قتل مسئول الدفاع الجوي في الجيش السوري متأثرًا بجروح أصيب بها خلال المعارك الجارية في بلدة المليحة في ريف دمشق، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس، اليوم الأحد. وقال المصدر "توفي مدير إدارة الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري حسين إسحق متأثرا بجروحه خلال مشاركته في الصفوف الأولى" في العمليات العسكرية في المليحة المستمرة منذ أسابيع، مشيرًا إلى أن إسحق كان برتبة لواء و"رفع بعد استشهاده إلى رتبة عماد". وبحسب مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، فقد أصيب إسحق هذا الأسبوع في المليحة حيث مقر الدفاع الجوي، وتوفي الأحد. ووصف عبد الرحمن مقتل القائد في الدفاع الجوي بأنه "ضربة معنوية" لقوات النظام. وقال إن "دور الدفاع الجوي إجمالا هو مواجهة أي اعتداء جوي (...)، لكنه في هذه الحرب يستخدم رشاشاته الثقيلة ضد المقاتلين" على الأرض، إذ لا يحتاجها في الدفاع الجوي كون المعارضة المسلحة لا تملك طائرات. وكان إسحق مديرا لكلية الدفاع الجوي بحمص قبل أن يتسلم إدارة الدفاع الجوي. ونال إسحق وساما من الرئيس السوري السابق حافظ الأسد تقديرا لبطولاته في حرب لبنان العام 1982 عندما تمكن من إسقاط طائرة أمريكية بدبابة شيلكا، خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان. وكان حينها برتية نقيب. وكان الجيش السوري موجودا في لبنان منذ 1976 حتى 2005. وبدأت القوات النظامية هجوما على المليحة، أحد معاقل المعارضة في ريف دمشق، منذ أسابيع وأحرزت تقدما فيها، إلا أن المعارك تستمر عنيفة بينها وبين مقاتلي المعارضة في المنطقة. وأشار المرصد صباحًا إلى تقدم مضاد لمقاتلي المعارضة "وسيطرتهم على عدة مبان بمحيط ساحة البلدية ترافق مع قصف من قوات النظام بصواريخ أرض - أرض" على البلدة. كما أفاد عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 14 عنصرًا من قوات النظام منذ ليل السبت الأحد في المليحة. ونفذ الطيران الحربي السوري منذ صباح الأحد غارات عدة على المليحة، بحسب المرصد.