وصفت اللجنة المالية بمجلس الشورى خطة التنمية الاقتصادية، بأنها خالية من روح ثورة 25 يناير وأن روح الثورة غير واضحة بالدرجة الكافية وقد طالبت فى تقرريرها بالاهتمام بالبعد الاجتماعى وتحقيق العدالة الاجتماعية، باعتبارها من أولويات العمل الوطنى باستهداف الشرائح محدودة الدخل. أكد التقرير المقدم من اللجنة بالخطة أن الخطة تستهدف في استراتيجيتها الجديدة الخروج من حالة الخوف والمعاناة من الظلم الاجتماعي والفساد الذي أدى إلى فقدان المجتمع حرياته الأساسية وغياب العدالة الاجتماعية. أكدت اللجنة أنه من أجل الوصول إلى حد الكفاية يجب تحقيق المساواة فى الحقوق و تكافؤ الفرص والقضاء على الخلل فى توزيع الدخل والثروات على مستوى الفئات الاجتماعية والحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة فى التنمية المستدامة وتحسين الاحوال المعيشية للفئات الفقيرة والمهمشة. وطالبت اللجنة الدولة بإتخاذ إجراءات عاجلة وصارمة للتصدى للفساد العائق الأول لخطط التنمية الاقتصادية وذلك وصولا للشفافية والنزاهة والمساءلة. طالب التقرير بتفعيل المشروعات القائمة على المشاركة بين الدولة والقطاع الخاص وإعادة صياغة دور الدولة فى الحياة الاقتصادية وهو ما يتطلب توفر قاعدة معلومات شفافة ودقيقة عن مختلف جوانب النشاط الاقتصادى والاهتمام بالاستثمارات الجديدة. طالب التقرير بإعادة النظر فى السياسة التعليمية للإرتقاء بالمستوى التعليمى وخفض معدل الأمية وتطوير القرية المصرية للحد من تيارات الهجرة إلى المدينة. فيما أشار التقرير إلى أن الاقتصاد المصرى مازال يعانى بشكللصغيرة بسبب عدم توفر التمويل والتسويق و هو ما يقتضى الاسراع بحل مشاكل المتعثرين فى سداد أقساط القروض من البنوك. وأوصى التقرير بالاهتمام البالغ بتاهيل الشباب ورعايته من خلال توفير كل الإمكانيات لاستغلال طاقات الشباب ورعاية الموهوبين ودعم التثقيف السياسى والاجتماعى من خلال برامج رحلات خارجية وداخلية. وتضمنت الخطة التي توصلت اليها اللجنة الى استهداف معدل نمو الناتج الاجمالي المحلي الى 3،8% كبداية فعلية حيث يستهدف مشروع خطة التنمية الاقتصادية المقدم من اللجنة المالية فى الجلسة العامة الوصول بالناتج العام المحلى للعام المالى 2013 / 2014 بتكلفة عوامل الإنتاج إلى 1,96 تريليون جنيه مقابل 1,66 تريليون جنيه بمعدل نمو يصل إلى 18,2% ومن المتوقع أن يصل هذا الناتج إلى تريليون و57 مليار جنيه فى مقابل تريليون و51 مليار جنيه فى العام السابق بمعدل نمو حقيقى 3,8%. تضمن التقرير ضعف مساهمة قطاع السياحة حيث ساهم ب3,6% بسبب اقتصار النشاط على الفنادق والمطاعم فقط. وتستهدف الخطة المقدمة من اللجنة والحكومة بشكل نهائى استثمارات تقدر بنحو 291 مليار جنيه مقابل 260 مليارًا في العام السابق بزيادة 12% وهو حجم متواضع، مما يحول دون تحقيق معدلات أعلى من النمو الاقتصادى. وقد استحوذت قطاعات الصناعات التحويلية والاستخراجية على 28% من غجمالى استثمارات الخطة ثم أنشطة التشييد والبناء والنقل والتخزين والمرافق العامة والخدمات الاجتامعية بنسبة من 12 إلى 14 % وبلغت الاستثمارات الحكومية فى الخطة 63 مليار جنيه والهيئات الاقتصادية 22 مليارًا والشركات العامة 34 مليارًا والقطاع الخاص والتعاونى 170 مليارًا. وتضمن التقرير لأول مرة فى محور الاستثمار والتشغيل، بند الاستثمارات فى محور إقليم قناة السويس الذى يشمل شرق بورسعيد وشمال غرب خليج السويس إضافة إلى بند تنية سيناء وتنمية الساحل الشمالى. ووافقت اللجنة فى تقريرها على خطة الضمان الاجتامعى المقدمة من الدولة بزيادة أعداد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعى ليرتفع من مليون ونصف فى 2013 إلى 2 مليون مستفيد فى يوينو 2014 وزيادة قيمة المعاش الى 400 جنيه شهريًا. وتضمنت الخطة إعانة للمدارس بواقع 20 جنيهًا للطالب بحد أقصى 4 طلاب للاسرة الواحدة على أن تتحمل الدولة التكلفة الاجمالية لهذا البرنامج والتى تقدر بنحو 4,8 مليار جنيه.