بعد أن أدلوا بأصواتهم لأول مرة فى تاريخ البلاد على مدار الأيام الماضية.. حرص المصريون المقيمون بباريس على متابعة سير المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب الأولى عقب ثورة 25 يناير من خلال تغطيات القنوات الفضائية وعبر مواقع الإنترنت وخاصة الفيسبوك. وأعربوا عن سعادتهم وفخرهم بالمشهد الذى ظهر عليه المصريون من الفئات والأعمار المختلفة، كبار السن قبل الشباب والسيدات قبل الرجال مع انطلاق المرحلة الأولى أمس واليوم أمام لجان الاقتراع حيث اصطفوا فى صفوف طويلة ليعبروا عن رأيهم ويشاركون فى رسم مستقبل بلدهم بعد الثورة. ويقول عمرو مكرم إعلامى مصرى مقيم فى فرنسا إن الإقبال الكبير على عملية التصويت التى تجرى حاليا فى مصر ما هو "إلا مصدر فخر" لكل مصر فى الداخل والخارج "إذ أن هذه الانتخابات تعد أولى مراحل الديمقراطية" التى تخطوها مصر بعد نجاح ثورة 25 يناير.مشيرا إلى أن "الانتخابات" تعد الوسيلة الوحيدة التى ستجلب الديمقراطية لمصر "لأنه لا سلطة بعد سلطة الصندوق (الانتخابى)". وأضاف "اللافت للنظر فى هذه الانتخابات يتمثل فى اختفاء ظاهرة البلطجة التى كانت تتسم بها جميع الانتخابات فى مصر فى العصر السابق، مما يدل على أن من كانوا يقومون بدفع الأموال للبلطجية قد اختفوا"، معربا عن أنه يحرص منذ الأمس على متابعة مسار العملية الانتخابية من باريس بكل الوسائل الممكنة عن طريق القنوات الاخبارية وأيضا المواقع الإكترونية على شبكة الإنترنت. وأكدت إيمان عامر - مصرية مقيمة فى فرنسا- أنها حرصت على متابعة عمليات التصويت منذ بداية عمليات الاقتراع من خلال القنوات التليفزيونية العربية والفرنسية وأيضا الفضائية المصرية وأنها شعرت بالفخر والسعادة عندما رأت إقبال المصريين على التصويت فى الانتخابات التى اعتبرتها "خطوة على طريق الاستقرار" فى مصر بعد الثورة. وأوضحت أن الاقبال الكبير من قبل الناخبين يعكس الوعى الشديد لأبناء مصر وحرصهم على المشاركة فى أول عملية ديمقراطية تجرى فى البلاد وفى بناء الدولة التى يحلمون بها. من جهته، قال أحمد غيث الذى يعمل فى مجال المقاولات منذ عدة سنوات بفرنسا، إنه وأثناء تواجده فى مقر عمله يتابع الانتخابات فى مصر عن طريق المواقع الاخبارية على الإنترنت وكذلك عن طريق الفيسبوك وأنه لم يكن يتوقع هذا الإقبال الكبير الذى فاجأ العالم بأسره. ولم يخف أحمد سعادته وشعوره بالفخر وهو يؤكد أن هذه الانتخابات أبهرت العالم بالمخالفة لكل التوقعات الداخلية كما الخارجية..مشيرا إلى أن هذا الإقبال على العملية الانتخابية التى تجرى بهدوء تام يحمل رسائل سياسية عدة للخارج والداخل خاصة الذين شككوا فى قدرة مصر على إقامة الديمقراطية المنشودة. وقال أحمد محمد إنه رغم إدلائه بصوته منذ أيام قليلة فى السفارة المصرية بباريس إلا أنه كان يتمنى أن يكون فى مصر هذه الأيام أثناء الانتخابات ليشارك بال"عرس الديمقراطى" على أرض الوطن..مشيرا إلى أنه لا يفارق هاتفه المحمول ليتابع لحظة بلحظة سير العملية الانتخابية عن طريق ال"فيسبوك" الذى بات مصدرا مهما للأخبار. المصريون بباريس يتابعون المشهد الانتخابى لحظة بلحظة وعلى الرغم من بعد المسافة بين مصر وفرنسا إلا أنهم يعيشون هذه الأيام وكأنهم على أرض الوطن ويؤكدون أن الظروف لو أتيحت لهم لكانوا عادوا إلى مصر لحضور هذا "العرس الديمقراطى" الذى سيشهد له التاريخ.