرية أن هذه خطوة لابد منها وإنهم مؤيدين لها لأنها رد فعل طبيعي وهذا يمكن أن يعيد المشاهد للدراما المصرية من جديد. في البداية قال المؤلف أيمن سلامة أن صناع الدراما المصرية قادرون بشكل كبير علي سد العجز الذي سيحدث في حالة الاستغناء عن الدراما التركية: وإن كانت الأزمة الحقيقية تتمثل في أن المنتج المصري باهظ الثمن, بينما العكس بالنسبة للمنتج التركي لذلك مطلوب منا أن نتعاون سويا في تقديم أعمل متنوعة وقليلة التكلفة حتي تستطيع القنوات شرائها وعرضها دون أن يتعرض منتج العمل للخسارة. وحول إرتباط المشاهدين بالأعمال التركية قال سلامة أعتقد أن عدد كبير من المشاهدين انتابته حالة الكراهية الشديدة لكل ما هو تركي بعد موقف رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان, ولهذا كان لابد من وجود رد فعل قوي لمصر من الدول التي تقدمت بشكاوي لإحراج مصر دوليا, مشيرا إلي أن الفنانين الأتراك لم يعترضوا ولو بالكلام علي تصريحات أردوغان مما يعني انهم موافقين علي ما يحدث, ولذلك لابد من السرعه في إيجاد بديل من خلال اللجوء للبطولات الجماعية الشبابية وعمل مسلسلات قليلة التكلفة. بينما قال المؤلف مصطفي محرم أنه مع قرار مقاطعة الأعمال التركية, مؤكدا ان هذا القرار سياسيا بالدرجة الأولي نتيجة موقف تركيا مما يحدث في مصر, وأنه يجب أن نتخذ نفس الموقف مع أي دولة تفكر أن تتخذ موقف معادي للإرادة الشعبية, ومقاطعتها علي الفور. وأضاف أتعجب ممن يقولون كيف تعمل القنوات المصرية بدون الأعمال التركية؟, والسؤال هنا كيف كان حالنا قبل الدراما التركية؟ ألم نكن رواد الدراما, وفي ظني أن مسئولي القنوات الفضائية هم من صنعوا أسطورة الدراما التركية, خاصة أن الإنتاج الدرامي المصري وصل إلي60 مسلسل عرضوا جميعهم في شهر واحد فما المانع من إعادة عرضها علي مدار السنة. وأوضح محرم أن المطلوب الأن من صناع الدراما التجويد بحيث لا نعطي فرصة لأي نوع من أنواع الدراما أن تتدخل وتفرض نفسها مثلما حدث مع التركية, وألا ننتهز الفرصة ونقدم دراما سيئة لا ترقي لمستوي الدراما المصرية تحت مسمي أن القنوات المصرية في حاجة إلي أعمال مثلما سبق وحدث في السينما وقدمنا أفلام المقاولات, خاصة أن الأعمال الدرامية هذا العام لم ينجح منها سوي أربعة أعمال فقط من بين60 مسلسل. وأكد المنتج صفوت غطاس أنه من الصعب أن يدعم المنتجين القنوات الفضائية بأعمال درامية جديدة بينما لم يحصلوا علي مستحقاتهم المادية الخاصةبالمسلسلات الماضية, والسؤال كيف ننتج أعمالا جديدة دون الحصول علي مستحقاتنا المالية السابقة؟, فلا توجد قناة فضائية غير مديونة للمنتجين. وأضاف غطاس انه بإمكان القنوات إذا كانت تريد تعويض العجز الاستعانة بمسلسلات2010 و2011و2012, خاصة أن عدد كبير من هذه الأعمال لم يعرض إلا علي قناتين فقط, وبالتالي يمكنهم إعادة عرضها مرة أخري. بينما قال المؤلف محمد سليمان أنه ضد مقاطعة الأعمال التركية خاصة أنه هذه الأعمال ليست حكومية حتي يتم مقاطعتها, وإن كان في النهاية موقف جيد يشكرون عليه لان موقف تركيا بالنسبة لثورة30 يونيو كان مخزيا, وبالتالي تكون المقاطعة وسيلة للضغط الشعبي علي الحكومة.