قال بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة فى بيان أصدره اليوم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث :"إن احتفالنا هذا العام مخصَّص لإبراز أهمية المعارف التقليدية والمحلية ومعارف الشعوب الأصلية". وتابع، "في مارس 2015 التقيت في سنداي، اليابان، برئيس دولة فانواتو بالدوين لونسدايل، وذلك خلال مؤتمر الأممالمتحدة العالمي الثالث المعني بالحد من مخاطر الكوارث. وفي اليوم نفسه، قام إعصار بام، وهو من أشد العواصف التي ضربت المحيط الهادئ قط، بتدمير دولتَه الجزيرية". وأوضح مون فى بيانه قائلًا: "ولشدة قوة العواصف ارتفعت التوقعات بحصول خسائر كبيرة في الأرواح ولكن لحسن الحظ، هذا لم يحدث، وأحد أسباب ذلك أنه قد تم تشييدَ الملاجئ وفق الأسلوب التقليدي من المواد المحلية مما أنقذ العديد من الأرواح". وتابع" إن المعارف التقليدية ومعارف الشعوب الأصلية معلومات لا غنى عنها للعديد من المجتمعات التي تسعى إلى العيش في انسجام مع الطبيعة، وإلى التكيف مع أحوال الطقس، ومع الاحتباس الحراري، وارتفاع منسوب مياه البحار". و "في الكاميرون، تساعد المعارف المحلية المستندة إلى تقنيات بدائية والمتوارثة من جيل إلى جيل، المزارعين على التكيف مع الجفاف من خلال نقع بذور الذرة والفاصولياء قبل غرسها. كما تساعد ممارسةٌ قديمة العهد، وهى نثر الرماد فوق الذرة والبذور على مدى شهرين تقريبا، في إبعاد الآفات عنها". وأكد بيان مون على "إن القدرة على مجابهة الكوارث هي محصِّلة العديد من أعمال الحد من مخاطر الكوارث على الصعيد المحلي". وتابع "في منطقة القطب الشمالي، نعتمد إلى حد كبير على المعارف المحلية للشعوب الأصلية لفهم آثار تغير المناخ، لأن ما يحدث في القطب الشمالي لا يبقى في القطب الشمالي". وأشار إلى أن التغييرات التي تؤثر على توافر مصادر الغذاء التقليدية تلقي الضوء على التحديات التي يطرحها تغير المناخ على البشرية ككل، وليس فقط الناس الذين يعيشون في منطقة القطب الشمالي. كما أن للمعارف المحلية بآثار التوسع المدني والنمو السكاني وتدهور النظام الإيكولوجي وانبعاثات غازات الدفيئة أهمية خاصة في حقبة تتزايد فيها الكوارث المتصلة بالمناخ والطقس. وقال:إن إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث يقر بأهمية الانخراط على مستوى المجتمع المحلي في الحد من مخاطر الكوارث. كما يُبرز كيف يمكن للمعارف التقليدية أن تكمِّل المعارف العلمية في مجال إدارة مخاطر الكوارث. لذا، فإنه بناء القدرة على مجابهة الكوارث هو من السمات الرئيسية لأهداف التنمية المستدامة التي اعتُمدت مؤخرًا، والتي تشكِّل الإطار الذي ستسترشد به جهودنا الرامية إلى إنهاء الفقر وتعزيز الرخاء المشترك في كوكب معافى بحلول عام 2030. وختم مون بيانه قائلًا :"في هذا اليوم العالمي، دعونا نعترف نجهود المجتمعات المحلية، كبيرة كانت أو صغيرة، التي تسخِّر ما توارثته من حكمة للحد من مخاطر الكوارث ومشاركة ما لديها من "معارف الحياة".