قال فاتح آكين المخرج الألماني ذو الأصول التركية: إن اختياره لمجزرة الأرمن في احداث فيلمه "القطع" لوجود موضوعات يريد الإنسان اكتشافها خصوصا عندما تكون غير مجال للحديث كثيرا. وأضاف أكين في ندوة فيلمه التي اقيمت ظهر اليوم الثلاثاء في إطار فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن أسباب إخراجه الفيلم، أن مذبحة الأرمن موضوع جديد، وانه عندما يقدم فيلم بهذه القصة من الممكن أن يوصل الحقيفة للناس، وكلمة مذبحة عندما تكرر لا تكون لها معنى وهو ما جعله يركز على أجزاء معينة في هذه المذبحة لتوضيح الحقيقة. وأشار آكين، إلى أن تصوير أحداث فيلمه "القطع" كانت في الأردن بالنسبة للمشاهد الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى دول أخرى منها كوباوالمانيا، وكندا، تم تصوير مشاهد آخرى بها لصعوبة استمرار تصوير الفيلم كاملا بالأردن. وحول كره بطل الفيلم لديانته المسيحية بأحداث الفيلم، أكد آكين أن رحلة البطل بالفليم تعكس رحلة داخلية له حيث إن عائلته مسلمة مشيرًا إلى أنه كان لديه مشكلة في القوانين الدينية وقال: ممكن اكون فقدت دينى لكنى لم افقد الإيمان بالله. وأوضح آكين أن الفيلم سيعرض في ديسمبر المقبل بتركيا، مشيرًا إلى أن المجتمع كان مستعدًا لفيلم مثل هذا، وموضحًا أنه لم يكن لديه مشاكل مع الحكومة التركية بالتصريح بعرض الفيلم، فصحيح يوجد لديهم رقابة لكن ليس بمعناها القاسي القديم مؤكدًا ان الرقابة الداخلية هى الأساس كصاحب دور عرض مثلا يقول انه ليس لديه مشكلة بعرض الفيلم لكنه يخشي من انتقادات الناس. وقال اكين إن الفيلم ليس تاريخيًا، وأن الحاضر يحدد مصيرنا بالمستقبل، فما حدث بالماضي ايضا يبنى عليه الحاضر. واشار آكين أنه ليس لديه توقعات لنسبة مشاهدة فيلمه لكن الفكرة في أن يصل الفيلم إلى الكثيرين الذين لايعلمون شئ عن هذه المذبحة خصوصًا الشباب الصغير مشيرًا إلى عدم معرفة الكثيرين بهذه المذبحة في المانيا. كما أوضح أن الكثيرين بتركيا يجتمعون في الرابع والعشرين من إبريل من كل عام تنديدا بمذبحة الارمن ومقدمين اعتذارهم لما حدث بتلك الأزمة الشهيرة وانه مع الوقت يزداد اعداد الناس الذينةبدأوا في الوعي بهذه المذبحة. كما أكد آكين أن ميزانية الفيلم تبلغ 15مليون يورو، جاءت من قبل المنح وكان مؤكدا أن الفيلم اشترك في إنتاج فرنسا، وكندا، والأردن وايطاليا والمانيا مؤكدا أن انه لا يعرف ما اذا كان فيلمه سيغطى تكاليفه ام لا. وحول النظام الاوربي للتمويل أكد آكين أنه كان محظوظا بالتمويل لكنه لايعرف ما اذا كان سيستمر هذا النظام ام لا، مؤكدا ان الناس لم تعد تذهب الى السينما بأوروبا وذلك بسبب ارتفاع اسعار التذاكر وانها ضد اسلوب المعيشة، وهو ما يجعله يحاول الضغط في هذا الصدد في ان تقل ثمن تذكرة السينما واشار آكين إلى أن مهرجان القاهرة السينمائي يمثل له اهم مهرجان سبنمائي في افريقيا، لكونه مختلف عن غيره من المهرجانات الاخرى منها كان، مشيرا إلى انه وجوده هنا لعرض افلامه لكونه مؤمن بان يكون له جمهور عربض في مصر.كما اكد على ان محبته للقاهرة لان الاعلام الالمانى يقول معلومات قليلة عن الشرق الاوسط وانه ياخذ معلموماته من اصدقاءه والمراسلين مشيرا الى انه من الافضل ان يحضر بنفسه ويعيش مع الشعب المصري.